loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

لِقَاءٌ عَلَى هَامِشِ اللَّيْل

breakLine
2024-06-11

 


زكي العلي | شاعر عراقي
                               

لَهْوَاً عَلَى الدَّرْبِ كُنَّا نَرْكُلُ الحَجَرَا
وَنُنْشِدُ الشِّعْرَ مَكْرُوْرَاً وَمُبْتَكَرَا

كَانَتْ تُحَرِّكُ فِيْ اللَّاشَيْءِ إِصْبَعَهَا
فَتُصْبِحُ الأَرْضُ سَقْفَاً وَالسَّمَاءُ ثَرَى

أَنَا وَأَنْتَ صَدَى تَعْوِيْذَةٍ قُرِئَتْ
عَلَى التُّرَابِ وَسَمَّتْ سِحْرَهَا بَشَرَا

قَالَتْ وَأَبْرَقَ رَعْدٌ فَوْقَ جَبْهَتِهَا
وَأَزْرَقُ المَدِّ مِنْ أَحْدَاقِهَا انْحَسَرَا

كَمْ عُمْرُكَ الآنَ؟ عُمْرِيْ غَيْمَةٌ مَطَرَتْ
عَلَى الرَّصِيْفِ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مَطَرَا

قَطَعْتُ مَافَاتَ أَقْفُوْ دَرْبَ أَخْيِلَتِيْ
مَعَ النَّهَارِ، وَلَيْلَاً أَحْرُسُ القَمَرَا

سَعْيَاً إِلَى الغَارِ لَوْحِي تَحْتَ أَرْدِيَتِيْ
حَيْثُ اليَنَابِيْعُ يَجْرِيْ مَاؤُهَا سُوَرَا

أَصِيْحُ: يَا وَاهِبَ المَعْنَى (انْتَخِبْ) لُغَتِيْ
عَلَى اللُّغَاتِ وَبَارِكْ عُزْلَتِيْ سَحَرَا

مَا قِصَّةُ الحُزْنِ؟ حُزْنِيْ تَقْصُدِيْنَ؟ نَعَمْ
بِهِ عُجِنْتُ وَبِيْ مُذْ نَشْأَتِيْ اخْتَمَرَا

حُزْنَاً لِمَنْ عَادَ مَجْرُوْحَاً لِقَرْيَتِهِ
وَأَطْعَمَ النَّارَ مَاقَفَّى وَمَا نَثَرَا

حُزْنَاً عَلَى الشِّعْرِ لَمَّا كُنْتُ أُنْشِدُهُ
أَنَا وَنَخْلَةُ أُمِّيْ كُلَّ مَنْ حَضَرَا

كانت ترتل أبياتي لضرتها
كمن يرتل آيات من الشُعرا

حُزْنَاً لِبَغْدَادَ؟ شَرْخٌ فِيْ هُوِيَّتِهَا
طَفَا عَلَى المَاءِ وَالنَّخْلِ الَّذِيْ أُسِرَا

تَقُوْلُ وَالخَوْفُ جَاثٍ فَوْقَ هَامَتِهَا:
لِفَرْطِ مَا خِفْتُ لَا أَسْتَشْعِرُ الخَطَرَا

عَمْيَاءُ وَالْلِّصُّ عَنْ نَفْسِيْ يُرَاوِدُنِيْ
وَفَاجِعُ الخَطْبِ أَلَّاْ يَعْبَأَ الخُفَرَا

َومطربوكَ؟ كريمٌ هل سَمعتِ بهِ
فتىً من الريفِ طفلاً يضرب الوترا

ملح الجنوب نثار فوق جبهته
وبالمواويل،من أحزانه ثأرا

مَاذَا عَنِ الحَرْبِ؟قُلْ لِيْ هَلْ رَبِحْتَ بِهَا؟
كَلَّاْ، هُزِمْتُ وَخَصْمِيْ عَادَ مُنْتَصِرَا

هَلْ كَرَّمُوْكَ؟ أَتَى بِالْأَمْسِ مُوْفَدُهُمْ
دَسَّ الشَّمَاتَةَ فِيْ ضِلْعِيْ الَّذِيْ كُسِرَا

الآنَ أَسْأَلُ يَاْ نَبْضَاً بِأَوْرِدَتِيْ
وَسَامِحِيْنِيْ إِذَاْ مِنِّيْ أَذَىً بَدَرَا

عَيْنَاكِ وَالبَحْرُ مَاْ سِرُّ اشْتِرَاكِهِمَا؟
بِزُرْقَةِ الْلَّوْنِ قَدْ وَلَّهْتُمَا البَشَرَا

هَذِيْ الأَصَابِعُ قَبْلِيْ هَلْ لَمَسْتِ بِهَا؟
شَيْبَاً فَعَادَ نَدِيَّاً غَامِقَاً نَضِرَا

مَاذَا عَنِ البَيْتِ كَمْ تَنْأَى مَسَافَتُهُ؟
عَمَّنْ تَجَمَّدَ فِيْ عَيْنَيْكِ وَاسْتَعَرَا

قُمْ نَذْهَبِ الآنَ، بَيْتِيْ فِيْ الزُّقَاقِ وَقَدْ
تَنَاصَفَ اللَّيْلُ، وَالنِّصْفُ الكَئِيْبُ سَرَى

لِنُغْلِقِ البَابَ وَلْنُطْفِئْ هَوَاتِفَنَا
أَمَا كَفَاكَ نَهَارَاً رُفْقَةُ الشُّعَرَا؟
 

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي