loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

صلاة الأدب

breakLine
2 2021-09-15


حسن حسن/ شاعر ومترجم أردني

اترُكِ الساعةَ/
الوقتُ لن يستطيعَ مجاراةَ أنفاسنا،
واحتمالُ المضيِّ إلى أصل ينبوعه
كاحتمال وجود الإلهِ
وقلبيَ مؤمنْ..

اترُكِ الأرضَ/
لا حيّزٌ سيخيّمُ حول الفضاء الكبير الذي حولنا
يسبحُ الطيرُ ينزو
على الكيمياء التي تلفح الآن أعصابنا
وتغيّرُ عُرفَ المكانِ وأبعاده الستّةِ،
العمرُ شفّافةٌ أرضه
والخيالُ يرى نفسه واقعيّاً
فيحتلُّ جوَّ الأنا
ويُهَيمنْ..

اترُكِ الناسَ/
لا ناسَ في الكون غيري وغيرُكَ
حبّاتُ شِعرِكَ فيروزُ،
عطرُكَ تربةُ أقصى،
حنينُكَ حاراتُ شام الهوى،
مستحيلُكَ مُمكنْ..

ودَعِ الصمتَ يغمرنا،
أكسجينَ الغيوم،
غبارَ جناح الملاك،
طوافَ القرى حول غابات إفريقيا،
وتراً يتقرَّبُ للماء،
نهراً بشريان عودٍ يدندنْ..
* *

-2
لا سبيلَ سواكَ يُعَتِّقُ وردي..

ولا شيءَ قبلكَ،
لا شيءَ بعدي..

تَرِفُّ المناديلُ نحو نخيلكَ،
والتمرُ يعصرُ شامَةَ خدّي..

فيسقطُ شهدي..

بلادُكَ زرقاءُ،
قلبُكَ أخضرُ
كحلُكَ قبل انتصاف المساء،
وماؤُكَ نهدي..
* *

-3
سأفتح شُبّاكَ شَعري القصير،
كما يفتح الله باب الدعاء بليلة قدرٍ،
وأهديك عروةَ روحي
فينداح في مقلتي البؤبؤُ..

على وحيك المتنبي
سأفرشُ سجّادةً للفراش؛
ليحترقَ اللؤلؤُ..

وأغوصُ.. أغوصُ..
بعتمة زيتي،
يضيءُ المدى كوكبُ النَمَشِ الساحليّ بكتْفي،
ويندلعُ الليلُ إذ نبدأُ..

نبدأُ..
نبدأُ..

ستكتبُ.. أشرَبُ..
تكتبُ.. آكُلُ..
تكتب.. أصحو..
وتكتبُ.. تكتبُ.. تكتبُ..
(سبحان حُسني)
فأغفو.. وأطفو.. وأهفو..
ولا أقرأُ..
* *

-4
للجبين الذي..
والرموش اللواتي..

وجمالي الذي فاق كُلَّ البناتِ..

فرادى.. 
ومُجتَمِعاتِ..

سأعطيكَ قافيتي وحزامي
وتسبيحَ حبري برُكنِ دواتي..

وألبسُ عقدَكَ،
صفّتهُ ربّاتُ شاطئ أطلس،
أقتلهنّ؛ لكي لا تراهنّ،
وحدي أنا
لا فتاةَ سواي
تماهيتُ أُنثاكَ
بين جموحِ الغزال
وإسم المهاةِ..

ويكفيك أنّك في خاطري رَجُلٌ
-لا شريكَ-
ويكفي جنوني
ترشُّ جفونَكَ نحوي
وتهمس لي:
يا فتاتي'..
* *

-5
برتقالٌ ومانجا هو الآن،
أكنسُ ما يتساقط منّي
لقارورة الزمن المخمليّ
وتخسا الشهبْ..

تثلجُ الأغصن العالياتُ على ورقي
باقةً من نبيذ الإجابات،
تصفرُّ كلّ الدوالي،
وتدمعُ عين العنب..

صباحي سطوعُ السرير بخصلةِ شيبِكَ،
غادر ركبُ الخيول إلى سدرة المنتهى
فاركب السُمْرَةَ المُشتهاة
بكفّي،
ولا تتوسَّدْ سوى ما يجول بوهدةِ دمّي:
يفيضُ الكنارُ بكوعي
وتصدَحُ دُورِيَّةٌ في الرُّكَبْ..

وإذا ما رَجَفتَ بُعيدَ اكتمال القصيدة،
نم يا حبيبي،
ولا تقل الآنَ شيئاً،،
توضَّ بقطنِ ضلوعي،،،
ودعني أتمُّ صلاةَ الأدبْ..

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي