loader
MaskImg

السرد

يعنى بالسرد القصصي والروائي

لم يكونا كذلك أبدا 

breakLine

                                     

 

علي حداد || قاص عراقي 

 

هذا القلب الذي يهنأ.. في صدورنا

لا يدمره شيء..

غير العاطفة..

التي تخلو من السمو..

 

(1)

 

كان يجول بعينيه التائهتين، مرة يعلقها على واجهات المخازن.. ومرة يحط بهما على أرصفة الشوارع، وأخرى يسير بهما على أحذية المارة، وحين لصق نظره بحذاء اصفر وسخ ممقوت، أعاد عينيه الى رأسه الكبير، فقد كان رأسا ضخما تشك للوهلة الاولى بأنه متورم او انه مصاب بنوع من انواع النكاف.. وكان لضخامة رقبته أن تعطي لهذا المنظر شيء من المنطق، وهو حين يتحدث اليك تتقلص أنت مكانك خشية أن تنفجر.. فأوردة كثيرة تبرز من مكانها وكأنك بها أفاعي صغيرة تروم الخروج من هذا القفص.. الملحمي الأحمر!.. ويكون له بعد جملة طويلة أن يسحب نفسا طويلا جدا فيفتح عينيه (التي اعادها توا الى رأسه) على ما يسمح به جفناه المتورمان ثم يمسح وجهه بيده السمينة، كغريق ينشف الماء والعرق الطافح من مساماته المنتشرة هنا.. وهناك..

وكان وهو يمشي يذكرني بذلك القطار القديم وهو يسير على سكة قديمة، وكيف يهتز بقاطراته المحملة بالفحم (وهي الاستعاضة الوحيدة التي استبدلتها بحقيبته الضخمة) وحقيبة أخرى، والتي كان يحملها.. وكأنه يحمل هموما وهو يردد:-

آه من السفر.. الحقائب.. والفنادق.. وأصحابها الانذال!!

وكان يسكت على مضض.. والواقع اني لم اعتد أن ابتسم في وجوه الغرباء ممن ألاقيهم في صالة استراحة المطار.. أو أي مكان عام آخر.. وخاصة أولئك الذين يبدأون حديثهم على هذا النحو أو النحو الآخر..

 

(2)

 

اتخذت مكاني في الطائرة التي تحلق الآن الى قبرص.. وكان هو يجلس في المقعد الذي أمامي مباشرة، طلب هو من المضيفة كأسا من الاوزو الواحد والعشرين (وهو نوع من العرق المستكي الأبيض) أما أنا فقد طلبت قدحا من البيرة، ثم استرخيت متخيلا سفرتي الى قبرص وعما ستؤول إليه الأمور بعدئذ. فكرت بذلك بطريقة.. أو بأخرى..

أخذت أراه الآن.. بدا وديعا، سعيدا، كان يجلس بجانبه رجل تجاوز الاربعين بخمس سنين وقد بادره السمين العجوز:-

أهلا سيدي.

أهلا.

رحت أستمع الى كل كلمة يتفوه بها:-

الحقيقة ان السفر عن طريق البر أجمل.

وتزحزح في مكانه وعدل من هيئته، بينما كان الذي يجلس بجانبه مؤدبا، قليل الحركة، وهو يؤمئ للمضيفة.

قدح من الشاي.

ثم استمر وهو يومئ برأسه..

الظروف..

ورد صاحبنا بسرعة:-

طبعا الظروف.. كانوا قديما يرسلون الرسائل بجناح الطير.. والمناطق التي يكثر فيها صيد الطيور.. يرسلون الرسائل بإحدى أرجل النعام!

النعامة..؟

نعم فالحب كان ملتهبا يا صديقي!

وضحك الرجل الذي كان يجلس بجانبه ضحكة قصيرة جدا، وكان يريد بذلك ان ينهي الموضوع، لكن العجوز أجاب بحرارة:-

نعم يا سيدي.. هناك حكمة قديمة تقول.. ليس التوفيق في الزواج هو أن يجد المرء زوجة صالحة، بل أن يكون هو زوجا صالحا..

 

(3)

 

فكرت بهذا جيدا، فلم أجد شيئا من الحكمة.. وقبل ان اقترب من هذه الحقيقة خرج الرجل الجالس بجانبه عن اتزانه، ورد:-

وكيف..؟

نعم.. يا سيدي.. فالمرأة مسكينة.. لطيفة.. رائعة.. ترتدي أشياء جميلة، خفيفة، بسيطة.. تتعذب كثيرا حين تتزوق.. كل يوم.. كل يوم، وأحيانا مرات عديدة في اليوم، المرأة مخلوق مسكين.. رائع.. ذواق بكل شيء.. هي.. رائعة حين تضحك.. جميلة حين تبكي.. وجميلة حين تمشي.. وحين ترقص.. وحين تأكل.. و..

وخرجت تلك الأفاعي، وسحب ذلك النفس الطويل، كان الرجل بجانبه يتقلص شيئا فشيئا.. ويبتسم شيئا فشيئا .. كان الرجل ذو الرأس الكبير يتحدث بجدية كبيرة، وألم كبير، ويؤشر بيديه بحركات ثقيلة.. وحزن خفيف يرتسم على وجهه الأحمر العريض..  وهو يسترسل:-

أنيقة في اختيار الاشياء.. كل الاشياء، حتى إنها تثقب أذنيها من أجل الأقراط، وفي افريقيا يثقبن أنوفهن، وهن يضعن الأطواق على رقابهن.. إنهن يفعلن كل شيء من أجل الرجل.. إنها..

وحين جاءت المضيفة ضحكت كل قطعة في رأسه.. الذي هزه فيما بعد ثلاث هزات متتالية.. وقد خيل لي في المرة الأخيرة انه لن يستطيع أن يرفعه أبدا.. ثم استأنف:-

إنه الجزء العظيم من الرجل.. العظيم.. تذكر هذا.. وهي لا تطلب منا مقابل هذا التبرج، واللبس، والولادة، والبكاء.. والسعي وراء الاستقرار شيئا، إنها دمية.. دمية مقدسة..

وتزحزح في مكانه.. وكان الرجل الذي يجلس بجانبه قد خرج عن اتزانه تماما بعد أن رشف رشفة من قدح الشاي الذي أمامه..  وهو يهتز مؤشرا بذلك اهتزاز الطائرة.. فهو حين يرد على السمين تشرئب رقبته الى فوق بعيد، ثم يمد يده اليسرى باستقامة.. ويفتح منخريه بعصبية، كان لا يعرف أبدا كيف يرد على الآخرين.. وحتى عندما رد عليه بخشونة:-

ولكنها مزعجة.. هل أنت شاعر؟ أم يتم؟!

لم يكن يقصد بذلك أبدا، ومسح فمه بعصبية، وكأنه تذكر ان حديثه هذا سيجره الى اشياء اخرى، مجنونة، ربما مع رجل يعشق النساء.. وهو في هذا العمر المتأخر.. على حين جرع العجوز قدح من الأوزو مرة واحدة اومأ للمضيفة بواحد آخر.. ولكن الذي بجانبه:-

أنظر كيف ستأتي بالقدح، أنظر، الى هذا الجسم البديع وهو يتلوى، كأفعى، حين يقدم لي كأسا، أنظر الى ابتسامتها.. يا سيدي .. أنظر، حاجبيها المحفوفين.. شعر ساقيها الذي أزالته.. أنظر، أني اعتز.. كثيرا بنفسي لأن الله خلق كل هذا من أجلي.

انزعج الرجل كثيرا ورد عليه بعصبية:-

ولكنها ابتسامة وظيفية .. أرجوك أن تفهم.. أنني أعني هذا

ومد يده باستقامته المعهودة .. ولكنه ايضا خرج للمرة الثالثة عن اتزانه على حين ضحك الرجل الوديع، ضحكة لم تعن شيئا بوجه أو بآخر:-

انت تراها هكذا، لماذا.. ؟ خذ الجانب اللطيف في نظرتك للامور، الموظفون لا يفعلون ذلك اطلاقا!

أحتار الرجل ونفخ من فمه – نفخة طويلة – لا يدري ما يقول:-

انها الطبيعة، يا سيدي.

رد الرجل الوديع:-

لا انه الذوق.

هل أنت شاعر؟ أم يتيم؟

 

(4)

 

ضحك حتى تقلصت الاشياء المعقدة في رقبته:-

أنا عاشق يا سيدي، أنا هنا، أو بعد قليل سأكون في قبرص، في جنتي.. في جنتي.. مع ذكريات عجوز أحلامي، هل يرضيك .. هذا..؟ لكني هذه المرة سأفعل شيئا خطيرا.

وباستغراب رد:-

تحب..؟

لكنه لم يمد يده اليسرى هذه المرة.

نعم.. سيدة، محترمة، متزوجة.. لها اولاد، وبنات، أعبدها لخمس وعشرين سنة..

برد الشاي، وطلب باشارة رقيقة، قدح من الويسكي، ونفخ من فمه مرتين، وهز يده مرتين.. وأعاد سؤاله مرتين:-

كم عمرك..أنت كم عمرك..؟

خمس وسبعون.. فقط!!

قالها باستصغار بالغ.. وكأنه يطلب الدنيا خمسا وسبعين أخرى.. بل أكثر (من وجهة نظري) .. وأظن ان هذا الامر لا يقبل وجهة نظر أخرى.. لأنه كان مليء بالحماس، والاندفاع.. والبدانة التي تهتز بحيوية، ضاربا كل شيء عرض الحائط.. بدا الرجل الجالس بجانبه كطفل، كطفل رضيع.. بدا كذلك بصورة أوضح وهو يفتح رباط عنقه، ويحك رقبته، ويمد ساقيه، كما يمد يده اليسرى.. وتنهمر اسئلته:-

انت متزوج..؟ أم .. أعزب؟

انه يندفع الى الامام بهذين السؤالين كما في المرة الأولى:-

هل أنت شاعر؟ أم يتيم؟

 

(5)

 

جال بعينيه التائهتين مرة أخرى.. وأجاب بحزن:-

متزوج يا سيدي.. وأحب زوجتي.. ولكني في إحدى سفراتي الى قبرص تعرفت الى امرأة متزوجة وأحببتها..

وأنت في الخمسين؟

نعم.. وزوجها

وضحك،  وتقلص.. وتمطى.. وهز لحمه المتناثر.. هنا، وهناك:-

يعرف قصتنا.. وهو يدعوني الى العشاء مع أبنائهم ويقول لهم (هذا العجوز يحب والدتكم) وكانوا يضحكون..  ويدعونني .. (الجد المخلص).

تلوى الرجل في مكانه.. وابتسم:-

أقسم لك..

قالها وجرع القدح مرة واحدة.. وأشر على قدح آخر:-

دبل أرجوك.

ولكزه.. اللكزة الأولى نفسها..:-

أنظر اليها.. يا الهي

كان نظره يتتبعها باتقان.. كحرفي..

ما رأيك بمؤخرتها..؟

جرع الرجل قدح الويسكي الثقيل.. ولم يخرج عن اتزانه:-

أكمل قصتك.. أرجوك..

واهتزت الطائرة..

ما هذا..؟

سأل برعب – رعب واضح – سأل بهمس:-

انها مطبات هوائية.. كالمطبات الارضية..

لا خطر ..؟

لا.

أكمل قصتك.. إذن.

وضحك.. كان فعل الويسكي يفعل أفعاله وهو يكمل جملته:-

قصتك الخرافية.. أنا.. متزوج.. لكني لا أستطيع النوم معها قضيت مدة طويلة جدا معها.. أنا.. أنا.. أضجر من صديق، صديق حين تمر عليه خمس سنين، فكيف أتحمل امرأة كل هذه السنين الطويلة.. ان عاداتها تبقى ثابتة.. وهي تراقب باستمرار.. وتسأل باستمرار.. وتتحدث باستمرار.. انها لا تشبع من الاشياء.. وجلدها يتغضن باستمرار..

 

(6)

ولأول مرة يغضب الوديع:-

ولكني أحبها.. أحبها.. انها تتغير كل يوم.. أنت تأخذ الجانب السيء.. دائما..

ومد الرجل يده اليسرى باستقامه وقال بحدة:-

حسنا.. أكمل.. أنا مجنون.. أكمل

ثم طلب من المضيفة قدحا من الويسكي جرعة مباشرة.. وطلب قدحا آخر.. وسكائر.. وسألها عن حقيقة الصدمة، فأجابت:-

مطبات هوائية

وضحك طويلا:-

الحقيقة انها قالتها بطريقة تختلف عن طريقتك..!!

واهتز السمين فرحا:-

ألم أقل لك..

أكمل ايها الرجل.

نظرت اليهما كانا يخرجان عن مزاجهما كطفلين احدهما يحث الآخر على سرقة لحظة، من لحظات العمر القديم، فتنحنح الرجل السمين، وقد بدا مسيطرا على الجو تماما، فالطائرة كان يراها كلعبة أطفال أيضا:-

المشكلة .. هي أنك لا تنظر بعيني، فأنا أنظر الى المرأة التي أحب.. نظرة أكثر تفاؤلية .. أكثر رقة.. أكثر حنان.. أنني..

وانتفض بجسده:-

انني.. احبها.. وأضاجعها ايضا..

حين ذاك طفرت من فم الرجل آهة تعجب:-

كمك عمرها؟

وببساطة أجاب:-

سبعون فقط..!!

أنه يفقط الامو.. يفقطها من حين لآخر..

سبعون؟.. كأس أخرى.. يا أنستي..!!

وقد تنحنح السمين وهو يستمر:-

ولكنك تقول ان زوجها يعرف كل شيء؟..

طبعا.. هوطفل رقيق.. ولا يمكنه أن يتوقع هذه الوقاحة منا..

ومثل طفل ملهوف تسأل:-

أين تفعلان ذلك؟

في فندق.. في..

 

(7)

 

سكر السمين الآن.. سكر تماما.. وأخرج من حقيبة يده.. زجاجة خمر اوزو.. واحد وعشرين.. وتجرع منها جرعتين:-

صديق لي في قبرص.. يمتلك الحقير فندقا!

فضحك الذي.. بسخرية وسأل:-

حقير؟.. أيضا..

نعم فندقا، صغيرا.. يتوافد عليه الأفارقة ممن يعملون في البواخر .. والشركات.. ولكنه كان يهيء لي غرفة نظيفة.. واكتشفت أخيرا، انه يهيء لآخرين غرفا من هذا النوع وللغرض نفسه..!

أكنت حقا.. تضاجعها؟.

أنا لا أكذب يا سيدي.. أنا أحبها.. فحين يموت الحب.. يموت الجنس أيضا.. وما دمت تحب.. إذا فسترغب في المضاجعة أبدا.

عجيب!

قالها ومد عينيه البريئتين في فراغ واسع.. وقد أوصى على كأس جديدة.. ومد يده اليسرى.. بحركة قلقة، فالسمين كان يتحدث عن الجنس كمراهق يعرف خفاياه.. قالها الوديع يائسا:-

لكنهم يتبعوني.. وكيل اعمالي الجزائري القذر.. إنه جاسوس يعمل لصالح زوجتي.. سنين طويلة.. وأنا أزور قبرص عن طريق البر.. وأحب القطار الى حد اللعنة.. لكنهم يتبعوني في كل مكان!

هل سكرت؟ من يتبعك؟ .. ثم أنا لا اشتهي هذه الاشياء... فممارستي مع النساء قليلة.. تفتقد الحماسة، ولا أدري لماذا.. والآن أنت تقول أن الحب..

ابتسم الوديع العجوز ابتسامة خالية من النضج:-

نعم انهم يقتادوني الى اليونان كلما جئت الى قبرص..!

وكمدمن على كثل هذه الاحاديث رد الجالس بجانبه:-

أريد النتيجة.. بسرعة..

أوه.. أنك تضجرني.. رآها ابنها مع صاحب الفند.. يضاجعها الحقير.. صديقي.. أنا جئت لأصفي حسابي معه.. 

وهز رأسه.. وخرجت الآلاف .. وسحب نفـــ..:-

يا إلهي..!

نعم.. ابنها قتلها!

انها قذرة إذن؟!

هز رأسه بانفعال هذه المرة:-

كلا.. لأنها كانت تدفع ثمن سكوته.. كان يهددها..

وكيف عرفت؟

كان وكيل اعمالي اللعين.. قد أخبرني، وخادمة الفندق شهدت هي ايضا بما تعرفه عن الحقيقة التي أخبرتك بها.. أنا.. سأقتله هذا الذي برأته المحكمة.. المحكمة لم تكن تحبها مثلي.. انهم يطاردوني ولا يدعوني أصفي حسابي معه!

وكان لرقبته أن تقول كل شيء عن انفعاله بطريقة فريدة جدا:-

ما هذا؟.. يا الهي!

مطبات هوائية..!

حقيقة انك رائعة.. حين تقولين ذلك..

كان الرجل الذي يجلس الى جانبه يتحدث بنشاط عن هذا الموضوع:-

أربطوا الأحزمة من فضلكم..

وحملت الأقداح.. و.. ذهبت.. تهز ردفيها.. وبطنها.. وصدرها كان كل شيء فيها يهتز.. كراقصة زنجية.. وفي باحة الجمارك، نسيت كل شيء عن العجوز الوديع وصاحبه الذي فارقه، يترنح مسرعا لكن ما شدني هو الشاب الفارع  الطول.. كان يقف مع رجل (بوليس) قصير يرتدي بزته الكاملة وهو يومئ الى الرجل الوديع العجوز .. واقترب منه، وقد سأله فارع الطول:-

الى أين يا سيدي؟

أنت مرة أخرى..!

ومع إنها جملة قصيرة إلا أن الافاعي اندفعت تروم الخروج.. ورد فارع الطول..

ان طائرتنا ستقلع الى اليونان بعد لحظات..

لكني .. وحسابي لم أصفيه بعـــ..

مقاطعا:-

أرجوك يا سيدي.. فالسيدة والأولاد.. بانتظارك..

وتلوى في وقفته:-

متى إذن سأفعل ما بوسعي؟

انها كانت تدفع الثمن.. ثمن حبكما.. يا سيدي

اللعين.. الحقير..

أخاف عليك من أولادها ..

لست خائنا.. أنا أحبها أكثر منهم..!

وأقتربت من الرجل الطويل.. وكان جزائريا حقا.. يتأفف كثيرا من مهمته.. والتي قيض لها ان لا تنتهي أبدا، فباردته:-

كان يقول لي إنك تطارده.. في محطات القطار.. و..

إنه يعذبنا يا سيدي

هل كل ما قصه علي.. صحيح تماما يا سيدي؟

نعم بالتأكيد يا سيدي.

كم يبلغان من العمر ..؟

سبعون.. وخمس وسبعون.. فقط.. كما يقول هو!

لكنهما عجوزان..!

نظر الي بثبات.. وقال لي بأسى.. وبلهجة من يجزم:-

أنت لم ترهما معا.. فهما معا.. لم يكونا كذلك أبدا..!!