loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

شكر حاجم الصالحي... الشاعر مجسداً!!

breakLine
266 2020-07-04

شكر حاجم الصالحي... الشاعر مجسداً!!


شوقي كريم حسن / كاتب وناقد عراقي

*منذ نعومة الايام، وعبثها الدافع الى الفطنة ، وغرابة الاسئلة المطروحة امام الروح، تبدو ثمة علاقة بين الطفل الراغب بأجتياز واقعه، ومنحنياته الموجعة، والشعر، الشعر بمفهومه الخالي من عقد البناء والتنظير ، خطوة واحدة يحتضنها السؤال، كيف يمكن لروحي الوصول الى غاياتها، كلما اقتربت الاصابع من البياض، اهتز الجسد، وببطء قرر الهروب الى حيث الهدوء غير المكترث باقاويل الشعراء، وغوايتهم، كان الصالحي، يجلس القرفصاء، يتمتم بما لاتعرفه النفس، وتأخذه الروح الى حيث مرابعها، محمة شكر حاجم الصالحي.. أنه وليد مراحل تحرق دون ان تحترق، هيمنة الشعر الستيني ، الماسك بصولجان البقاء والاثرة، والرافض لكل ما سواه، كانت روح القصيدة قد اعلنت عبوديتها لافكار تتصارع بين مد ومد، تعالي الاصوات التي كانت تتفاخر بالانتماء، افسدت المثير من وهج الشعر ومباعث جمالياته، كانت القصيدة السبعينية، لم تتضح معالمها بعد، تجرها من طرفها القصي روح السياب، ومن طرفها الاخر فجيعة المترجم الشعري، الارض اليباب كان سبباً واضحاً لذاك الانحراف التمردي الذي طبخه على نار الذكاء والقدرة والهدوء ابناء الجيل المتغير، ومع صرخة حسين مردان بأكتشاف النثر المركز، تنادى الاولاد الذين غاب عنهم ، انهم حطب حرب قادمة، لولوج ابواب الحديث المغاير، تمكنت القصيدة السبعينية، من دخول مدن التأثير والمواجهة، وهذا ما ارعب جيل الهيمنة الستينية الشعري، داخل هذه اللعبة الاستحواذية، كانت جماليات شكر حاجم الصالحي، تشتغل عند وهج معرفي يتفق مع الجميع ، ولكن بخطوات متفردة ومنفردة، حين تقرأ ما يقدمه الصالحي شعراً، تكتشف انه خالق حاذق لنص شعري بصور ابهارية متماسكة تدفع الى بناء خال من الثغرات، الصورة التي تؤسس للقصيدة، طرية، ناضحة، تعرف الى أين تاخذ بمتلقيها، لهذا تميز الصالحي بين ابناء جيله، منح للشعر وجعه واخلاصة، فاعطته القصيدة كل تو هجها، بعد هذا الرسوخ المعرفي العميق، الى أين يريد الشاعر الاتجاه؟
هل يحاول التأسيس لمشهد شعري يجدد ما نسميه اليوم الفوضى الشعرية، ليعيد للشعر هيبته الجمالية التي بدأت تتساقط مثل اوراق شجر الخريف؟
هل يمر الشعر العراقي اليوم بخريفة؟
قلق احتراف الشعر، قد يدفع بالشاعر احياناً الى التأمل، بدقة الارتباك، او الاندفاع مع ماهو سائد، مع تميز صناعي نتيجة خبرة السنوات وتفحصاتها الاجتماعية والنفسية والثقافية، هذا ما فعله الصالحي، يقدم ماهو اقرب الى قصيدة التدوين اليومي، يسرق اليوم ليمنحه اردية شعرية، تستفز عقل المتلقي، وتجعله راغباً بالمواصلة واكتشاف اسرار القصيدة وضرورات وجودها الانساني، تلك الاعادة ليست تدويرية، كما يحدث عند الكثير ممن يحاولون دمج ايامهم بروح الشعر، هي الصالحي، بناء جمالي ممزوج بالفلسفة والفهم الخاص لمسارات الحياة ومديات رسوخ القصيدة وبقائها، تلك علة كبرى، ان هناك من يكتب دون حساب لاتي الايام، يكتب لغرض بسيط وزائل، في الوقت الذي يجب ان تكون القصيدة فاعلة وتترك في الاعماق ندباً معرفية، حتى وان كانت بسيطة ولكنها ازلية تكمل الوعي الانساني وتكشف امامه كل محيطاته العامة والخاصة، ولشكر حاجم الصالحي خصيصة ميزته واعطته ، قوة نفسية عميقة، تلك هي بحثه المستمر عن الصورة الدلالية التي تعمق البناء الارسالي للنص، نحن امام شاعر.. وأن نسيته النقدية العراقية، احيانا، لكنه صوت محترف، دقيق الوضوح، وعارف بغايات ما يكتب وما يريد، مهمة الرسالة التي يريدالصالحي ايصالها ، على غاية من النجاح، وتأثير.. والبقاء!!

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي