loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

جزع صوفي

breakLine
155 2020-08-10

جزع صوفي

محمد الصالح / شاعر عراقي

 

والليلُ يا أميرتي..
أعرفُ بأسهُ على العشاقِ...
عندما تغتالينَ ذاكرتي تتراقصين !
وعندما تحكمينَ عليَّ بالتصوّرِ المنطقيّ لكلِّ لا منطقيّ !
عندما أفهمُ العالمَ..حينَ أراهُ من عينيكِ
وعندما أفكُّ أحجياتَ الكونِ..وأحلُّ ربطةَ تعقيد العالم
حين ألامسُ الكرةَ الأرضيةَ بكفيكِ !
وأسرارُ الحروفِ لا تفتئُ أن تنكشف
عندما على القصيدةِ..والأفكارِ..والأوراقِ
بشكلٍ إجباريٍّ تدخلين !
ومخابئُ اللغةِ تنكشفُ وتُملى..حينما تبتسمين !
حينها أعرفُ يا محبوبتي الأبديةُ..
أني أليقُ بكِ...وتليقينَ بيّ !
والليلُ يا حاكمتي الأكديّةُ..
لا يكونُ ليلاً..إنْ لم على البالِ بثغركِ الماتعِ..
تتحكمينَ..وتتسلطينَ...وتتجبرين !
والحليُ المزركشاتُ..
والقلائدُ الذهبيةُ اللامعةُ..والحناءُ العربية..
لا تكونُ جميلةٌ مجملها...وبراقةٌ..سوى عندما تكونُ عليكِ
وجسدُكِ الخمريُّ ذاك..
ذلكُ الإرثُ البغداديّ العظيم..
ذلكُ الطاغيةُ الذي عليَّ بكلِّ اشكالِ العذابِ مقيم !
وناهداكِ المدوّرانِ كشيطانٍ رجيم..
يوسوسُ لي...وينطقُ لي...ويعبثُ بيّ !
وأنتِ لا مبالية !
وكأنكِ لا تعرفين ما يصنعان !
وكأنكِ لا تعرفينَ الحروبَ التي اخوضها..
مع هذينِ النهدينِ الإستبرقيينِ..
المذهبينِ المدوِّخينِ...المسكِرين !
وتُزيغينَ بنظركِ عن عذابي..
ومناجاتي..وصراخي مستغيثاً وطالباً الرحمةَ
وأنا أُقدمُ قرباناً للالهةِ التي في شقِّ نهديكِ !
والليلُ يُقدمُ نجومهُ..قروطاً لأُذُنَيكِ !
والغيومُ لا تمطرُ بحضرتِكِ إحتراماً لهذهِ الشَفَة !
والبراكينُ لا تثورُ..
عندما تمرُّ متسكعةً ما بينَ الحممِ وجنتاكِ
والنهدُ...آهٍ من هذا الصيفيِّ المشاكسِ..
لم يكتفي بقلبي..فحرقَ الغاباتَ مُستثاراً غيرةً ومعاقباً !
كم موسماً يجتمعُ بهِ ؟!
شتاءٌ زمهريرٌ..يُصبِحُ الفؤادُ عندما يجافيني
وصيفٌ محرقٌ يكونُ عندما يلامسُني ويكويني !
فيذوبُ جليدي الشتويِّ..وأذوبُ بدوري...وأذوب !
وتنبتُ الكلماتُ الشعريةُ في ربيعهِ..قنبلةً موقوتةً
تُفجرُ الأوراقَ والمحابرَ ما بينَ دفّتيه !
ويجيءُ الخريفُ،موسمُ أيلولٍ الدافئُ..ويعذبني بمشاغباتِه
فيحتلُّ عقلي ومنطقيتي..
يشاكسُني عندما أقرأُ كتاباً..
يبارزُني قبلَ وبعدَ حلول الفجر..
ويتحرشُ بأصابعي محفزاً لها أن تثور !
فثارت الأصابعُ..واحتدمَ الصراعُ ما بينهما..
وكالعادةِ..تعودُ مهزومةً سعيدةً منتشية
وتتمردُ أصابعي عليَّ من أجلهما..وتُمسِكُ القلم
وتكتبُ ما وجِدَ من الكلماتِ والأشعارِ...
وإنْ انتهتْ الحروفُ.. توبخُ اللغةَ وتذهبُ !
وإنْ كانَ لهذا حلٌّ يا سادتي..
لن آخذَ بهِ..
فأنا أكونُ عندما تكونُ..
وأنا أحيى..
عندما ما بينَ شفتيها أُقتلُ وأدفنُ..
وعلى ذبحي كلَّ ليلةٍ أعينُ !

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي