loader
MaskImg

السرد

يعنى بالسرد القصصي والروائي

أَيَّانْ

breakLine

 

أَيَّانْ!

بشرى الموصلي / سوريا

 

رُبَّ ضِيقٍ يُوْدي بصاحِبهِ قَتيلًا، لَم يُدْركها إلَّا بعدَ فواتِ الأَوَان، استئنافٌ يُكرِّرُ وتيرةَ التَّخاطرِ فِيه فيُقبلُ على سردابِ فكرٍ مفتوحٍ، في نهايتِهِ النُّور، والنَّوْرُ يكلِّلُ جوانبه، اثنَي ألفًا وتسعمئةً وخمسينَ قرنًا لثباتِه بثوانٍ، يغزُو سطحَ ذاكرتِه جيشُ امرأةٍ تُقاتِل، شعرَ على حِينِ غرَّةٍ بدنوِّ طيفِها لقامةِ عَينيه، حيثُ يتوضَّعُ وسطَ ساحةِ شُطورِه المُوسرَةِ بالشَّفَق، من أطرافها تغزلُ الشَّمسُ حلَّةَ الشُّروقِ رَوْحاً بذاتِه المِنْفتِنة، تتشابكُ أغصانُها سويَّةً كي تسمعَ الرَّماجَ على رِمالِ حِيرتهِ البُنِّيَّة مع أنغامٍ عَتيقةٍ، يشقُّ على نفسِه بتجرُّعها صبرًا للانفطامِ على قُوَّةِ الهَوى ودِلْهَته؛ فمِن شأنِ الذَّاتِ أن تتحمَّلَ مقاييسَ الأَلَم حتَّى تصلَ لِنشوةِ الفَرح، لَمقدارُ الهناءِ بكميَّةِ الضَّنَى، على حوافِ الهَوَاءِ هُناكَ تتكوَّرُ مَلَكَته، وغبارُ الصَّدأ يكسُوها في كلِّ مرةٍ تتجمعُ غيمةُ الصَّفدِ قُربَ لبِّ عَقله لِيبذلَ جديدًا، يقدِمُ على فيضٍ منهُ لهَا فترتعشُ جوانبُه، ويسيلُ لعابَ الخَوفِ من رَأسِه إلى قدَميه، فتاةُ زنبقٍ في طَلْعها الدُّرِّي، وجهُ بدرٍ وشعرٌ أدعجيٌّ، مُدهامَّتا عينٍ وشفاهُ كرزٍ بمَوضع لثمٍ جُوريّ، يمدُّ يداً لِيُمسكَ طيَّاتَ مكمنِ رَوْعتها فيغوصُ الوهنُ عندَه ببقعِ ثَرَى جسدِه المُتَناثر، يعدَّ علَى أصابِعه أيَّامَ وَالَى كلَّما رَآها ويتمنَّى أنَّى تعودُ حِقْبة الدِّرْكَلة، فهناكَ أُهزوجةُ الطَّربِ تَشتَعل؛ لمزيدٍ من طَرقِ خَلخالٍ يُوقعُ الرُّوحَ بالشَّغَف، يتَّجهُ لمرسىً فارِغٍ، بحرٌ أزرقُ هادىءٌٌ، مَنْ هُنا كَي يصطحبَ سوداويَّةُ أجفانِه لسلسبيلِ السَّلُو! لكِنَّ الإيلافَ تربَّع فيهِ لِيكُون وسيمَ أيَّامه القادِمة، هكَذا رأتْ أُمُّ عزيزٍ بفنجانِ قهوتِه في صباحٍ عجيبٍ، فمَتى يعودُ الصَّيفُ وينبتُ تيماءَ قلْبِه! لينفثَ في مهجِ الَّليالي هواءَ التَّتيُّمِ ويُثملَ بقدَحٍ رُوميٍّ وهوَ ينظرُ للسَّماء، هوَ للمنسيُّ داخلَ سطوةِ الظَّلام، هل كانَ عليهِ أن يتحضَّرَ ليومٍ يشرعُ النَّدى لهُ غريبًا؟ هوَ يصارعُ تثاقلَ الوقتِ في جبهتِه، ويشربُ مِن بَوَى الَّليلِ ما استطاعَ، لربَّما يستكينُ، فعلَى الجرحِ بديمومةِ الألمِ حتَّى يَشفى ويُوسمُ ندبةً عصيَّةً على الزَّوال، التَّلاقُ آتٍ، دقَّت ساعةُ منتصفِ الأَرق، استفاقَ من غفلتِه، دوَّنَها بأسفلِ الورقةِ مع دبيبٍ رَتَّله، وتركَ العنانَ لسليماتِه كي ترسمَ ملامِحََها، اليومُ هوَ الحاديْ عشرَ من يُونيو سيتحقَّقُ حلمًا كمَا قالَتْ أُمُّ عزيزٍ وهيَ تبعثرُ الوَدَع.. ولم يَدْري أنَّهُ طيفُ حبٍّ سيتراءَى

 

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي