loader
MaskImg

نخلة عراقية

سيرة مبدع عراقي

فاضل كلو العزاوي

breakLine

فاضل كلو العزاوي / شاعر وروائي

 

(1940) شاعر وروائي ومترجم عراقي. ولد في مدينة كركوك . تخرّج في جامعة بغداد مجازًا في الأدب الإنكليزي عام 1966 ثم حصل على الدكتوراه من جامعة لايبزيغ في ألمانيا عام 1983. عمل في الصحافة. ساهم في إصدار مجلّة الشعر 69 في بغداد وهو واحد من أربعة شعراء أصدر ما عرف بـالبيان الشعري الذي أثار ضجّه في حينه ،. يعتبر من مؤسسي "جماعة كركوك" التي تضم سركون بولص و جان دمو ، مؤيد الرواي ، صلاح فائق التي اهتمت بقصيدة النثر.

ترجم رواية "صاحب فخامة الديناصورات" للروائي البرتغالي خوسية كاردوزو وصدرت الترجمة عن "دار المدى" في دمشق في 1994.
من دواوينه الشعرية:
1. "سلاماً أيتها الموجة، سلاماً أيها البحر" عام 1974.
2. "الأسفار" 1976
3. "صاعداً حتى الينبوع" 1993
من رواياته:
رواية "مخلوقات فاضل العزاوي العجيبة" التي صدرت سنة 1969 ثم أعيد نشرها عن دار الجمل عام 2002.
رواية "القلعة الخامسة" التي صدرت عام 1969 ثم نُشِرَتْ منشورات الجمل عام 2002 وتم تحويلها إلى فيلم.
رواية الأسلاف
رواية " اخر الملائكة " التي صدرت عام 1992 والتي ترجمت إلى اللغة الإنكليزية عام 2007.
الرائي في العتمة، منشورات الجمل، كولونيا، ألمانيا، 2016م.
يعد الشاعر فاضل العزاوي واحداً من أبرز الشعراء العراقيين في ستينيات القرن الماضي وممثلاً لأبرز اتجاه تجريبي حداثي في الشعر العراقي الحديث، فضلاً عن كونه كاتباً وروائياً ومترجماً مرموقاً سجل له حضوراً بارزاً في المشهد الثقافي العربي مدة تزيد على الستين عاماً. ولا يمكن فهم تجربة الشاعر العراقي فاضل العزاوي الشعرية والإبداعية الشاملة بمعزل عن مجموعة من الموجهات القرائية السياقية والنصية، الموضوعية والذاتية التي أسهمت في صياغة رؤيته الشعرية والإبداعية الكلية.
وإلى جانب هذه الموجه، لابد أن نأخذ في الاعتبار ثراء التجربة الروائية للشاعر والتي تزامنت مع نضج الحداثة الشعرية، ونشير بشكل خاص إلى روايته المبكرة الجريئة "مخلوقات فاضل العزاوي الجميلة" الصادرة عام 1969، والتي وصفها الشاعر في الغلاف الأخير بأنها "قصيدة مخترع شرير"، كما أكد تداخل الأجناس في الرواية بقوله في التمهيد القصير الذي كتبه للرواية: "وتصبح الرواية قصيدة ومسرحية وفيلماً ولوحة وموسيقى في الوقت ذاته من دون أن تعني ذلك"
المهم في فهم تجربة الشاعر يتمثل في تربيته الاجتماعية والثقافية والمؤثرات الفكرية والسياسية والأدبية التي شكلت وعيه الشعري والأدبي والثقافي، فالشاعر من مواليد مدينة كركوك عام 1940، وهي مدينة عراقية عرفت باحترامها للتنوع الإثني واللغوي والديني وانفتاحها على الآخر، وتأثرها بوجود شركات النفط الأجنبية التي أسهمت في إشاعة اللغة الانجليزية. لذا تربى الشاعر في مثل هذا الجو القائم على الانفتاح على الآخر والإيمان بقيم التسامح واحترام الثقافات الأخرى التي أصبحت جزءاً من ثقافته ووعيه
لقد شكلت تجربة فاضل العزاوي المبكرة منحنى شعرياً متميزاً، ربما ميّز تجربته عن بقية مجايليه وأقرانه من شعراء الستينيات، بوصفه تجريبياً ومتمرداً ورافضاً، ومدمراً لكل القيم الفكرية والأعراف الفنية والأدبية والاجتماعية والسياسية وخيّل لي، لحظة ما، أن قيمة فاضل العزاوي الشعرية، لا تزيد عن كونه مبشراً باتجاه شعري حداثي جديد وبوصفه صاحب "البيان الشعري"، وكدت أقارن دوره بدور الشاعر الأميركي تي. ي. (هيوم) المؤسس الحقيقي للمدرسة التصويرية (الإيماجية) في الشعر الأميركي في الفترة 1912- 1917 الذي لم يكتب إلا بضع قصائد لا تتجاوز العشرين قصيدة، لكنه أصبح مبشراً وممثلاً لمنحى جديد في التعامل مع الصورة الشعرية تأثر بها كبار شعراء العصر آنذاك ومنهم إليوت وأزرا باوند وإيمي لويل وغيرهم. لكن قراءة لاحقة ومتأنية للتجربة الكلية لمتن الشاعر، وبشكل خاص منذ صدور "الأعمال الشعرية" للشاعر في جزءين عام 2007 دفعتني إلى إعادة النظر في هذا الحكم والاعتراف بثراء تجربة الشاعر وتنوعها وحيويتها، والنظر إليه بوصفه واحداً من كبار شعراء الحداثة الشعرية العربية، فضلاً عن تجربته الروائية الخصبة التي تتصادى ومنظوره الشعري والفلسفي، ولذا فنحن بحاجة إلى إعادة فحص وتقييم هذه التجربة، التي تحسب للشعر العراقي، مثلما تحسب للشعر العربي الحديث.
فلتجاوز منجز الحداثة الخمسينية، وهو ما استهدفته الحركة الستينية نجد أن الشاعر فاضل العزاوي يمتلك تصوراً نقدياً كاملاً عن طبيعة القصيدة الستينية وأهدافها وخواصها البنيوية اللسانية والبلاغية وظلالها الفلسفية والكونية، وهو ما وجد له صدى واضحاً في "البيان الشعري "الذي كتبه الشاعر بنفسه، والذي يمنح فيه الشاعر القصيدة وظيفة قد تكون رسالة تغييريه وثورية في آن واحد، تذكرنا بالبيانات الشعرية العالمية ومنها البيان المستقبلي الإيطالي وبيان إندريه بريتون السريالي والبيانات الدادائية .
ويرى فاضل العزاوي أن جيل الستينيات قد "ولد من الرماد، بعد أن عانى الانكسار السياسي العام، ولكنه لم يقع تحت وطأته، كما يشيع عنه أعداء الحركة. لقد رفض الستينيون الهزيمة وبشّروا بثورة لا حدود لها ضد كل ما كانوا يعتبرونه مضاداً للحرية".
ويوحي الشاعر بأن جيل الستينيات كان جيلاً مهزوماً، وهذا ما جعله قريباً من جيل البيتنكس في الشعر الأميركي في الخمسينيات، التي مثلتها تجارب شعراء أمثال إلن غنزبرغ، وفرلنكهيتي، وغريغوري كورسو وغيرهم. إذ يقول عن ذلك الجيل: "لقد كانوا هنا وهناك جيلاً مهزوماً. فإذا ما كان البيتنكس قد خرجوا من رماد الحروب، فإن الستينيين العراقيين قد خرجوا من رماد الانقلابات والدكتاتوريات العسكرية".
لقد استهل الشاعر مشروعه التجريبي بما سماه القصائد الميكانيكية. ويبدو لي أن قيمة هذه القصائد تتمثل أساساً في صدم ذائقة القارئ التقليدي وخرق الأعراف الأدبية والشعرية السائدة والتبشير بالدور الذي تحققه المخيلة الحرة من ضوابط المنطق والعقل والسلطة. فالشاعر لا يهدف إلى تحقيق معنىً معين، وهو ربما يلتقي مع الكثير من نقاد الحداثة، ومنهم سوزان برنارد في كتابها "قصيدة النثر من بودلير إلى يومنا" التي دافعت عن مفهوم "المجانية" في قصيدة النثر، والذي يعني انتفاء الغائية والمعنى من الكتابة الشعرية، لأنها كتابة لذاتها. كما تلتقي هذه الفكرة مع ما قاله الشاعر أرشيبالد ماكليش في كتابه "الشعر والتجربة" من أن القصيدة لا تهدف إلى تحقيق معنى معين، وأن هدفها هو "أن تكون" ليس إلا.
لكن الشاعر لم يهمل المعنى كلياً، ويمكن أن نلاحظ ميله إلى طرح معنىً مفتوح في قصائده، ربما ليمنح الفرصة لقارئه في الدخول في حوار منتج مع نصوصه الشعرية المفتوحة، بوصفها نصوصاً كتابية وليست قرائية بحسب مفهوم رولان بارت. إذ يذهب الشاعر إلى إيضاح موقفه هذا بالقول: "وهنا لا يكون المعنى محدداً ونهائياً، وإلا فسد بعد حين، مثل أي معنى أخر، وإنما معنىً مفتوح على معان أخرى توحي بها القصيدة، أكثر مما تبوح بها".

 

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي