loader
MaskImg

السرد

يعنى بالسرد القصصي والروائي

لانهائية الحب

breakLine

 

 

علي عبد القادر/ كاتب أردني

 

اللانهائية، وأقولُ في وصفها :
رقيقةٌ كالريشةِ وجميلةٌ كزهرةِ الثالوث، زرقاءٌ كالبحرِ وسوداءٌ كالسماء، كالقمرِ تُنيرُ قَلبي ..

الساعة الواحدة وأحدَ عشرَ شعورًا، بطارية فؤادي تَتزايد شيئًا فشيئًا، أقبلت إليَّ كالحوريّة الطائرةِ مُسرعةً في جوفِ البَحر ثمَّ أخرجَت جَناحيها محلّقةً في سماء روحي، أخرجَت سحرًا وهيَ تدورُ حولَ قَلبي كالفراشةِ مُخرجةً قذارتهُ بلقاحٍ صافٍ أعذبِ.

لا نهائيةٌ، معقودةٌ بعقدتين، عُقدةٌ في قلبها وعقدةٌ متشرذمةٌ في جثّة روحي، مستوطنةٌ استيطانَ فِلسطينَ على الجزءِ الأيسر من صدّري، كأنّها لؤلؤةٌ داخلَ محارٍ كبيرٍ يحميها من مخلوقاتِ البحرِ المتوحّشة، كأنها اللؤلؤ والمرجان.

أكتوبريّةٌ يداها ذاتُ أناملٍ أطرافُها سوداءٌ تُواري سوءةَ قَلبي، وردتها نَبتت في دماءِ جّسدي وتلعثمتَ وتجسّدت وترعرعت في قلبي، كالماءِ تسنّنت عروقي وتجمّدت في لُبِّ روحي، شعرُها مصفوفٍ في أعمدةِ أركاني، هِيَ سَندُ أطرافي.

هيّا نَرقص على أوتارِ عشقنا ونسكبُ خمرة الشّعور بكأسِنا، ترانيمُ الحبِّ نسمعها تحت مطرِ السماء بعد أو نقطفُ الوردة الصفراءَ التي استوطِنت في روح فؤادي، زنزانةٍ عبوديةٍ نحرّرها من التّعصب وبحر النّجومِ نلونه بذكرياتنا وضحكتنا، أصبحتُ مريضًا بالوطنِ وبكِ أناديكِ وأناجيكِ أتعلثمُ شوقًا ولهفةً للكلامِ معكِ.

لقد أوصلتني إلى نشوةِ الحبِّ والشعورِ والهوى والنّدى 
والدّجى والهيام ثمَّ إلى الغرامِ والإستكانةِ والكلفِ والنّجوى والوصبِ والخلّة والشوق والوَجد حتى وصلت إلى الصّبوة وسكرةِ العشقِ ولوعةِ الولهِ وصبابةِ الأحلام، أوصلتني إلى وصبِ وعمقِ الرّوح هِيَ بلسمُ الجروح.

أيّتها اللانهائيةُ وسطَ تراكماتِ الخيباتِ والنّدوب، لقد أنرتِ ظلامَ قَلبي ودفّئتِ برودَ روحي، روحُك روحٌ ملائكيّةٌ صافيةٌ ليسَ لها سوادٌ ذَميم..

هِيَ غيمةٌ تِمطرُ شُهبًا من الحبِّ في قلوبِ من عرفها، تسقيهم من غيثها وتنقّي روحَهم بعفّتها.