loader
MaskImg

حوارات

حوار الذواقة المصرية دونا صلاح مع الشاعر العراقي عامر الطيب

breakLine

حوار الذواقة المصرية دونا صلاح مع

الشاعر العراقي عامر الطيب

وكالة نخيل عراقي / خاص

 

 

صباح الخير يا أكيلة، هذه المرة في الإنترفيو سنتعرف فيها على ثقافة أكل جديدة جدا ومختلفة للشاعر عامر الطيب من العراق، لنعرف معلومات عنه أولا.
عامر الطيب شاعر عراقي من مواليد 1990 في واسط
عضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
من الأصوات الشعرية الشابة التي استطاعت أن تجد بصمتها في خريطة الشعر العراقي و العربي أيضاً.
أصدر مجموعته الأولى (أكثر من موت بإصبع واحدة)
عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. ثم مجموعته الثانية(يقف وحيداً كشجرتين )التي فازت في المسابقة الأدبية للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق لسنة 2018، للأدباء دون سن 35 عاماً.
مجموعته الثالثة صدرت في تونس عن دار الأمينة للنشر و التوزيع و كان عنوانها " كريات الدم الخضراء "
أما مجموعته الرابعة فكان عنوانها " البقية في حياة شخص آخر " و هي على وشك أن تصدر عن دار خطوط في الأردن.
له مجموعات أخرى تحت الطبع و قد نشرت نصوصه في أغلب الصحف المحلية و العربية و ترجمت بعضها إلى اللغة الإنجليزية و الفرنسية و الإسبانية و الكردية و الفارسية أيضا.
(في البدء كانت اللقمة)
حوار الذواقة المصرية و المختصة بإعداد برامج الطعام دونا صلاح مع الشاعر العراقي عامر الطيب

 

-أفضل الأكلات والحلويات العراقية؟.

- الدولمة العراقية ذات الشكل المضلع و الطعم اللذيذ و هي هي مرادف (للدوالي) أو (ورق العنب) لكن الدولمة هنا أكثر تنوعاً ففيها العديد من أنواع الخضار المختلفة التي تُحفر وتُحشى إضافة إلى طريقة لف أوراق العنب أثناء التحضير إذ يتم فرد الورقة ثم وضع الحشوة المختلطة في منتصفها ثم ثني أطرافها بعد ذلك.
أنها أكلة مفضلة، طيبة ، و فيها إشتغالٌ فني رهيب أيضاً
حيث اللف و الحفر و التناسق النهائي للطبق.
و هناك نصيحة محببة أنوي تقديمها لمن يود تجربة الدولمة:
بعد أن تنضج الطبخة ضعْ رغيف خبز في صينية عريضة و اقلبْ قدر الدولمة فوقه
بعد أن تقوم بملء الصحون
سيكون الرغيف الذي قُلبتْ عليه الدولمة قد صار دسماً و منقعاً و لذيذاً
أنه الرغيف الذي لا يقاوم فعلاً !

 

-أي من الحلويات الشرقية التي لم تأكلها و تود تجربتها؟

-البسبوسة أعني البسبوسة المصرية في مصر تحديداً.
تلك موهبة رائعة تعيد لنا حكاية رحلة الإنسان من أجل كنز هائل
و لنفترض أن أحداً
سيخبره قائلاً

 

-لكن اليس البسبوسة موجودة هنا؟

-فيجيب :
حسنا يمكن أن تكون موجودة
لكن الطعام فن أيضا
و البسبوسة المصرية في أي بلاد لا تشبه
المصرية في مصر حصراً .

 

-روايتك المفضلة عن الطعام؟

- رواية " طعام ،صلاة ،حب" عن الطعام بوصفه فناً و خلاصاً و نافذة لحياة جديدة و الرواية بالطبع هي سيرة ذاتية للكاتبة الأمريكية إليزابيث جيلبرت التي تتعرض لأزمة عاطفية فتجد أن الحل هو البحث عن الطعام و اللذة و خلال أربعة شهور تقضيها في إيطاليا تتفرغ للطعام و تعلم اللغة الإيطالية، أن الطعام هنا نقطة هامة و ضرورية مثل اللغة حتى يصبح شعار الزابيث " قلها كما تاكلها " فتبدو اللقمة مثل الكلمة و يمكننا أن نقول في البدء كانت اللقمة أيضاً .
في النهاية تجد إلزابيث أن وزنها قد زاد لكن وجهها بدا صافياً و روحها سعيدة و هي بذلك تسترد سلاما النفسي أو لنقل تملأ فراغها العاطفي بالفن فن الإستمتاع بالطعام.

 

-لو أحببت بأي نوع حلوى تشبه محبويتك؟

- " زنود الست" وهي حلوى حارة لكن يمكن أن تؤكل باردة أيضاً و بالنسبة لي لا أستطيع إكمال قطعتين منها لشدة حلاوتها .
يجب أن أقول أن المرأة لا يمكن أن تقارن بالحلوى إلا بنظرتنا المبهجة للطعام بوصفه يسمو بالمرء و يفتح له آفاقا للتأمل و التفكير و النشاط و لذلك ربما يوجد ترابط أصيل بين الغزل و الطعام فالعشاق يشبهون حبيباتهم حسب الأكلات التي تفتنهم
و النساء يبهرهن الرجلُ الذي يشاركهن المطبخ بشكل خاص فيجدن ذلك دليلاً هائلا للحبِ و أتذكر مثلاً سومرياً لطيفاً تقول من خلاله امرأة " زوجي يقشرُ السمكة بدلاً مني" و هي هنا تثير غيرة صديقاتها بحديثها عن مدى حب زوجها لها .
و هذا يدل بشكل أو باخر على أن تاريخنا في النهاية تاريخ البحث عن الحب و الطعام .

 

-مشروبك وأكلك المفضل أثناء الكتابة؟

-أنا أحب الشاي في الكتابة و بعدها و قبلها و لعلي لا أدخل مكاناً أو بلاداً إلا و وسوستْ لي نفسي بكوب شاي فالشاي العراقي له مذاق خاص و لعل العراقيين من الشعوب التي تحتفي بالشاي في كل وقت فثمة شاي العصر مثلاً
إضافة إلى أننا نشربه في الأفراح و في المآتم أيضا الأمر الذي يجعله طقسا حياتياً يشبه الإرث .
أما الطعام فلا أتذكر أنني أكلت وأنا أكتبُ
و لو خطرت لي فكرة سأصارحها بلطف :
" أيتها الفكرة أرجوك
يمكنك أن تنتظري قليلاً ،
لا تحدقي نحوي بجفافٍ
أنت لا تملكين جسداً حنوناً و متوحشاً مثلي.
سأمنحك حياةً على الورق، لا تقلقي.
أنني أفعلُ ذلك دائماً
لكنْ يجبُ أن أشبعَ أولاً "!

 

-إختراعات الأكل المفضلة بالنسبة لك؟

- حسناً أليست كل طريقة تطبخ بها الأكلة ذاتها اختراعاً ؟

ثمة روح خاصة في الطبخ إذن، حيث أنك قد تأكل طبختين متشابهتين لكن لواحدة منهما طعم ألذ من الأخرى،
أنني أسمي تلك الروح الخاصة التي تجعل تلك الطبخة طيبةً كما لو أننا نتذوقها للمرة الأولى اختراعاً حتى و أن بدا الأمر فطرياً فقد ابتكرت أعظم الإختراعات بفطرية و صفاء ذهني و حب تام .
و على هذا الأساس يمكن أن نصبح نحن أنفسنا في كل لحظة حبٍ للطعام الذي نطبخهُ أعظمَ المخترعين.

 

-ما هى فلسفتك عن الطعام؟

- في البداية أود أن أقول أنّ الأكل فلسفة بشرية خاصة من جهة أن الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يطبخ فالحيوانات الأخرى لا تعرف فكرة انتظار اللحم على النار، لا تعي رائحته وهو ينضج ، لا تتنفس دخانه الحار.
ومن جهة أن الفلسفة في معناها الأول هي البحث عن الحكمة أو عن السعادة و الطعام هو المتعة الأولى التي يمكنها أن تحقق سعادة البشر و تساهم في قدرة المرء على أن يفكر و يبدع و يجد ذاته.
أن الطعام ليس الأكل بالطبع فالأكل نشاط عام و مطلق لكن الطعام فن و ثقافة حساسة و نسبية، هناك ملياران من البشر يأكلون الحشرات مثلاً و هناك المليارات الأخرى التي لا تتقبله
و هذا يوحي إلى أن الطعام فلسفة خاصة و دقيقة تختلف بين شعب و آخر و بين فرد و آخر أيضاً .
و ثمة حكاية طريفة يجب أن أسوقها هنا عن رجل ذهب لحكيم و طلب منه أن ينصحه ماذا يأكل فأخبره الحكيم أن يأكل طعاماً و أغلق الباب.
و فيما ظل الرجل يخبر نفسه أنه جواب بديهي فإن الحكيم في الواقع كان يفرق بين الطعام و بين الأكل، بين الفن و بين الهبل حيث أن ثمة لذة للبطيخ موجودة في كونه بطيخاً ،في لونه أو في اسمه، في شكله- سينظر أحدنا باستغراب لبطيخة مثلثة الشكل أليس كذلك ؟ - أو في تاريخه و ليس فقط في العوامل الغذائية و السعرات الحرارية التي يحتوي عليها
و كذلك ثمة قيمة موجودة في الدولمة- تسويق وطني للدولمة - في كونها دولمة و ليس فقط في عدد الخضروات و اللحوم التي تحتويها أيضاً .

 

-أكثر أكلة تدمن رائحتها وطعمها؟

-المقلوبة لها رائحة تاريخية ما أن ألمح كلمة " مقلوبة " حتى أستعيدها و هي حارة و مبهجة على الطبق و لعل تلك إحدى قيم تناول الطعام التي تكمن في قدرته على الاغواء إذ تمنحه مذاقا إضافياً.
فكرتُ قبل دقائق بحكاية آدم مع تفاحته و أسأل الآن إن لم يكن قد ذاقها مسبقاً كيف أغوته بهذه الطريقة

 

-أيكون كل ذلك للفضول مثلاً ؟

-ربما لكنه بكل الأحوال أحسنَ صنعاً .

 

-أكلتك المفضلة مع أقرب الناس إليك؟

- في الواقع إن مشاركة الطعام مع الأصدقاء أياً كان الطعام لها بهجة محببة، لقد عاشت البشرية منذ القدم مرارة الجوع و الخوف و لهذا فإنّ الجلسات التي نعرفها بامتداد بلادنا و إختلاف عاداتنا تثير شعور الأمن و الراحة حتى أن الكلمات التي يتبادلها الرفقاء أثناء الأكل أو السمر تمنحهم الدفء و نسيان الوقت متمنين ألا تنتهي تلك اللحظات إلى الأبد.
و لأبي نؤاس مشهدٌ طريفٌ عن الموضوع ذاته إذ خرج مع أصحابه قاصدين أن يبقوا أياماً إلا أن ما حصل كان مغايراً فها هو يقول:
خرجنا على أن المقام ثلاثة
فطاب لنا حتى أقمنا بها شهراً

 

-و لقد طاب المقام بوجود الخمرة الذهبية و الرفقاء المرحين فلو أنه خرج وحده ما الذي سيحدث مثلاً؟
أوصف الأكل فى كلمة؟
- النيرفانا

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي