loader
MaskImg

حوارات

حوار مع الكاتبة والمترجمة العراقية رغد قاسم

breakLine

حوار مع الكاتبة والمترجمة العراقية رغد قاسم

أجراه الشاعر المغربي رضوان بن شيكار

 

(1) كيف تعرفين نفسك للقراء في سطرين؟
رغد قاسمء كاتبة ومترجمة عراقية، صدرت لي مجموعة قصصية بعنوان (تفاصيل المربع الأسود) فازت بجائزة اتحاد الأدباء والكتاب. ولي في الترجمة أربع مساهمات؛ ثلاث ترجمات عن الإنجليزية والأخير ترجمة مشتركة عن الألمانية.
(2) ماذا تقرأين الآن وماهو أجمل كتاب قرأته؟
اقرأ حالياً كتاب (أسلحة، جراثيم وفولاذ لجارد دايموند)، أما أجمل كتاب قرأته فالخيارات كثيرة، ويصعب تحديد كتاب واحد فقط.
(3) متى بدأت الكتابة ولماذا تكتبين؟
ربما قبل أن أتعلم الكتابة! أرى أن الكتابة شكل من أشكال التعبير عن الذات، ورغبة بالاتصال بالآخر، مثلها مثل أي فعل نقوم به في حياتنا لذا فهي محفورة فينا منذ زمن أبعد من لحظة الكتابة. الكتابة هوية ومشاركة ورأي، أو كما يقول أحدهم "الكتابة فعل اجتماعي لإنسان منعزل".
(4) ماهي المدينة التي تسكنك ويجتاحك الحنين الى التسكع في ازقتها وبين دروبها؟
بغداد.. ما من مدينة إلا بغداد.. لطالما شعرت أن لهذهِ المدينة روحاً خفية، كما لو لم تكن مجرد بقعة جغرافية على الأرض، بل هي كائن حي، يشعر بنا ونشعر به، تفرح وتكتئب مثلنا تماماً، أنا أم ورفيقة، قد تنجو بجسدك من مدينة كتلك، لكنك لن تنجو بقلبك منها أبداً.
(5) هل انت راضية على انتاجاتك وماهي اعمالك المقبلة؟
لا يمكن أن أرضى بالتأكيد، لا يتوافق الرضا مع الإنتاج، ما أن ترضى عن نفسك حتى تتوقف ولو خيل لكَ أنك مستمر. أعمل على عدة أعمال؛ ترجمة لكتاب رسائل، لدي مجموعة قصصية جديدة شبه مكتملة، ولمسات أخيرة على رواية، وكتاب مذكرات بانتظار الطبع.
(6) متى ستحرقين اوراقك الابداعية وتعتزلين الكتابة بشكل نهائي؟
متى ما شعرت بالرغبة في ذلك، أنا أستمتع بالكتابة للغاية، ومتى ما توقفت عن الاستمتاع بها، فلن أتردد بتركها، لكن السؤال الفعلي هو هل ستتركنا الكتابة؟
(7) ما هو العمل الذي تتمنين ان تكوني كاتبته وهل لك طقوس خاصة للكتابة؟
لا أتذكر أنني رغبت بشيء مماثل من قبل. لا طقوس عندي للكتابة، أفكر بالعمل لأيام طويلة وأشهر أو سنوات حتى، أرتبه في ذهني وأعدله طوال الوقت، ثم تأتي اللحظة التي أشعر أنني جاهزة للكتابة، فأكتب.
(8) هل للمثقف دور فعلي ومؤثر في المنظومة الاجتماعية التي يعيش فيها ويتفاعل معها ام هو مجرد مغرد خارج السرب؟
المثقف شخص لا يختلف كثيراً عن غيره سوى أن آفاق تفكيره أوسع غالباً ءليس دائماًء بفعل التعرض للكثير من الآراء. كل فرد له شخصيته الانبساطية او الانعزالية، ولا يشذ المثقفون عن هذهِ القاعدة، فتجد المنعزل الراغب بالسكينة والابتعاد، والاجتماعي المحب للمشاركة في كل حدث وكل موضوع. مع أنني سأفضل المغرد خارج السرب بلا شك.
(9) ماذا يعني لك العيش في عزلة اجبارية وربما حرية اقل بسبب الحجر الصحي؟ وهل العزلة قيد ام حرية بالنسبة للكاتب؟
أنا شخص شبه منعزل أساساً، لا أكاد أغادر المنزل إلا إلى العمل، وبما أنني أعمل في مشفى، فعملي لم يتوقف طوال الفترة الماضية، لذلك لم أجرب هذهِ العزلة الإجبارية. إلا أن الخوف والحزن الذي يخيم على الناس يجعل من الحياة مرهقة أكثر من المعتاد، وما تختبره في عمل المشافي في هذهِ الأيام بالذات لا يسهل الأمر. أما العزلة فقد تكون قيد أو حرية حسب شخصية الكاتب، فكما قلت الكاتب أو المثقف مثله مثل أي فرد قد يكون انعزالياً أو انبساطياً.
(10) شخصية من الماضي ترغبين لقاءها ولماذا؟
لا أحد.
(11) ماذا كنت ستغيرين في حياتك لو اتيحت لك فرصة البدء من جديد ولماذا؟
لا شيء، سعيدة بالأشياء الجيدة التي حدثت لي، أما الأشياء السيئة كانت دروساً مفيدة. أدرك أنها كليشيهات مكررة، لكنها حقيقة!
(12) كيف تتعايش الكاتبة مع المترجمة تحت سقف واحد في حياة المبدعة رغد قاسم؟
بسلام وطمأنينة كما أرجو، ما من تناقض أساساً بين الاثنين؛ فالترجمة فعل ممتع، يجمع بين القراءة والتدريب على الكتابة، أما أناي الكاتبة فهي موجودة في كلّ شيء، وتراقب كل شيء، وحين تريد العمل فهي تفرض نفسها دون دعوة.
(12) الى ماذا تحتاج المرأة في اوطاننا لتصل الى مرحلة المساواة مع الرجل في مجتمعاتنا الذكورية بامتياز. الى دهاء وحكمة بلقيس ام الى جرأة وشجاعة نوال السعداوي؟
هذا حديث طويل، ونقاش قد ينتهي برفض موضوع الجندر من الأساس، لكن إجابة على سؤالك نحتاج إلى الصدمة تلو الصدمة، نحتاج إلى الشجاعة، إلى نساء بروح استشهادية ترضى كل واحدة منهن عن طواعية أن تكون كناري المنجم.
(13) ما جدوى الكتابة الابداعية؟ وهل الكتابة سلوى وعزاء ام مرض كما عبر كوكتو ذات يوم؟
ما جدوى أي شيء أساساً؟ الحياة كلها تبدو بلا جدوى، لذا ما دمت أجد نفسي في الكتابة، ما دمت استمتع بها، أحلق في جوها السحري الهائل، ما دمت أتخفف بها عن ثقل العالم فلم لا؟ أما كونها مرض فهي قد تكون كذلك أحياناً لشدة ما تلح في طلباتها.
(14) ما الذي يريده الناس، تحديداً، من المترجم؟
عن نفسي كقارئة أحب أن تكون الترجمة سلسة، وأن يفهم المترجم ما يترجمه لا أن ينقله نقلاً فقط، لأن ذلك سرعان ما ينكشف للقارئ الفطن. وأن يترجم بأمانة دون تدخل من قناعاته الشخصية، حتى وإن لم يقتنع بحجة الكاتب، وألا يختصر ويعدل على مزاجه، وأن يراعي لغة الكاتب وتعابيره، باختصار ألا يجعل صوته أعلى من صوت المؤلف.
(15) من هو قارئك؟ وهل تعتبرين نفسك كاتبة مقروءة؟
لا يزال الوقت مبكراً للرد على هذهِ الأسئلة.
(16) كيف ترين تجربة النشر على مواقع التواصل الاجتماعي؟
جيدة جداً، خصوصاً بالنسبة للكاتب المنعزل، الذي لا يحب حضور الكثير من الفعاليات الثقافية، الطريق إلى القارئ صار أقصر وأسهل.
(17) أجمل واسوء ذكرى في حياتك؟
من الذكريات الجميلة ذكرى قبولي في الماجستير. أما أسوء الذكريات فأغلبها تتعلق بأحداث التفجيرات التي شهدتها في حياتي، بالذات اليوم الذي فُجر به بيتنا، وكدنا أن نخسر أختي الصغيرة.
(19) كلمة اخيرة او شئ ترغبين الحديث عنه؟
شكراً لهذا اللقاء اللطيف.