loader
MaskImg

نخلة عراقية

سيرة مبدع عراقي

الدكتور متي عقراوي

breakLine

العلامة الدكتور متي عقراوي أول رئيس لجامعة بغداد


يعتبر الدكتور عقراوي واحد من المبدعين القلائل الذين غرسوا حب التعليم و أساليبه، وأصول التربية في الشباب العراقي وفي مرحلة كانت تمثل النضج لمجتمع العراق الحديث، وهو أول من أكد على ضرورة تطبيق قانون التعليم الإلزامي الذي كانت نتيجته وصول العراق للمركز الأول عالميا في القضاء على الأمية.
ولد الدكتور الآستاذ متي عقراوي في العام 1901م في الموصل
لعائلة ثرية، كان والده يعمل في التجارة، وبعد إن أكمل دراسته المتوسطة في الموصل رحل إلى بيروت لتحصيل العلم، فتخرج من الجامعة الإمريكية، ولفصاحته وبيانه طلب منه إلقاء خطاب التخرج في الجامعة، ثم واصل التعليم فحصل على البكلوريوس في الآداب، والتربية والعلوم، وعلم النفس.
ثم سافر متى إلى أمريكا، ليدرس التربية في جامعة كولومبيا، ومنذ ذلك الوقت بدأ بتأليف المقالات التي كانت تنشر في العديد من الصحف العراقية والعربية آنذاك، وأبرزها مجلة الحرية، التي نشر بها معظم بحوثه ودراساته.
بعد عودة الدكتور متى عقراوي إلى العراق إبان تأسيس الحكومة العراقية الحديثة، شغل مناصب إدارية مهمة منها :
مدرسا للتربية في دار المعلمين ثم مديرا للدار/ مديرا للتعليم الإبتدائي في وزارة المعارف / مديرا للمعارف في مدينة الحلة / مديرا لدار المعلمين العالية / عميدا لكلية التربية / مديرا عاما للتعليم العالي في وزارة التربية / عضوا في المجمع العلمي العراقي / رئيس المجلس العلمي الأعلى في العراق.
وكذلك عمل الدكتور عقراوي في منظمة اليونسكو لستة أشهر، وكانت بعثته للسودان. ثم تولى مهمة تأسيس جامعة بغداد عام 1957م وكان أول رئيسا لها، ولكنه لم يستمر سوى عامين فخلفه العالم عبد الجبار عبد الله.
بعد ذلك إنتقل للتدريس في الجامعة الأمريكية ببيروت حتى أحيل إلى التقاعد عام 1971م. وقد توفي في بيروت سنة 1982م.
ترك الدكتور عقراوي مؤلفات مهمة، منها علمية ومنها دراسات أكاديمية رصينة، ساهمت في نقل الواقع التعليمي في العراق إلى مراتب عليا، ومن أهم كتبه :
-مشروع التعليم الإجباري في العراق 1937
-إصلاح الخط العربي 1945
-التربية في الشرق الأوسط العربي 1950
-تقرير عن التربية في الكويت 1955
-الديمقراطية والتربية 1946
-مذكرات التاريخ القديم 1927
-مبادئ القراءة العربية 1935
-العراق الحديث 1936
وإضافة إلى ذلك نشر الدكتور متي عقراوي العديد من البحوث في مجلات عالمية باللغات الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية.
وحصل على وسام الرافدين عام 1953م كما حصل على وسام الخدمة الممتازة من كلية المعلمين بأمريكا، ووسام الإستحقاق من الحكومة اللبنانية عام 1970م.
وطيلة عمله في الجامعات كان الدكتور عقراوي قد أكد على ضرورة تنمية وتطوير اللغة العربية، وإيجاد المفردات اللازمة ليصبح إستعمالها فعالا، كما كان يؤكد على أهمية تثقيف الفتيات وتعليمهن تعليما تربويا راقيا، ومن أشهر مقولاته :
"خير ضمان لحياة البلاد يقظة ألامة برمتها، وهذا لا يتم إلا بالتعليم الإلزامي."