loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

الكاريكاتير يناسب العائلة المالكة!!

breakLine
177 2020-06-26

الكاريكاتير يناسب العائلة المالكة!!

خضير الحميري / رسام كاريكاتير عراقي

 

نشرت صفحة (صور وثائقية عن العراق الملكي) صورة حديثة لحفيدة الملك فيصل الأول الشريفة نفيسة عبد الجبار محمود إبنة الأميرة راجحة كريمة الملك فيصل الأول وشقيقة الملك غازي، وعبد الجبار محمود (وهذا مايهمني من الموضوع) هو رسام الكاريكاتير العراقي الرائد الذي إعتمد الكاريكاتيريون العراقيون رسمه الذي نشر على غلاف جريدة حبزبوز في 29/ايلول/1931 كأول رسم كاريكاتير في الصحافة العراقية واعتبروا التاسع والعشرين من ايلول يوما للكاريكاتير العراقي..
وعبد الجبار محمود من مواليد محلة الفضل 1913 من عائلة فقيرة لأبوين يعملان في مجال الخياطة، دخل بيت الملك وفقا لما كتبه (جميل أبو طبيخ) صبيا مع والدته التي كانت تقوم بخياطة ملابس الملكة "حزيمة" وبناتها الأميرات ومن بينهن الأميرة "راجحة"، وبمرور الزمن نشأت الصلة بينه وبين الأميرة، دخل الثانوية المركزية وقد أشارالى ذلك زميله وخريج الثانوية ذاتها الدكتور كمال السامرائي في مذكراته كأحد التلاميذ النابهين، كشف عن مشاعره لأخته مديحة التي أصبحت بمثابة الوصيفة وكاتمة الأسرار للاميرة راجحة، وطلب منها المساعدة على أيصال مايلزم بين الطرفين من أشواق ورسائل غرام، تخرج من الثانوية وعين مدرسا للرياضة والرسم فيها، ومنها أختير بتزكية من زوج خالته الحاج سليم (والد الفنان جواد سليم) ليكون مدرس رسم للأميرات..(نقلا عن السيد أبو طبيخ) ..
وتلبية لطموحه الواسع في التقرب من قلب الأميرة، وربما بإيحاء منها، ترك التدريس والتحق بمدرسة الطيران العسكري ليتخرج بعد عامين برتبة ملازم طيار، ثم فاتح جاره وإبن محلته العقيد الركن الطيار "محمد علي جواد" قائد القوة الجوية ليكون وسيطا في تلبية طلبه للاقتران بالأميرة، ولأن القائد وجد ان المهمة أثقل من ان يتولاها بنفسه، فقد فاتح بدوره رئيس الوزراء "بكر صدقي" الذي قام باستدعاء عبد الجبار لمعرفة مدى جديته والتأكد من طبيعة علاقته بالأميرة، ثم .. الموافقة على تبني الطلب، وقد وافق جلالة الملك نزولا عند رغبة إبنته والحاح صدقي والقادمين معه.
وجد الفنان،الرسام، الطيار إبن العائلة الفقيرة نفسه في موقف يتطلب الكثير للإيفاء بالمركز العائلي الجديد، الكثير من المال والجاه، وبعد أن تمت ترقيته الى ملازم أول ثم نقيب ليصبح طيار العائلة المالكة، تقدم بطلب الأعفاء من مهامه كطيار وتفرغ لأدارة بعض الاعمال التجارية، ويلمّح الدكتور كمال السامرائي في مذكراته الشيقة (حديث الثمانين) من خلال مشهد يسرده عن كبرياء الأميرة راجحة وإعتزازها بإنتسابها العائلي الملكي وحساسيتها تجاه من يعتقد ان إقترانها برجل من خارج العائلة المالكة يمكن ان ينال من نسبها الملكي، وذلك حين يخاطبها طبيب العائلة المالكة الدكتور" سندرسن" في محاولة لتهدئتها وتطمينها وهي في حالة مخاض تقاوم مادة التخدير: كوني فتاة طيبة واسترخي، كيف تنزع قناع التخدير وتقذفه بوجه الدكتور سندرسن صارخة بلغة عربية وانكليزية ( كن مؤدبا يا رجل وخاطبني بلقب الأميرة ولاتنسى انني بنت الملك فيصل الأول ولست أي بنت أخرى فأنا أفَضل الموت على أن لا تخاطبني بكامل إسمي ولقبي)..
تقول السيرة الشحيحة لرسامنا الرائد وحبيبته الأميرة، إنه هاجر معها لاحقا الى أوربا وأقام في سويسرا، توفيت الأميرة عام 1959 ، ولا معلومات لدينا عن (زميلنا) فنان الكاريكاتير الرائد..

 

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي