loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

ديوان (حواديت اللاوندي)

breakLine
101 2021-02-01

ديوان  (حواديت اللاوندي)

 

وداد معروف / ناقدة وكاتبة من مصر

 

احمد راضي اللاوندي شاعر عامية، دمياطي من عزبة البرج، يسكن راس البر، فهو من البحر والى البحر، فالمدينتان ساحليتان
حينما تسمعه يلقي شعره بلكنته الدمياطية المحببة، تشعر أنه ابن هؤلاء البحارة الذين جابوا البحار ذهابا وأيابا، وهو هكذا فعلا فقد قضى حياته متنقلا بين الدول للسعي على لقمة العيش، وعاش وسط هؤلاء الحرافيش الذين أهدى لهم ديوانه (حكايات اللاوندي) ووعدهم ان يظل واحدا منهم ولن ينفصل عنهم، هذا الديوان يتكون من خمس حواديت شعرية، الحدوتة الأولى تدور حول الطلاق وتمرد المرأة على الزوج وتطلعاتها التي لا تنتهي، وفي الحقيقة كل حواديت الديوان الشعرية مركزها المشكلات الاجتماعية التي تقع في وسط بيئة العمال والأرزقية والناس التي رزقها يوما بيوم، وما يجره الفقر على حياتهم ، فمثلا يفتتح حكايته الأولى بهذا المقطع
الفقر لما بيدخل 
أي بيت تلاقيه
بيزرع جذور الأسى 
أما الفرح يفنيه
والحلو يقلب مرار
لو حتى هتصفيه
ولكل واحد قدر 
والقسمة مش بإديه
ثم يقول في متن الحكاية 
محامي خصم الطليق 
في مذكرة بيقول
طليقها راجل مقتدر 
صاحب محلات فول 
وأملاك كتيرة متاجرة 
يعني إن إيده تطول
أتاريه صنايعي بأجرته 
والفقر ناحت قفاه
وانت تطالع  زجل أحمد راضي تتذكر على الفور عمنا بيرم التونسي، وتناوله للقضايا الاجتماعية وتعبيره عن المهمشين ودفاعه عنهم ، لكنني  آخذ على عمنا راضي تركيزه على المرأة المشاكسة المتمردة على زوجها وحياتها معه، وإن كان في البداية قدم العذر لذلك التبئير على المرأة فقال ( كل ما أخشاه ان يؤخذ علي رأي منحاز ومعلن أنني ضد المرأة، ما قصدته من هذا الديوان التركيز على واقع سلبي، عسانا نخرج منه بعبرة، ) لكن لأن كل الديوان بحواديته الخمس كانت المرأة الحيزبون  هي بطلته، رايت انك قدمت هذا النموذج السيءولم توازن  يا شاعرنا وتقدم المرأة الدمياطية النموذج وهن كثر، لكن ننتظر ديوانا جديد
 يمثلنا نحن النساء الدمياطيات .
نعود للديوان فنجده في الحكاية الثانية يتحدث عن الزوجة اللعوب ونهايتها الدامية 
عمر الغلط ع الغلط 
يجلب خراب الدار 
والكلمة تصبح حكاية بين 
كل جارة وجار 
يتباهو بين بعضهم 
ويقلدوها الصغار 
لحد ما يفتلوا 
بالجهل توب العار 
وفي حكايته الثالثة التي أسماها (حكاية ورا كل باب ) يقول 
والراجل اللي يخون 
يبقى من زوجته
لأن هي السبب
في قلق راحته
منكوشة طول النهار 
ومبهدلة حالها 
وهو  طول النهار 
يسعى لمصلحته
فالرجل الخائن برئ ، هكذا يعطيه اللاوندي الصك، فزوجته دائما هي السبب، 
لغة اللاوندي من البيئة البحرية التي نشأ وعاش فيها حتى اللحظة،  الشراع 
ع والمركب والرياح والفلوكة والمجداف، والسفينة، والبحر والربان، كل هذه كلمات وردت في أشعاره ، كما يبدو من وصفه للمرأة أنه يكتئب جدا من المرأة حينما تلوي بوزها، ويبدو أن هذا  السلوك السيء منها يفضي إلى الطلاق ، كما تكرر ذكره ، وان المرأة لا تحترم إلا الرجل ( الكسيب ) وأن الحب يهرب بالنكد وبتقلب القلب وتتبع الحلوات، وتفسد العلاقة الزوجية بتدخل الأهل  والنظر لما عند الآخرين من نعمة 
هذا الديوان هو من كتاباته الأولى لكنه تأخر في طبعه وقدم عليه غيره حتى طبعه بمشورة الأصدقاء عام  ٢٠٢٠ 
في النهاية نتمنى التوفيق للشاعر أحمد راضي اللاوندي رئيس رابطة الزجالين وكتاب الأغاني في دمياط

 

 

 

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي