loader
MaskImg

الاخبار

اخبار ثقافية واجتماعية وفنية

الجواهري في رحيلهُ الخالد

breakLine
187 2020-07-28

الجواهري في رحيلهُ الخالد

 

وكالة نخيل عراقي / تقرير موج يوسف

 

رغم مرور 23 عاما على رحيل شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، فانه مازال يشكل حضوراً طاغيا على الذاكرة الشعرية العربية، لا نستطيع القول عن المفارق للحياة إنَّه راحل وما زالت الألسن تلهج باسمه وشعره ، فالشاعر محمد مهدي الجواهري غائبٌ كجسدٍ لكنه حي في سماء الشعر وأرض القصيدة . وفي ذكرى الـ23 لرحيله يبقى حاضراً في ذات كلّ أديب وناقد وقارئ لمنجزه الأدبي، فشاعر العرب الأكبر كان له حضوراً سياسياً واجتماعياً وثقافياً على مختلف الاصعدة المحلية والعربية ممّا

 

 

 

 

تعددت أوصافه وألقابه وهذا ما قاله الشاعر مجاهد أبو الهيل رئيس منظمة نخيل عراقي ، ورئيس شبكة الإعلام العراقي السابق الذي وصفه برجل القرن فقال عنه :
"شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري  يأبى الغياب رغم رحيله المتأخر بعد أن عاش قرناً كاملاً من الحياة متحدياً من ارادوا موته أو قتله أو تغييبه.
الجواهري، رجل القرن الذي عاصر تحولات سياسية واجتماعية وثقافية وشعرية وكان فاعلاً في كلها لدرجة ان الناقد عبد الله الغذامي يذهب الى رأي مهم جداً في الشعر الحر، إذ يعدّ أن أحد أهم أسباب نشوء حركة الشعر الحر في العراق هو وجود قامة شعرية لا يمكن تجاوز اسمها (محمد مهدي الجواهري) ؛ لذلك عمد شعراء العراق الى ابتكار منطقة للإبداع الشعري خارج أسوار مملكة الجواهري الشعرية التي شيدتها الكلمات والقوافي .
لم يكن الجواهري شاعراً عابراً في الشعرية العربية كغيره من الشعراء الذين أصبحوا في سجلات الذاكرة الشعرية المحفوظة في رفوف التاريخ، بينما احتل الجواهري كل أجزاء الذاكرة الحية التي تقاوم الزمن والنسيان .
 
لم يسلم الجواهري من الاحجار الهشة التي مازلت ترميه بها أصوات مهملة تبحث عن الصدى الفارغ، فقبل عام تقريباً نبحت خلف شاعر العرب الأكبر بعض الأصوات المبحوحة للانتقاص منه ومحاولة لإزاحته من الذاكرة الممتلئة به، لكنها لم تترك وراءها اثر ، كما حصل مع اصوات نبحت خلفه في حياته ؛
 
من قبل الفٍ عوى الفٌ فما انتقصتْ
 
ابا محسد بالشتم الاعاريبُ
 
كما يصفها هو في قصيدته الشهيرة التي مطلعها :
 
عدى عليّ كما يستكلبُ الذيبُ
 
خلقٌ ببغداد انماط اعاجيبُ".

وأضاف ابوالهيل ان منظمة نخيل عراقي اتخذت من الجواهري رمزاً وعنواناً لها :
 
"منظمة نخيل عراقي الثقافية لم تجد غير الجواهري عنواناً لها او دالة عليها، فقد اهتمت منذ انطلاقتها الرسمية قبل عام تحديداً بشاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري وكلفت أحد النحاتين المبدعين وهو (حسنين جهاد) ؛ لصناعة تمثال نصفي للجواهري وزعته في حفل افتتاحها لتكريم رموز ورواد الثقافة في العراق ليخرج كل رائد من رواد الثقافة وبيده نسخة من تمثال شاعر العرب الأكبر وصانع الإبداع في بلاد النهرين والعالم العربي.
أصبح تمثال الجواهري الايقونة الرسمية لمنظمة نخيل عراقي لأنه النخلة والعطاء والينبوع .
كذلك تهتم منصات نخيل عراقي على مواقع التواصل الاجتماعي وموقعها الرسمي ينشر نصوص وصور دائمة للجواهري للتذكير به وتحفيز الاجيال على قراءة وحفظ ابداعه".

واما عن استحقاق الجواهري وطنياً قال ابوالهيل :-
"لم تهتم المؤسسة الرسمية وشبه الرسمية بشاعر العرب الاكبر بشكل يليق به سوى إقامة مهرجان شعري باسمه لم يتم الاهتمام به كما يليق بالمسمى .
كان من الاجدر بالمؤسسات الثقافية والمثقفين أن يتظاهروا أمام أبواب الجهات المعنية بالموافقة على تخصيص مكان لائق لتمثال الجواهري الذي اشتغله النحات الكبير نداء كاظم على شكل حوارية بين الجواهري والجواهري في سبعة تماثيل تمثل مختلف حالاته وتحولاته ، لكن أمانة العاصمة عطلت هذا المشروع ولم تهتم به بعد |أن رفضت تخصيص مساحة لائقة به في شارع ابو نواس الذي يحفظ اقدام الجواهري التي مشطت تراب هذا الشارع عن ظهر قلب ، كما خطاب وزارة الثقافة المتمثلة بوزيرها قائلاً :
"ادعو وزارة الثقافة ووزيرها المثقف الصديق د حسن ناظم الى تبني هذا المشروع بنفسه من خلال موقعه الوظيفي كوزير للثقافة واقناع الجهات المختصة لتفعيل مشروع تمثال الجواهري في بغداد التي خلت من تمثال له بينما شهقت تماثيله في اربيل والسليمانية في خطوة ذكية من القادة الكرد لتخليد صديقهم الجواهري".

 

 

 

 

وهناك من يعود  زمناً بذاكرته الصافية منذ كان صغيراً وما يعنيه اسم الجواهري . الشاعر عبدالرزاق الربيعي يستذكر عودة شاعر العرب الأكبر من براغ إلى بغداد  قائلاً :-                        
"عندما كنّا صغارا، عاد الجواهري عام١٩٦٩ إلى بغداد، قادما من منفاه في براغ، فانقلب العراق رأسا على عقب،  وحين سألنا عن السبب؟ قيل لنا الجواهري عاد"، فنال  اهتماما غير عاديّ من وسائل الإعلام، والشارع العراقي، وقد شمل هذا حتى بسطاء الناس في مدينتنا" الثورة"يومها عرفنا مكانة الشاعر في زمننا، وتمنينا كلنا أن نكون مثله ونسلك طريقه!
لذا يمكن القول إن الجواهري هو الذي قاد أقدامنا لهذه الهاوية الجميلة!
الجواهري حالة شعريّة فريدة من نوعها، وقد عزّزت هذه الفرادة غزارة نتاجه الشعري، وتنوّعه، وطرقه أبوابا عديدة، ويمكن اعتبار شعر الجواهري سجلّا للحركة الوطنيّة العراقيّة على مدى حوالي ثمانية عقود، أي منذ العهد الملكي إلى رحيله، أضف إلى ذلك أن شعره ظلّ على امتداد سنوات حياته يسير بالتوازي معها، وفي كليهما عاش تقلبات، وصراعات، فنجده، في حياته، وشعره، متمرّدا على كلّ أنواع السلطة، بدءا من السلطة السياسيّة، والدينية، والاجتماعيّة، لذا عاش سنوات طويلة خارج العراق، وفي ذلك يقول الشاعر محمود درويش : " لم يكن شعر الجواهري وحده يُغرينا، لكن مزاجه"
الجواهري حالة شعرية غير قابلة للتكرار، لأن الظروف التي عاشها، من الصعب أن تتكرّر، إلّا بعد مرور اجيال عديدة) .

 

 

 

 

وهذا المزاج كان له دوراً في شعره ممّا تعددت مواقفه الشعرية وقد رصدت ذلك الناقدة والدكتورة موج يوسف قائلة :  (عندما نتكلم عن شاعرٍ حُظي بلقب ( شاعرُ العرب الأكبر) فلا نحتاج الوقوف عند محطات حياتهِ الشخصية بقدر حاجتنا إلى قراءة مواقفه الشعرية ، التي عبرت عن مرحلة معينة من مراحل حياته ومجتمعه ويمكن أن نختار من شعره موقفين عبرا عن ايديولوجيته التي لم يتحرر منها ، فمن ناحية نشأته الدينية في مدينة النجف و أخرى مخالطته بأصدقائه الشيوعين والماركسيين أمثال حسين الرحّال ، وعبدالفتاح ابراهيم وغيرهم .وما يهمنا تأثير هذه الايديولوجيات في شعره فكتب قصيدته عاشوراء حين مُنع رئيس الوزراء العراقي ياسين الهاشمي المواكب الحسينية فقال :   
                   على أنه بالرغم من سقطاته        وقد جاءه نعي الحسين ثائرا 
                    فما كان الاّ مثل قاطع كفه         بأخرى  ولما ثاب رشدّا تحسرا                                
هذه الابيات يظهر فيها الشاعر ندم يزيد بن معاوية على قتل الحسين و يبين موقفه  الديني في الظاهر لكنّ مضمره سياسي . بينما في قصيدة رجعيون وعلّموها التي كتبها ضد فقهاء أهل النجف في مسألة فتح مدرسة للبنات فقال :
        فما كان هذا الدين لولا ادّعاؤهم       لتمتاز في أحكامه الطبقات  
         أتُجبى ملايينٌ لفردٍ وحوله            ألوفٌ عليهم حلّت الصدقاتُ
فهذه الابيات تظهر الحسُ الطبقي واضحاً ، وهذا الحس ارتبط في نزوعه الاشتراكي أو الماركسي لكنّ الحق إن شاعرنا لم يلفت نظره للماركسية سوى المادية التاريخية التي تقول بإنَّ صناعة التاريخ وليد صراع الطبقات ، لكنه لم يكن ماركسياً ولم يظهر حسه الإسلامي الاّ حين يستفزّ .

 

 

 

 

الشاعر وجيه عباس ينقلنا إلى آفاق أخرى في حياة الجواهري :
‏سألوا الجواهري هل أنت متنبي عصرك؟ فقال: ربما كان المتنبي جواهري عصره، قرن من الشعر يقبع تحت طاقية الجواهري، وعنده انتهت القصيدة العمودية فلم يبق لغيره الا القليل، اذا كان المتنبي قد انسى ذكر 4 الاف شاعر فالجواهري غطى على الجميع بثورته الشعرية التي تأسست على رمال كوفته الحمراء.) خاتماً قوله بأبياتٍ رثى بها شاعر العرب :
        وبكى عمود الشعر فيك قوافيا         فكأنَّه  من بعد فقدك مائلٌ

 

 

 


 
أما عضو اتحاد الأدباء العراقيين والعرب الشاعر والناقد محمد الكعبي فيعلق على شعرية الجواهري بالقول "نسهب في الحديث عن التراث الشعري العربي، لكننا نصمت حين نصل إلى أبي الطيب المتنبي، كما نسهب في وصف وجزالة الشعراء في القرن العشرين الميلادي، ونلوذ بالصمت حين يتعلق الأمر بالجواهري، لأن كلا من المتنبي والجواهري شاعران عصيان على التوصيف والخوض في دهائهما الشعري، وما يزخران به من عمق ودقة وجمال في اللفظ والمعنى".
ويضيف "باعتقادي أن التنوع في شعر الجواهري لم يدرس بعد، رغم العديد الذي كتب عنه، فهو قامة شعرية نادرة، أسس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وترأس دورته الأولى، ورأس وفد أدباء الاتحاد إلى روسيا، خطابه الشعري الجماهيري ما زال عالقا في ذاكرة الأجيال".
 
وأشار إلى أن "اتحاد الأدباء خلد الجواهري بإقامة تمثال له في مقر الاتحاد، وإقامة مهرجان شعري باسمه، وقاعة تحمل اسمه، وهذا كل ما حصل عليه شاعر العرب الأكبر من تكريم في العراق، وكان الأجدر أن تخصص جائزة عالمية باسمه تمنح سنويا للمبدعين في مجالات الأدب أسوة بجائزة نوبل للآداب .

 

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي