loader
MaskImg

نخلة عراقية

سيرة مبدع عراقي

جان دمو

breakLine

جان دمو / شاعر و مترجم

 

جان دمو شاعر و مترجم . احد اعضاء ” جماعة كركوك ” الادبية التي تعد فتحاً في الشعر خاصة و الادب العراقي الحديث عامة  و كانت تضم شعراء و كتّاب قصة و مسرحية، يشكلون اليوم قمماً ادبية ، امثال فاضل العزاوي ، سركون بولص ، انور الغساني ، مؤيد الراوي ، صلاح فائق ، جليل القيسي ، يوسف الحيدري .
نشرت له دار الامد عام 1993 مجموعة  شعرية بعنوان ” اسمال ” وهذه المجموعة لا تضم كل كتابات جان دمو التي اودعها لدى اصدقائه ،
حمل دمّو أحلامه متوجهاً إلى بغداد، ليغدو حالة بوهيمية تشكّل في بعض تفاصيلها امتداداً للشاعرين الصعلوكين عبد الأمير الحصيري وحسين مردان. لكن بغداد كانت تحثّ خطاها مسرعة نحو نظام شمولي مهووس بالقمع والحروب، لم تتحمل بوهيمية هذا الشاعر القادم من الشمال، فلفظته طوعاً إلى بيروت، التي رغم تحرّرها واعتيادها على الظواهر البوهيمية، لم تتسع لجنون الشاعر وتمرده، فأعادته إلى بغداد بقرار رسمي عام 1975.
لم يَصدر لدمّو في حياته كتاباً. فقد وُلدت مجموعته اليتيمة "أسمال" (1993) على يد بعض من أصدقاء الشاعر، وجمع حسين علي يونس، الذي شارك دمّو حياة الصعلكة في التسعينيات، كل ما أنتجه البوهيمي من شعر وترجمة في كتاب "جان دمّو: التركة والحياة" والذي صدر عن دار "نون" العام الماضي ،
دمو الذي لا نجد له كتاباً مطبوعاً، توفي وحيداً في غرفة في استراليا، كأن موته كان الفصل الأخير من ديوانه الذي لم ينشره... كانت حياته شعراً في حد ذاتها، شعراً درامياً وتراجيدياً وسريالياً.
لم يكتب دمو قصائد كثيرة، وكل ما نشره لا يعدو عن شظايا من عمل شعري كبير لم ينجزه، لكن حياته كانت شعراً تراجيدياً، كان هو تراجيديا قبل الأوان، وعلى هذا لم يكن غريباً أن يكتب عنه حسين علي يونس رواية تبين ملامح من شخصيته ويومياته.
حين توفي جان دمو، تحدثت عشرات المقالات عن قصائده، وفي المقابل لم يتوافر أي ديوان له في المكتبات. كأن النشر بالنسبة إليه كان أمراً هامشياً، فهو، بحسب أسعد الجبوري، نشر من خلال الصعلكة روحه على طول الأرصفة وعرض الحانات وارتفاع شوارع المدن وهياكل الأصدقاء». وبقليل من الكلمات، شيد جان دمو إمبراطورية شعرية تقوم على الخداع والسرية.
كما قال في احد المقالات دمو : القصيدة هي شكل المعاناة العفوية في لحظة من لحظات الاتفاق مع الذات والكون. هي عرس العقل كما يقول فاليري، وهي عرس تهشيم العقل كما يقول بروتون. إنها العلو الساخن المبتهج كما يقول( رينيه شار ) . وهي صرخة الكائن المهموم ضمن كون اخرس وعابث. لربما هي اتحاد المألوف مع الغامض؛ نافذة للشكل في استقصاءاتها الفريدة وفي عذاباتها المتوترة”
نشر دمو الكثير من الترجمات الشعرية والقصصية والنقدية في عدد من المجلات والجرائد العراقية، من بينها ترجمة لقصائد تيد هيوز نشرت في أحد أعداد «الأديب المعاصر»، ودراسة طويلة في مجلة «الأقلام» كتبها الرسام السوريالي البريطاني كونروي مادوكس عن سلفادور دالي ونشرت أخيراً عن دار «الجمل». يقول حسين علي يونس في إحدى مقالاته عن دمو: «الإنسان فيه أكثر حضوراً من الشاعر الذي يكتب من دون أن «يصفن» كما هي عادة الشعراء وكأن الكلمات مكدسة في فمه وتنزلق كلما أراد لها أن تكون مناورة شعرية ، من دون أن يتورط معهم في صناعة الوعي المضاد، أو مشاركتهم في اكتشاف طرق أخرى للحرير أو الهند، هو اكتشف الطريق مختصراً إلى جسده، تمرد عليه، منحه طقوساً هائلة من اللذات والسكرات والنسيان والقسوة، لا شأن له في صناعة أي علاقة عضوية مع الخارج/ الواقع الذي لم يألفه ولم يطمئن إليه. كل ما يعرفه عن الخارج/ الواقع هو مجموعة زوايا وشوارع ومقاه ووجوه، وحدها هذه الكائنات/ الأقنعة تعرف جان دمو، ترصد يومياته وتحولاته ونومه وصحوه ورحلاته ولكنها خذلته حينما تركته وحيداً يموت، ربما كان موته عجولاً بعدما فقد «رقابة» هذه الأقنعة الحميمة»...
كما تحدث الشاعر العراقي عبد القادر الجنابي ،عندما كان ( دمو ) في بيروت، تعرف الى صديق لبناني مأخوذ بشاعريته، فكان هذا الصديق يدفع وجبة طعام مقابل عدد من القصائد. ويبدو ان الأمر دام لعدة أشهر ما استطاع الصديق اللبناني جمع الكثير من القصائد، بعث بعضها الي، فقمت بنشرها في “الرغبة الإباحية” (نيسان 1974) مع تعريفه للقصيدة المذكور أعلاه. لكن هذا الصديق اللبناني اختفى كليا واختفت معه ما أملاه دمو من قصائد شهية بالتأكيد مقابل وجبات غذاء مدفوعة كان جان في أمس الحاجة اليها. آمل أن يقرأ صديقنا اللبناني الذي لم اعد أتذكر أسمه خبر موت صديقه فينشر قصائد دمو.))
وحين فاضت به الطرقات، تأبّط أسراره وما تيسر من قصائده ورحل إلى العاصمة الأردنيّة عمّان التي كانت محطة في رحلته النهائية صوب مدينة سيدني الأسترالية، حيث أُدخل أحد مصحاتها بعد أن اختنق بتوقه لصعلكة بغداد وصحبه الموزَعين بين مسايرة النظام الشمولي والهرب منه ،
وفي لحظة ملتبسة من مساء الثامن من أيار/ مايو 2003، مات جان دمّو حاملاً معه أسماله وشتائمه وتمرده. حينها أعلن الوسط الثقافي رحيل آخر صعاليك الشعر العراقي.

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي