loader
MaskImg

نخلة عراقية

سيرة مبدع عراقي

محمَّد حسين الأعرجي

breakLine

محمَّد حسين الأعرجي / ناقد واديب

 

وِلدَ الراحل محمد حسين الأعرجي في مدينة النجف في عام 1949، وحصل على شهادة الدكتوراه من كلية الآداب/ جامعة بغداد في العام 1977 عن أطروحته الموسومة (الصراع بين القديم والجديد في الشعر العربي) التي أعدها بأشراف أستاذه الراحل الدكتور علي جواد الطاهر، وعمل أستاذا في كلية الآداب/ جامعة بغداد واضطرته ظروف النظام السابق الى مغادرة الوطن متنقلاً بين براغ والجزائر ودمشق، ولكن الغربة التي يطق معها صبرا فعاد الى بغداد ليواصل عمله في كلية الآداب، وتولى الراحل رئاسة تحرير مجلة (المورد) التي تصدرها وزارة الثقافة

، ويُنّقل لنا عن الاعرجي قوله : ( انا وريث الدكتور عناد غزوان،فلقد عينت في كلية الآداب بدرجة عناد غزوان وشغلت منصب رئيس تحرير مجلة المورد الذي كان يشغله قبل وفاته)

يقول الكاتب والأديب محمد علي الخفاجي عنه: الأعرجي شاعرٌ وأديبٌ وناقدٌ واستاذٌ جامعي تسنم موقع رئاسة تحرير مجلة (المورد) قبل أن اتسنمها انا، حيث ورثته في غيابه بعد المرض الذي تنشبه، مرض السرطان، كان ذلك علم 2009، واحفظ عنه أنه كان استاذاً جاداً وشاعراً يحاول أن يجد طريقه بين الشعراء الكبار وهو ناقد ايضا وصديق عزيز.. ربما نحن لا نجد الكثيرين منه في واقعنا دائماً.  ومن كتابات هذا الباحث الرصين ،كتابه  الموسوم بـعنوان (في الأدب وما إليه) والذي جاء بنحو أربع مئة صفحة، احتوى على سبع وثلاثين مقالة، دراسة رصينة عدا مقالات قليلة لاتكاد تتجاوز اصابع اليد الواحدة عداً، كان بينها وبين شقيقاتها الاخريات،  ويمكننا الاشارة الى مقالاته  منها(تعالوا نشتغل جميعاً رقاصات) ص175 و(قضية فلسطين ومهدي البلاغي) ص339 و(تجمعات ثقافية عراقية ولكن للتفريق) ص369 و(شيء عن ديمقراطية الحكام العرب) ص375، واذ يكتب مقاله المعنون (ياحزانى العراقيين اقرأوا: اخوانيات الصكار) ص313 احتفاءً بصدور كتاب لمحمد سعيد الصكار عنوانه (اخوانيات الصكار ومجالسه الادبية) وقد صدر هذا الكتاب عن دار المدى سنة 2001، وعنوانه يشف عنه، مجموعة مداعبات ومفاكهات مع عدد من اصدقائه، تقترب من امتاع التوحيدي ومؤانساته، او من ديوان (المَلخِيات) للراحل الكبير مصطفى جمال الدين، هذا المقال يثير حفيظة العديد من القراء والكتاب، كونه ينبش في المستور، لابل المعروف لدى الباحثين والقراء الجادين، من تقلبات عبد الوهاب البياتي الفكرية والسياسية، وركوبه الموجات في العراق. ويعدّ هذا الكتاب مزيج بين النقد والآراء الشخصية والأدبية . وقد توثقت صلة متينة بين العلامة والاعرجي والشاعر الجواهري

، الذي كان موضع ثقة الشاعر الكبير ومستودع اسراره، ومن الذين يملكون تأثيراً او بعض تأثير على الشاعر الكبير، اذا ما اتخذ قرارا في ساعة غضب او دلال، والجواهري، معروف بشدة الغضب، وعدم نسيان الاساءة، ولقد بلغ من علو منزلته في نفس شاعرنا ان اوصاه وزير الاعلام المرحوم سعد، نجل الصحفي الرائد قاسم حمودي، وصاحب الجريدة المهمة في تاريخ الصحافة العراقية (الحرية) أوصاه وقد أخبره (فرات) نجل الشاعر الجواهري، بإن الاعرجي هو من يستطيع ثنيه عن قراره بان يحاول التأثير على الجواهري، كي يشارك بقصيدة في الاحتفال الذي أزمعت الوزارة اقامته، احتفاءً بشاعر كل العصور المتنبي سنة 1977، إذ كان الجواهري، ربما دلالا او زعلاً، هو الذي يرى -وأرى معه- انه لم يعط المكانة المادية والمعنوية التي يستحقها، وهو متنبي عصرنا، كان الجواهري رفض المشاركة في الاحتفال، يوم فاتحه الشاعر علي الحلي بذلك قائلاً: (يقتلون المتنبي الحي -يعني نفسه- ويريدونني أن احيي المتنبي الميت).

الاعرجي، يميز بين نوعين من زعل الجواهري، الاول الذي يتخذه دلالاً وتدللاً، فيكون مستعدا للتنازل عنه، اما الزعل الآخر، الذي يتخذه اقتناعا، فلا يستطيع احد ان يزحزحه عنه.                     وفي حوارٍ له قد أجراه الشاعر علي وجيه قد ذكر الناقد الاعرجي رأيه في شعراء شباب من الجيل التسعيني قائلا: ( لاحظتُ في شعر التسعينات تمركزاً عجيباً حول الذات وهذا مبرر ومسوّغ وهو رد فعل لتمركز الحاكم على ذاته فلماذا لا يتمركز الشاعر على ذاته وهو اكثر ثقافة وأكثر فطنة وربما رغم شبابه هو أكثر تجربة لأنه يبصر الأشياء كما هي لا كما يصوّرها له الآخرون ، ثم إن هؤلاء الشباب شباب موهوب شعرياً ولا ينكر أحد هذا ، لا أدّعي انهم جميعاً شعراء كبار لكنهم يلفتون النظر ويعدون أن يكونوا شعراء كباراً ، إذا أخذوا الشعر والثقافة مأخذ الجد وإذا تواضعوا وتتلمذوا لمن سبقهم من الشعراء الأقدمين وسواهم ، كل هذا من شأنه أن يصقل الموهبة وهم يبشرون بكل خير وأنا معجب بالكثير منهم وفاجأني الكثير منهم…

 

· مثلاً ؟

 

– الشاعر حسين القاصد ، الشاعر عارف الساعدي ، الشاعر جاسم بديوي ، الشاعر ميثم الحربي ، وهناك أسماء أخرى لا استطيع أن أعددها فأنا كما قال المتنبي :

 

له أيادٍ عليّ سابغةٌ    أعد منها ولا أعددها

 

وأرجو أن لا يغضب عليّ الشعراء الذين لم أذكرهم ومنهم نوفل أبو رغيف مثلاً ، نوفل شاعر جيد ومنهم مجاهد أبو الهيل وعمر السرّاي ومروان عادل ، ولا تحضرني الأسماء جميعها..).

والاستاذ الدكتور محمد حسين الأعرجي المبدع العيلم أعطى المكتبة العربية التنويرية سعة وعمقاً فترك كنوزاً ومضى طاهر الروح ناصع التاريخ . فمنذ نعومة اظفاره أحبَّ اثنين سلباه كينونته وهما الوطن والعلم ! أما الوطن فيكفي ما لقيه بسببه من تشريد وتجريح ومطاردة تلميذاً واستاذاً صبياً وشيخاً ، واما العلم فيكفي أنه منحه ضوء العين وزهرة الشباب ووقت الراحة ! مثل ولي صالح فابتدأ ببناء اساسه المتين حين دخل المكتبات الخاصة والعامة ليقيم عمارته المعرفية  وإذا تم له تثقيف نفسه ثقافة الطالب المخير  وليس ثقافة التلميذ المجبر ، فترك مؤلفات فاقت عدد سني عمره بين سكان الأرض.

مؤلفاته :

1.  فن التمثيل عند العرب

2.  أوهام المحققين

3.  الجواهري دراسة ووثائق

4.  في الأدب وما إليه

5.  أجداد وأحفاد

6.  جهاز المخابرات في الحضارة الإسلامية

ومؤخراً صدر له عن دار الشؤون الثقافية :

1.  ديوان محمد حسين الأعرجي

2.  في التراث والمعاصرة .

 

 

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي