loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

الفَلسفة والإهتمام بالنَفس

breakLine

ترجمة المترجم العراقيّ || محمد العيساوي

 

عندما نقول على المَرء أن يهتمَ بنفسه، علينا أن نُحدد شكليِّ الإهتمام الأكثَر بروزاً، الشَق الأول هو الهوية، والشَق الثاني معنى الإهتمام، أعتَقد إنَ عبارة إعرف نفسك التي نجدها عادةً في الأشعار الرومانسية أو الحديثة و حتى النَثرية، هي كتابات تكونَ مُتَلحِفةً بالإستعارة، وقد تكونُ حَسب مُحِب الشِعر أو النَثر، الذي أسميتهُ القارئ البيسيوي، تمثُلاً مع الرواقيِّ البُرتغالي الشاعر بيسوا، إنهُ يستفهم الجُزء المُبدع عندَ الشاعر، أي ذاتهُ الشِعرية، فليسَ بالضرورة أن يكونَ الشِعر ذا مقاصدَ فهمية أنطلوجية،

صراحةً إنَ الألم الذي نُعاني منهُ عادةً، نحنُ وليدي هذا المُجتمع المؤسساتي المُنَظَم عسكرياً، الذي ينتمي لأصعَب حِقَب البوليسيا، هو ألَم ضياع الهوية الأكبَر، الهوية التي نُحاول أن نمنحها لبشريتنا الداخلية، حتى تمنَحنا بدورها إيعازَ العيش، وقيمة الحياة الكُبرى التي إحدى خصالَها "الطُمأنينة"، فنحنُ مهما إكتسبنا الحياة العادِلة، رُغمَ القُصور، سنكونُ أشخاصاً مالكينَ لنُقاط رجوع، مُتعلمينَ من نُقاط إنطلاقٍ نُقيِّمُ من خلالها سلوكنا المِعوَج أو المُعافى، لذلك أرى إنَ المَرء عندما يتقَصى في ذوات الآخرين سيعرف أكثر عَن مظاهرهم السلبية، ودوافعهم لتحسين معيشتهُم داخلَ الوجود،

كانَ أفلاطون و سُقراط أول المُتَشددينَ من الفلاسفة، في ضَخ فكرة "معرفة النفس"، لأنَها عندما تتَوحد بالفلسفة، تلكَ المعرفة، ستُشكلهُ من جديد، لأنها تتدخلُ في أبعاده كُلها ككائنٍ يعيشُ مع الموجودات، وككائن يتنامى معَ الأحياء الأُخرى، فهذا التَشُدد ليسَ ضرباً من ضروب التَعصي المدرسية، وليسَ إختباراً معقداً يُقدم على شكل ورقة إمتحانية تُحددها أساليب مدرسية مُمِلة، لأنَ المرء حسَب المدرسة هوَ فرد الطاعة والإلتزام، لأنَ معرفة النفس تأتي أولاً من جمالية تُبثُ في الداخل للمرء، من خلال حُبه لشيءٍ يُعلمه كيفَ يكون، ولماذا سيكون، ومن أجل أيِّ قضيةٍ سيخدُم ذاته، توجيهاً من رؤى العالَم الحية،

أنا أرى إنَ الفلسفة تَرِدُ للمرء كرامته، لأنها تنصبُ ركائزها، مثلما ينصبُ طائرَ اللَقلَق ساقيهِ الطويلتان في الطين الدافئ، وتقفُ أمامهُ مفتوحةَ الجناحين، تُطارده في مسائلَ عديدة منها تعلُم الإتقان و التمرُن، كذلكَ تحدده كذات، بذواتهِ، بذوات الكُل، ففي إتعاظةٍ قدمها سُقراط لأليسبياد، الذي كانَ مهووساً بحُب قيادة الآخرين، أسمَعهُ نصيحةً مهمة "إذا عرفتَ ذاتك، ستعرف الآخرين".

 

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي