loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

القصيدة الأخيرة للشاعر البريطاني تيد هيوز إلى سيلفيا بلاث"

breakLine
39 2021-05-28

 


ترجمها عن الاسبانية المترجم العراقي حسين نهابة
 

وكالة نخيل عراقي /خاص


في 8 شباط من عام 1963 كتبت سيلفيا بلاث رسالة إلى زوجها تيد هيوز، حين شرعت في إجراءات الانفصال. أُعتقد في البداية انها كانت رسالة انتحار وصلت قبل أوانها، ولكن ما كانت تتضمنه الرسالة لا علاقة له بالانتحار. في عام 2010 وبعد وفاته، ظهرت قصيدة لهيوز عنوانها "رسالة أخيرة" والتي تُذكٍّر بالأيام التي سبقت انتحار زوجته سيلفيا بلاث (1932-1963).
تعرفا الى بعضهما في حفل أُقيم في جامعة كامبردج في منتصف الخمسينات، وتزوجا بعد اربعة اشهر. , بعد عدة سنوات من علاقة مُعذبة، ترك تيد هيوز زوجته واثنان من صغارهما ليعيش  مع امرأة متزوجة، الشاعرة آسيا ويفل. وحيدة وسط شتاء قاسٍ وبوسائل اقتصادية شحيحة، استيقظت سيلفيا بلاث التي كانت عرضة للاكتئاب، في الرابعة صباحاً لتخط قصائدها قبل ان يستيقظ اطفالها. وذات يوم خسرت الشاعرة التي حاولت الانتحار في مناسبات اخرى، المعركة مع شياطينها. وفي 11 شباط 1963، بعد ان جهزت وجبة الإفطار لطفليها، فريدا ونيكولاس، فتحت صنبور الغاز ووضعت رأسها في الفرن.
وهكذا بدأت اسطورة لم يكن من السهل ابداً ادراك الدور الذي لعبه هيوز فيها. ولما كانا ما يزالان متزوجين رسمياً اثناء وفاة زوجته، فقد تسلم هيوز مخطوطاتها. وحدث شيئان. كانت المخطوطات التي تركتها بلاث بعد انتحارها ذات قيمة اعلى بكثير من مؤلفاتها التي نشرتها في حياتها. ويُعد ديوانها الشعري (آريل) من افضل دواوين النصف الثاني من القرن العشرين. قام هيوز بتحريره بدقة مُتناهية مع بعض القصائد التي تعود لبلاث، لكنه قام بعمل لا يُغتفر: تدمير جزء مهم من مذكرات زوجته. وبصدد الدفاع عن نفسه، اقتصر هيوز على القول بان قراءته كانت ستُلحق ضرراً لا يمكن اصلاحه بأبنائه.
وفي السنوات اللاحقة، بدأ هيوز يجمّع عملاً ادبياً له على مستوى عالٍ، في نفس الوقت الذي كان ما يزال يواصل تحريره لكتابات زوجته بطريقة مثالية، لكنه لم يتمكن مطلقاً من التحرر من العار الذي لحقه من انتحار زوجته بسببه. وكثيراً ما كانت تقطع قراءاته ومحاضراته صرخة القاتل. من قبر زوجته، الذي ظهر عليه مطبوعاً اسم سيلفيا بلاث هيوز، كانت تخرج ايادٍ مجهولة وبصورة نظامية، منتزعة اسم عائلته الذي كان يعمل على اعادته ثانية. في عام 1981 نشر هيوز "قصائد مُجمّعة لسيلفيا بلاث" بعد ان حررها بنفسه كالعادة وبعناية تامة. وقد حصل الديوان على جائزة "بولتزار" بعد وفاته. وفي عام 1988 وبعد ان شعر هيوز انه على وشك الموت بسبب مرض السرطان، نشر "رسائل الميلاد"، وهي عبارة عن يوميات شعرية مُوجهة الى زوجته، عمل عليها بصورة متواصلة منذ اليوم الذي انتحرت فيه سيلفيا. وقد أُعتبر افضل اعماله، وبيعت نصف مليون نسخة منه، وهذا شيء غير مألوف بالنسبة لديوان شعر، رغم انها لم تمحِ وصمة العار التي التصقت به. وفوق كل هذا، قامت المرأة التي هجر سيلفيا بلاث لأجلها، بخنق نفسها بالغاز بعد ان تسببت في قتل ابنتها من هيوز، مما زاد من تشويه صورته. مع ذلك، تزوج الشاعر من جديد.
تسلمت ارملته كارول وبطريقة ايجابية لقية القصيدة. ومعه فُسح المجال لمطرقة الخرافة. وبينما كان اللورد ميلفيان براغ يبحث في المكتبة الوطنية البريطانية، عثر بين مخطوطات هيوز على قصيدة اسمها "رسالة أخيرة". القصيدة عبارة عن شهادة مأساوية لهواجس هيوز لإصلاح ما حدث في ليلة انتحار سيلفيا بلاث. مات ولم ينلها، لذلك لم تُدرج ضمن ديوان "رسائل الميلاد". وتسبب العثور على اللقية، قلقاً في انكلترا. احد الممثلين المحترفين قرأ القصيدة التي كانت قد نُشرت في "نيو ستيتمان" خلال البث الاخباري للقناة التلفزيونية الرابعة. وحسب ما ادلى به مكتشفها، فهي افضل قصائد هيوز، رغم ان من العسير الافتراض بان هذه ستكون خاتمة المأساة التي لاحقت الشاعر حتى بعد موته. وفي شهر آذار من عام 2009، انتحر ايضاً نيكولاس ابنه من سيلفيا.

قصيدة "رسالة أخيرة"

ما الذي حدث في تلك الليلة؟
ليلتك الأخيرة تلك التي
برقت فيها السماء مرتين أو ثلاثة.
في وقت متأخر من مساء الجمعة
رأيتكِ للمرة الأخيرة على قيد الحياة
مُحترقةً في منفضة السجائر ببسمة غريبة
وتلك كانت آخر رسالة لي.
هل انا مَن اتلف خططكِ؟
ام انكِ باغتيني  قبل ان اتوقع حدوثه؟
وبعد ساعة رحلتِ
لمكان عصيٌّ على العثور.
وأنا، مع رسالتك في يدي،
شعاع لم يستطع ان يطال الأرض
مبتعداً عن بابكِ الحمراء المُغلقة التي
لن يفتحها بعدكِ احد.
هذا ما حدث لي
كان يمكن ان تكون علاجاً لصدمة
لو تكررت مرة ثانية وأخرى، كل نهاية أسبوع
بقراءتها او ببساطة، التفكير بها
ولكانت قد نظّمت افكاري وحياتي.
كان العلاج الذي له تخططين
يحتاج الى وقت،
ولم استطع ان اتصورني
كيف تمكنتُ من تحمل نهاية الأسبوع هذه.
غير قادر أنا على تخيله،
هل كان كل شيء مُخططاً؟
وصلتني رسالتكِ مبكرة جداً
في مساءً يوم الجمعة

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي