loader
MaskImg

السرد

يعنى بالسرد القصصي والروائي

رجولة نسبية

breakLine

 

رجولة نسبية

عماد صارم / كاتب سوري

 

ضَرَبَ (أبو علي فاروطي) بقبضته القوية على الطاولة فارتعدت القلوب خوفاً و رهبة، وبلعت الحناجر ريقها...
ثم بحركة غريزية مرر الفاروطي أصابعه فوق شاربه الكثّ، و هو ينظر إلى زوجته الجميلة التي تجلس قبالته، مستمتعاً بلون عينيها الخضراوين... فأدرك الجميع أن الفاروطي يستعرض قوته ورجولته أمام حسنائه المثيرة..

ولم يكد شبق الانتصار يموج في عيني الزوجة العاشقة ، حتى ضرب ( أبو علي عرب) بقبضتيه الأثنتين على الطاولة ، فكادت أن تتحطم تحت قوة ساعدية...
وصرخ أبو علي عرب بحزم : ( أنا من يضع القوانين هنا ) وخيّمَ صمتٌ رهيب قاتل على المكان ، و أحس أبو عرب بالقوة تنضح من مسامه، بينما كان يرى الرعب يرتسم على وجوه نظرائه التعساء ، فقهقه بأعلى صوته وهو يكرع كأس الويسكي حتى آخره... و راح ينظر بنهمٍ إلى عيني زوجته الصحراويتين الواسعتين ، مستمتعاً بتلك الشهوة الأنثوية الملتهبة التي تشع منهما ..
ولم تكد الزوجة الفاتنة تهمس لرجلها : ( كم أحبك أيها القوي المثير )
حتى انتضى ( أبو علي عمامة ) خنجره اللامع الحاد ، وبحركة بهلوانية سريعة لوّح به في الهواء ثم غرزه في خشب الطاولة التي كادت أن تنشطر إلى نصفين تحت وطأة نصله الثقيل...
وهبت رياح السموم الشرقية لتقتلع الشهوة الدافئة من العيون الجميلة ، وحل صقيع الموت في القلوب الواجلة.. وبدا أن كل شيء قد حُسم . فقد بات من المعلوم الآن من يملك الجوكر الرابح في هذه المنازلة ...

وصار ( أبو علي عمامة) ينظر بثقة وغرور إلى زوجته الفتية الغضة مستمتعاً بلون عينيها العسليتين و شعرها الكستنائي المتموج... وكانت الزوجة الشابة تبادل زوجها النظرات وتتلمس خنجره اللامع المصقول بشوق وافتتان، وأخذ طرف لسانها الزهري ينزلق ببطئ ليبلل شفتيها... وكأنها تستجدي قبلة من هذا الجامح المشبع بالذكورة والتستسترون...
وقبل أن يلتقي العاشقان بقبلة جمرية ملتهبة مأخوذين بنشوة القوة الغاشمة...

خرطش ( أبو علي فرنجي ) مسدسه ( البراوننغ ) ووضعه على الطاولة بهدوء و دون أن يتكلم ...
فصرخ الموت في القلوب المهزومة... وطأطأ الرجال الثلاثة رؤسهم بيأس محاولين تجنب النظر إلى عيني هذا القاتل المحترف ...
ورفع القاتل رأسه بثقة وغرور وهو ينظر إلى زوجات شركائه الحسناوات المترعات بالأنوثة.. ولم تخطئه عيون الزوجات أيضاً ..
وبتلقائية وعفوية انحرفت بوصلة الغريزة نحو الذكر المسيطر.. فابتسم القاتل بسخرية وقال بصوتٍ رخيم : ( سنعيد توزيع القسمة )
وعلى وقع حروفه توهجت العيون جمراً واشتياق ،
و تلظت القلوب رغبةً واشتهاء.

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي