loader
MaskImg

السرد

يعنى بالسرد القصصي والروائي

د. طنوش

breakLine

 

 

حسين علي/ كاتب عراقي


عندما يريد الفلاح أن يقطف التمر فلا بد أن يبذل جهد وتعب لكي يصل إلى أعلى النخلة ويأكل من ثمارها وهكذا هو الحال في طلب العلم فمن أراد أن يحصل على مراتب متقدمة وشهادات كثيرة يتوجب عليه أن يدرس ليلاً ونهاراً في سبيل الوصول إلى مبتغاه.
في أحد الأيام في طقس متقلب المزاج تارة مشمس وتارة غائم بأحد المقاهي الشعبية على شارع محفر وشبه غارق في المياه نهاية الزقاق مقهى تصدره طنوش ومن حوله نجيب محفوظ و طه حسين و آدم سميث و كارل ماركس و هنري كيسنجر ومن عادة تلك المقاهي يدور في أجوائها حديث حول الأدب والسياسة والإقتصاد ونيل الشهادات والجوائز النبيلة.
فالكل تحدث عن تاريخه العلمي والأدبي و إنجازاته.
سأل كيسنجر طه حسين 
"كيف كانت دراستك في السوربون؟" وهنئه على نيل شهادة الدكتوراه.
فأجاب طه حسين "درست ليالٍ بتعب وجهد وحصلت على هذه الشهادة القيمة والتي أعتز بها"
عندها سأل كارل ماركس 
"وأنت يا طنوش ما رأيك في مقاعد الدراسة وكيف تصف لذتها؟".
طنوش ملتفتاً إليه وهو ينفث دخان نرجيلته(الشيشة) مبتسماً "رأيت باب المدرسة بوابة غوانتانامو فلم أدخلها قط".
آدم سميث مستغرباً "كيف حصلت على شهادتك الفخرية؟"
بينما طنوش يحرك ربطة عنقه باللون الجزري قال "بمجرد كبست زر على الأنترنت مع صورتين وبعدها تحصل عليها!" 
فضحك الجميع وعلا صوت نجيب محفوظ بينما علامات الحيرة والعجب تملأ وجوههم.
ومن فرط الصدمة أُغميَّ على آدم سميث ونقل إلى أقرب مركز صحي.