loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

العراق فسيفساء الديانات والطوائف والقوميات :

breakLine
108 2021-10-14

 

د. علي موسى الموسوي

عُد العراق واحدًا من أكبر بلدان التنوع في العالم العربي، حيث يضم في تركيبته السكانية والاجتماعية العديد من القوميات والأديان والمذاهب، ويرجع ذلك إلى ما عاشته حضارة وادي الرافدين من نشوء حضارات وأمم على أرضها
ويشكل التنوع الديني ثروة وطنية تُنتج وتعزز العلاقات متعددة الأطراف بين أممنا وأهمية الحوار وأحترام 
الآخر والعمل على بناء حقائق ثقافية 
 واجتماعية  جديدة، تنقل الحوار من بعده اللاهوتي المغلق إلى آفاق الإنسان فردا وجماعة من أجل المساهمة في خلق نظام إنساني عالمي أكثر عدالة وحرية ومساواة
وإننا نعتقد أن العمل على اكتشاف وتظهير الينابيع الإنسانية العميقة لكل الأديان السماوية سيساهم بشكل كبير في بلورة خيارات إنسانية أكثر عدلا ومساواة وحرية للبشرية جمعاء
وإن كل محاولات الإنحباس دون البعد والروح الإنسانية، سيكلف البشرية الكثير من العناء والشقاء
فالمجتمعات الإنسانية اليوم، تحتاج إلى الدين في بعده الإنساني والأخلاقي والروحي، وإن الانكفاء دون تجلية وتظهير هذه الأبعاد من الأديان السماوية، يعني المزيد من الحروب والصراعات المفتوحة، والدمار الذي يهدد الإنسان فردا وجماعة في أمنه وكرامته وضرورات عيشه لذلك فإن 
المهمة الأساس في مشروع حوار الأديان، ليس الدخول في نفق السجالات اللاهوتية والأيدلوجية، وإنما العمل على تظهير كل القيم الإنسانية والحضارية التي تختزنها الأديان السماوية، وإعمال العقل وإطلاق حرية التفكير من أجل بناء نظام علاقات بين مختلف المجموعات الدينية، على قاعدة العدل والحرية وحقوق الإنسان. فالانتماء الديني ليس مدعاة للانتقاص من حقوق الإنسان أو فرصة للتقليل من حقائق ومتطلبات العدل والحرية فالحقوق مصانة للجميع، والفرص متاحة للجميع، بصرف النظر عن الدين أو العرق أو القومية
وإننا هنا لا ننفي أهمية الحوارات الأيدلوجية واللاهوتية في تظهير المشتركات، وإنما ما نود قوله وتوضيحه إن الحوارات الثقافية المستديمة بين المختلفين والمتغايرين، هي البوابة السليمة للانخراط في مشروع الحوارات الأيدلوجية فالحوارات الثقافية وما تخلقها من مشتركات وبيئة حاضنة ومؤاتية، هي التي تهيئ الأرضية لنجاح أي حوار ديني وأيدلوجي.
فالحوارات الثقافية هي القادرة على صياغة راهن العلاقة بين كل الثقافات والوجودات الاجتماعية على أسس العدالة والاحترام المتبادل. أما الحوارات الأيدلوجية فهي تستهدف بالدرجة الأولى التعريف المتبادل للعقائد وتظهير الجوامع المشتركة على هذا الصعيد. وعلى هذا فإن كل الحوارات بكل مستوياتها مطلوبة، إلا أن المدخل الإيجابي لكي تؤتي هذه الحوارات ثمارها الإيجابية، هي أن تبدأ الحوارات في بعدها الثقافي، وذلك لتفكيك كل عقد الراهن، والانطلاق من خلو الراهن من عقد مستعصية إلى الحوارات في جوانبها وأبعادها الأخرى.

 

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي