loader
MaskImg

message.Client.ars

سيرة مبدع عراقي

وداد الأورفلي

breakLine

سيرة نخلة

وداد الأورفلي - فنّانة عراقية

ولدت الفنانة وداد مكي الأورفلي (وداد الأورفه لي) في منطقة الأورفلية (البتاوين حالياً) وسط بغداد عام 1929 لأسرة ميسورة تهتم بالفن، مع أن والدها مكي عبد الرحمن كان رئيساً لمحاكم بعقوبة آنذاك. 
عندما كانت طفلة كانت مولعة بالرسم وقد كانت ترسم في أي مكان، على أثاث المنزل وعلى جدران المدرسة، لهذا فقد كانت تتعرض للتوبيخ والضرب أحياناً، لكن هذا لم يمنعها أبداً من متابعة الرسم.
عندما كبرت، أصبح الرسم مهنتها، وحينما كانت أسرتها تنام، كانت تبقى مستيقظة حتى الصبح ترسم، حتى أنها كانت تتمنى أن يكون اليوم 48 ساعة بدلاً من 24، لأن الوقت لم يكن كافيا بالنسبة لها.
درست الفن والخدمة الاجتماعية في الجونير كوليج في بيروت، وتركته في السنة الرابعة وأكملت الدراسة في كلية الملكة عالية، وتخرجت بدرجة أولى قسم الخدمة الاجتماعية. 
ودرست 4 سنوات في مرسم الدكتور خالد الجادر في كلية الملكة عالية وتخرجت من معهد الفنون الجميلة فرع الفنون التشكيلية قسم المسائي سنة 1960. 
وهي عضو نقابة وجمعية الفنانين العراقيين. شاركت في كل معارض الكلية والنقابة وجمعية الفنون التشكيلية وشاركت في أول معرض للفن العراقي للرواد والشباب سنة 1957. درست مادة الرسم في مدرسة الثانوية الشرقية. عينت في مركز وسائل الإيضاح لرسم وسائل إيضاحية للمدارس، عملت الأورفلي كمسؤولة للدعاية والإعلان في أكبر معمل ألبان في العراق.
كما عملت في مديرية التراث الشعبي كمسوؤلة للمتحف وأجرت دراسة ميدانية شاملة لتوثيق سوق الصفارين وحرفة الطرق على النحاس. ودرست فن المينا على النحاس، وفن الباتيك على القماش في باريس.
غادرت العراق ملتحقة بزوجها حميد عباس العزاوي وتنقلت بين عدد من الدول والعواصم، منها ألمانيا ونيويورك وباريس وعمان
وإسبانيا والسودان وتونس ولندنواطّلعت على المتاحف والغلريات في هذه البلدان.
صرحت الفنانة وداد الأورفلي بأنها تعشق بغداد، وأن بغداد سحرتها وألهمتها لأنها مدينة جميلة، قديمة وحالمة، لذلك كانت دوماً تريد أن ترسم لبغداد شيئاً جديداً جميلاً لم يرسمه أحد، شيئاً ينصف تلك المدينة التي قضت فيها أجمل أيام حياتها.
هذا ونلاحظ أن البيئة البغدادية تطغى على لوحات الأورفلي التي تتميز بأسلوب خاص يشعر المشاهد معه كما لو أنه جالس في بغداد يقرأ احدى قصص ألف ليلة وليلة.
في بعض الأحيان كانت قطعة القماش البيضاء تبقى أمام عينها شهراً كاملاً وهي تفكر بالموضوع الذي سترسمه على تلك اللوحة. كانت دائماً تبحث عن شيء جديد لترسمه. وقد أمضت وداد في إحدى المرات ستة أشهر بمعدل 10 إلى 15 ساعات في اليوم وهي ترسم لوحة طولها ستة أمتار.
أنهت الأورفلي دراستها في معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1960 حيث تتلمذت على يد أستاذها ومعلمها خالد الـجادر. وواكبت في حياتها الفنية رواد الفن في العراق أمثال فائق حسن وعطا صبري وإسماعيل الشيخلي وفرج عبو وعبد الرحمن الكيلاني.
وفي 1956 شاركت في أول معرض في بغداد، وعندما زار الملك فيصل الثاني آخر ملوك العراق المعرض أعجب أشد الإعجاب بإحدى لوحاتها وطلب وضعها في قصره. 
بعد تخرجها تزوجت الديبلوماسي العراقي البارز حميد العزاوي الذي رافقته في رحلاته وعمله خارج العراق في عدد من الدول الأوروبية والعربية حتى عام 1980 لتعود إلى بغداد مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في العام نفسه.
شاركت الأورفة لي التي نالت شهرة لم تحظَ بها غيرها من الرسامات في العراق، في معارض في كل من لندن,نيويورك,بون,بيروت,عمان,الدوحة,أبوظبي ودبي إضافة إلى عشرات المعارض المحلية في بغداد.
وأثناء تجوالها في المتاحف والمعارض الأوروبية كانت تحلم بافتتاح غاليري (معرض فنَي) كبير في بغداد، وهذا ما فعلته في 24 تشرين الأول (أكتوبر) 1983 ليصبح بذلك أول قاعة خاصة للرسم في العراق. وبعد فترة قصيرة أصبح غاليري الأورفة لي الرئة الثقافية التي يتنفس من خلالها المثقفون والفنانون والنقاد والأدباء.
أول معرض شخصي لها عام 1964 في قاعة لاريدوت في ألمانيا وحضر المعرض جلالة الملك حسين، كما زار المعرض واقتنى أحد الاعمال المستشار الألماني اديناور. المعرض الشخصي الثاني في نيويورك بدعوة من أصدقاء الشرق الأوسط عام 1966.

ومن المعارض الأخرى: 
معرض "النكسة في صور" في فندق الأردن بعمان عام 1968

معرض "النكسة في صور" في لندن بدعوة من السيدة مكاي النائبة البريطانية 1968

معرض "الربيع في الأردن" في عمان بكاليري قادس للسيدة حكمت حصا 1969

معرض مشترك في لندن مع السيدة موراك مكاي بدعوة من البرلمان البريطاني عام 1969

معرض "منمنمات من التراث العربي" في قاعة الواسطي بغداد عام 1980افتتحت أول قاعة خاصة في العراق "قاعة الاورفه لي للفنون" بمعرض شخصي "تهاويل تراثية" عام 1983

شاركت في معرض في الأردن لمجموعة من الفناين العرب عام1991

معرض شخصي "فانتازيا" في قاعة الاورفه لي للفنون في بغداد عام 1993

معرض شخصي في عمان" فانتازيا 2" في كاليري الاورفه لي للسيدة انعام الاورفه لي – عمان الأردن عام 1994

معرض شخصي "بغداد مدينتي" في قاعة الاورفه لي للفنون في بغداد العراق عام 1995

معرض شخصي "الف ليلة وليلة" في كاليري الاورفه لي للسيدة انعام الاورفه لي – عمان الأردن 1996

معرض شخصي "مدن الحلم" في كاليري المنزول أبو ظبي ,الأمارات العربية المتحدة عام 1997

معرض شخصي "مدن الحلم2" في كاليري الدار دبي,الأمارات العربية المتحدة عام 1998

معرض شخصي "شذرات من الزمن" فوتوغراف للأعمال الفنية في كاليري المنزول أبو ظبي,الأمارات العربية المتحدة عام 1999

معرض شخصي بدعوة من جمعية الفنانين القطرية في فندق الدوحة عام 1999

معرض استعادي "خمسون عام من العطاء" يغطي اعمال منذ عام 1950 إلى 2000 بمناسبة افتتاح قاعة الأورفه لي الجديدة في بغداد عام 2000

معرض شخصي "مدن الحلم 3 " في قاعة الاورفه لي للفنون بغداد عام 2003

معرض شخصي " فنتازيا 3" في قصر اليونيسكو في بيروت لبنان عام 2004

"معرض العشرون" في كاليري المنزول ابوظبي ,الأمارات العربية المتحدة عام 2005


كانت زيارتها إلى الأندلس عام 1973 نقطة تحول في مسيرتها الفنية حيث كان لمشاهداتها للحضارة الأندلسية بكل زخرفتها وأبداعها تأثير مباشر على وداد الفنانة... فجرت لديها رغبة في تغيير أسلوبها الواقعي في الرسم والتحول إلى عالم تعبيري جعل من أعمالها اللاحقة إحتفالية مبهجة وغريبة تمثلت في "مدن الحلم". وغيرت اسلوبها من الواقعية إلى الفنتازيا بعد توقف 3 سنوات وهي تفتش عن أسلوب مميز , وعند عودتها للوطن أقامت المعارض التالية عن أسلوب مميز يختلف عن الأساليب الدارجة.
وداد الاورفلي هي أول من أفتتح قاعة خاصة في عام 1983 م وهي قاعة الأورفلي للفنون. ولقد أصبح ذلك صرحًا احتضن كافة أنواع الفنون، الذي أضاف بعدًا خاصًا للواقع الفني العراقي على مدى عشرين عامًا، حيث كانت تلك القاعة مركزًا ثقافيًا جامعًا؛ فإلى جانب عرض كل أنواع الفنون التشكيلية كانت هنالك محاضرات ثقافية , أمسيات موسيقيّة, سينما , مسرح ودورات تعليميّة.
ترعرعت وداد الأورفلي في بيت أحب الفن بأنواعه وتلقت الدعم والتشجيع لصقل موهبتها الفطرية وميولها نحو الموسيقى والرسم، ودرست العزف على البيانو بعمر ست سنوات، واستمرت بعدها رحلة ثماني عقود أغنت خلالها الفنون بغزارة حيث اتخذت من الموسيقى والرسم توائم روح لها. وتتلمذت على يد أفضل أساتذة الموسيقى وظلت تنهل من خبرتهم لأكثر من نصف قرن، ومنهم أساتذة البيانو التركي بهجت دادا العوّاد والإيطالي ألدو كاني وأساتذة العود الكبار صلاح القاضي وعلي الإمام، وهي تعزف البيانو والاوكورديون والعود بطلاقة.
لكن ظروفها الصحية منعتها من الأستمرار بهواية الرسم فعادت إلى عشقها الأول الموسيقى وبدأت بتأليف المقطوعات الشرقية والغربية، ومؤخرًا قدّمت مجموعة من ألحانها إلى شركة EMI البريطانية للإنتاج والتوزيع. ولقد صدر أول ألبوم لها "أنغام عربية" في فبراير 2011. وتعتبر هذه أول سابقة في تاريخ الشركة أن تصدر الألبوم الأول لإمراة فنانة عربية  وعراقية ورسامة وموسيقية بهذا العمر. الألبوم يتناول "رحلة من الأندلس إلى بغداد" وهو وجه آخر للوحات "مدن الحلم" من خلال الموسيقى.
وإلى جانب الموسيقى تقوم وداد الأورفلي الآن بكتابة مذكراتها عن حياتها ومشوارها الطويل مع الفن. ومن خلال هذا الكتاب تسعى أيضًا أن تؤرّخ الحياة الاجتماعية البغدادية التي عاشتها من عقد الأربعينات إلى عقد الستينات والتي كانت تعتبر حقبة العصر الذهبي في تاريخ العراق الحديث بما حملته من إنفتاح وثقافة ورقيّ.

كرمت عدة مرّات من قبل وزارة الإعلام العراقية ونقابة الفنانين وجمعيّة الفنانين في العراق .

جائزة العنقاء – حازت القلادة الذهبية عام 2006 في عمان.

كرمت في مهرجان الرواد والمبدعين العرب من قبل الجامعة العربية عمان 2010.

كرمت من قبل وزارة الثقافة والأعلام العراقية بدرع الأبداع في عام 2010.

كرمت من قبل رابطة الفنانين التشكيلية لأردنيين كانون ثاني 2011.

صدر كتابًا بعنوان (من الواقعية إلى الفنتازيا) من تأليف الناقد العراقي محمد الجزائري وهي دراسة نقدية تشكيلية عن النتاج الفني لها والمشهد التشكيلي في العراق عام 1997.