loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

رامبو مستعربا

breakLine
134 2021-04-24

رامبو مستعربا

جان بابتيست

ترجمة المترجم العراقي /  كامل العامري


من المحتمل أن يكون آرثر رامبو الشاعر الفرنسي الذي كُتب عنه أكثر من غيره. إلى جانب فيكتور هوغو وشارل بودلير، ما لم يعد بإمكاننا عده من الكتب والكتيبات والمقالات التي تناولته وسلطت الضوء عليه منذ عام 1883، وهو العام الذي دشن فيه بول فيرلين "الرامبوية"من دون معرفة شخصية برامبو، عنما نشر في مجلة Lutèce ، وخلال خمسة أعداد ، دراسته المعنونة "الشعراء الملعونين: آرثر رامبو "، الذي يقدم مؤلف قصيدة "حروف العلة" على أنه" روح متهورة". قبل الاشارة في عام 1888 والإعلان في مجلة (رجالات اليومLes Hommes d’aujourd’hui):     "... كان آرثر رامبو، أي الشاعر العظيم جدًا ، ألأصيل بالمطلق، ذو نكهة فريدة ، عالم لغوي رائع [...]، حياته التي أرادوا تشويهها كالبعبع ، تتقدم تحت الضوء والعظمة[...]." هذه الكتب والمقالات والكتيبات التي لا حصر لها تشكل مجموعة هائلة وعملاقة في دراسة رامبو. لكن هناك مجموعة متناقضة للغاية، لأنها تضم الحقائق والأكاذيب في طياتها، والتعليقات الدقيقة والمتعمقة والتفسيرات الغريبة والبعيدة الاحتمال، والأشياء المشتركة والأساطير، والأدلة والشكوك، والتأويلات الرائعة، والتفاهات المحزنة ...

كل شخص له رامبو الخاص به. كل شخص يعبده أو يحرق له البخور على طريقته، حسب مزاجه وميوله. والجميع يتغذى، ويتغذى باستمرار على صورة الشاعر الذي صاغها ذات يوم مراهقًا أو بالغًا، وهو ليس مستعدًا لمحوها أو حتى استبدالها.  أن الكليشيهات، وهذه حقيقة، تتشبث بالحياة حتى آخر رمق.

ما الذي دفع آرثر رامبو، في سن مبكرة جدًا، إلى حب الشعر؟ كيف يمكننا أن نفسر أنه في سن الرابعة عشرة فقط برز بالفعل على أنه مبتكر ومبدع للغاية؟ ما هو سبب عبقريته الشعرية غير العادية؟ تساعد العديد من الحقائق في سيرته الذاتية على رسم الإجابات، حتى لو لم يكن أي منها، أو مجموعها كافياً "لشرح" العبقرية.

في المدرسة في شارلفيل، كان تلميذًا موهوبًا، قادرًا على كتابة عشرات الأبيات باللاتينية، تقريبًا دون أدنى جهد، وتلاوة فيرجيل أو أوفيد عن ظهر قلب، تمامًا كما يردد البعض حكايات لافونتين. وعلى الرغم من أنه كان تلميذًا موهوبًا، إلا أنه كان يشعر دائمًا بالحزن في المدرسة ولم تعجبه أبدًا شارلفيل، حيث ولد في 20 أكتوبر 1854، في قلب منطقة أردين الفرنسية، التي بنيت في عام 1606، على يد تشارلز دي گونزاغ، والتي كان يطلق عليها بسخرية " تشارلزتاون البشعة ".

لم يكن قد بلغ الخامسة من العمر عندما ابتعد والده، فريديريك رامبو، الجندي المحترف، فجأة وترك زوجته تحمل عبء تربية أطفالها الأربعة: آرثر، وشقيقه الأكبر، المولود عام 1853، وشقيقتيه الصغيرتين المولودتين في عامي 1858 و1860 على التوالي.

لذلك، فقد ترعرع على يد والدته، فيتالي كويف، التي كان الجميع في شارلفيل، وفي بلدة ميزيير المجاورة، ينعتها بأنها حادة الطباع، عنيدة، وديكتاتورية، ومتسلطة ومتعصبة بشكل رهيب، ولم تكن أبدًا سوى وريثة لسلالة من الفلاحين الجهلاء الغارقين في البخل.

في وقت مبكر جدًا، لجأ إلى الكتب، فقرأ وألتهم بنهم كل مجموعات الشعراء مثل فيكتور هوگو، وتيوفيل گوتييه، وشارل بودلير، وألبرت گلاتيني وتيودور دي بانفيل، بالإضافة إلى توقعات جول فيرن المبكرة، والروايات الشعبية الحافلة بالأحداث أو تقارير السفر الرائعة المنشورة في الصحف الأسبوعية والشهرية.

في سن السادسة عشرة، بدأ في الهرب، وقطع أميالا مشيا، وتحدث مع الكبار على قدم المساواة، على سبيل المثال مع جورج إيزامبار، مدرسه فی الخطابة في المدرسة؛ أو شارل بريتاني، ذلك الفوضوي المضحك والمعادي للإكليروسیخیف البرجوازيین الطيبین في شارلفیل ولم ی يخفي ولعه بعلوم السحر؛ أو حتى بالشاعر الغامض بول ديميني الذي وجه إليه، في 15 مايو 1871، بيانًا شعريًا مهمًا نسميه الآن بـ "رسالة الرائي".

في عام 1870 أصيب بصدمة شديدة وقاتلة نتيجة هزائم واستسلام الجيش الفرنسي للقوات الألمانية وسقوط نابليون الثالث. في ربيع العام التالي، غمرته الحماسة تجاه كومونة باريس وآمن بمجتمع إنساني يدعو إلى التحرر وقيم المساواة الكاملة والتقدم. بعد بضعة أشهر، التقى بول فيرلين، ومعه، "زوجته الجهنمية"، فزاد شغفه الشعري وحمله إلى تألقه الأبعد.

لم يعد هناك من يفسر عبقريته، ولا نفهم لماذا، بعد أن وضع اللمسات الأخيرة على (الإشراقات)، توقف نهائياً عن الكتابة وبدأ يجوب العالم، بينما كان بالكاد يدخل عامه الحادي والعشرين.
حول هذا اللغز أيضًا، أصبحنا مجرد في دوامة التخمين: هل شعر فجأة أنه يواجه هذا المرض الغريب الذي يعاني منه الكثير من الكتاب ، ويصيبهم بالدوار المؤلم أمام الصفحة الفارغة؟ أم أنه كان مقتنعا بأنه قال كل ما كان عليه أن يقوله ولا يرى كيف يمكنه المضي قدمًا؟ هل شعر بالفشل، عندما لم يكن هناك ناشر في الساحة الباريسية على استعداد لنشر نصوصه، أم شعر بجرح احترام الذات عندما كان يمر بمظهره الريفي المفتون والثمل المليء بالغطرسة والازدراء، وهو يطرق أبوابا لم تفتح له؟

هل اعتبر أن الدافع الشعري كان في نهاية المطاف مجرد علاقة شبابية أم أنه سيتجسد بشكل أكثر أصالة في أعمال ملموسة وليس في الكلمات، مهما كانت مثيرة ومتقنة؟

لقد أدرك واضع المعجم الرامبوي، جان بابتيست أنه بسبب وجود، هذه الكتب والكتيبات والمقالات التي لا حصر لها التي تناولت حياة وعمل رامبو، وباللغة الفرنسية وحدها، وربما لأن رامبو هو نفسه، مع الأشراقات، لاستعادة عبارة فيليكس فينيون Félix Fénéonالجميلة "بعيدا عن كل الأدبيات" التي يعود تاريخها إلى عام 1886، كانت الحاجة تتطلب هذا العمل - عمل جديد وأصيل مع طموح لعمل "جرد واسع للوضع الرمبوي "وتجميع كل ما له من أهمية مما قيل عنه (أو كان مخالفا، أو متخيلا حتى). على ألاّ يكون المعجم مجرد عمل تجميعي وتوليفي لما كان من كتابات. إنما هو أيضا أداة مرجعية لإلقاء نظرة فاحصة قدر الامكان على الشاعر في حياته وفي كتاباته (التي تشمل واجباته المدرسية ومراسلاته)، لمعرفة الكتّاب الذين قرأ لهم أو الذين أثروا عليه، والناس الذين تعرف عليهم والتقى بهم في فرنسا وفي أماكن أخرى، والأماكن التي لا تنسى والتي زارها وأقام فيها، فضلا عن الكتاب والنقاد والمحللين الذين اهتموا به. لقد درس هذا المعجم الجوانب المتعددة لشخصية وأعمال رامبو من منظور السيرة الذاتية والأدبية والتحليلية والتاريخية والسياسية والجغرافية.

في أصالته، يتعامل القاموس مع الموضوعات التي غالبًا ما تم تجاهلها في هذا النوع من الأعمال، مثل الأغنية الفرنسية، والروك، والرسوم المتحركة، والترويج أو جمع الطوابع، وغيرها، التي لم يُشر اليها حتى الآن عندما يكون رامبو هو موضوعها: إذن، من يعرف الكاتب ماكسيميليان رودوين أو الببليوغرافي هوغو تيم؟ من يستطيع أن يسرد أسماء الموسيقيين الذين استوحوا أعمالهم من رامبو؟

لقد انتظمت مداخل المعجم، وفقًا لعلاقتها برامبو، حول أربعة محاور: الأسماء والأماكن والأعمال والموضوعات. وهذه مقسمة إلى فئتين. تتعلق الأولى بالمواضيع الرئيسة، والمفاهيم والأفكار الرئيسة لدى الشاعر، وتفسيراتها (على سبيل المثال الكومونة، أو المحاكات الساخرة أو النشاط الجنسي)؛ أما الفئة الثانية فتتعلق بالجوانب المختلفة بجيل ما بعد رامبو وإرثه الأدبي (على سبيل المثال من خلال الرسوم والسريالية أو المراجعات الأدبية) تختلط المدخلات ببعضها البعض بحسب الترتيب الأبجدي، مما يخلق تسلسلا من الموضوعات المبهجة أو المفاجئة. وبشكل عام ومع استثناءات قليلة، فإن الموضوعات المخصصة لقصائد رامبو، عن طريق الاختيار المتعمد، قصيرة إلى حد ما وغنية بالمعلومات. وبفضل نظام المراجع والاحالات والببليوغرافيا (غير الشاملة)، فأن التنويهات تنسج فيما بينها شبكة واسعة من الاتصالات والتداول، بحيث تتكامل وتتضافر وتتنسق وتتيح اصداء متعددة.

 

2
ولأن رامبو قضى جلّ حياته في المنطقة العربية، فكان لابد من القاء الضوء على هذا الجانب المهم من حياته، وعلى شغفه باللغة العربية.

تم اكتشاف رسالتين في أرشيف ألفريد باردي، أثناء إعداد طبعة جديدة من كتابه: حانة العجم Barr-Adjam في عام 2010 في دار (L'Archange Minotaure) ، وهو مذكرات كتبها عن رامبو، مما جعل من الممكن إكمال ملف تعريف رجل الأعمال رامبو الذي كان مهتمًا في عام 1883 بـاستثمار مطاط هرر وتجارة المجوهرات المحلية - سنة تميزت بوجود مريم ، وهي على الأرجح شابة كاثوليكية من شعب الأورومو (وهم أكبر مجموعة عرقية كوشية وأمة أصلية في إثيوبيا ويتحدثون لغة الأورومو.) ضمن بعثة فينفين (فيلوا) في اقليم تشوا. هذه العلاقة، التي تشهد عليها خمس شهادات موثوقة، قلل من شأنها عمدًا، بل حجبها معظم كتاب السير. ثم جاء مطهر "تلك الدولة القذرة في عدن" حيث، كما يذكر لنا ألفريد باردي، بمجرد تصفية المصنع في هرر، باع رامبو كاميرته وأصيب بالإحباط ("لقد تقدمت في السن، بسرعة كبيرة"). لكن خلال إقامته الأخيرة في هرر في ظل "الطغيان الرهيب" لاستعمار تشوان، أصبح تاجرا بارعا، معتبرا ومحترما، بعيدا عن التنازل والاستسلام. "إنه يعرف اللغة العربية،" كما يلاحظ جول بوريلي، "ويتحدث الأمهرية والأورومية،. وقدرته على تعلم اللغات وقوة إرادته العظيمة وصبره الذي لا ينضب، وضعه من بين الرحالة البارعين. "

في رسالة مؤرخة 14 مايو 1877 موجهة بالإنجليزية إلى قنصل الولايات المتحدة في بريمن، ذكر رامبو، الذي قدم نفسه على أنه "مدرس العلوم واللغات"، وله معرفه باللغات الأجنبية: "يتحدث ويكتب الإنجليزية والألمانية والفرنسية والإيطالية والعربية والاسبانية. "ووفقًا لأخته إيزابيل وكتّاب سيرته الذاتية الأوائل، بأنه كان يتقن أيضًا الهولندية والروسية والسويدية،" كل اللغات الغربية تمامًا مثل لغته الأم "(كما يذكر باتيرني بيريشون، في كتابه (رسائل جان آرثر رامبو) الصادر عن دار، مركيور دو فرانس، 1899). وبصرف النظر عن الأسطورة العائلية، التي لا تزال تُروَّج حتى يومنا هذا، والتي تقول إن رامبو كان يتقن عشر لغات بشكل مثالي، فمن المؤكد أن لديه ميولًا للغات.

عندما وصفه فيرلين بأنه "عالم لغوي رائع"، فإنه يشير إلى طلاقته في اللغة الفرنسية وكذلك إلى معرفته باللغات ومهاراته في التعامل معها. وقد كُتبت العشرات من المحاكاة الساخرة عام 1875 تشير إلى مدى ارتباط هذا الاهتمام بشخص رامبو؛ وتقليدًا لصراحته، جعله فيرلين يقول: "أشعر بالملل! [...] اللغة الروسية تعلمتها، والعربية تطبق، ولدي مائة كلمة من الآزتك (المكسيك)، ولكن متى ستأتي هذه المئات من الفرنكات؟» (رسالة من فيرلين إلى ديلاهاي، ٢٦ أكتوبر ١٨٧٥). ولكن للاحتفاظ بالحقائق، يمكن للمرء أن يفترض، في رسالته إلى قنصل الولايات المتحدة، أن رامبو يسرد اللغات التي يعرفها بترتيب مهاراته، باستثناء الفرنسية.

هناك حكاية رواها بول بورد مفادها أن رامبو، الذي كان وقتها في الثانوية، شرع في دراسة اللغة الأمهرية، قبل خمسة عشر عامًا من مغادرته إلى الحبشة. ووفقًا لما ذكره ديلاهاي، فقد أمضى شتاء 1875-1876 في شارلفيل، يقضي جلّ وقته "في دراسة اللغة العربية، وتعلم القليل من اللغة الروسية ... والعزف على البيانو".

يبقى أن رامبو، بعد وصوله إلى عدن بوقت قصير، كان "يعرف ما يكفي من اللغة العربية لإصدار الأوامر" (كما يذكر ألفريد باردي، في كتابه حانة العجم، 2010). لكن ذلك لا يكفي إعطاء الأوامر.

ومن هرر التي انتقل إليها كان يحث عائلته على إرسال كتب عربية له: "بالمناسبة كيف لم تجد القاموس العربي؟ بالرغم من ذلك يجب أن يكون في المنزل بالرغم من ذلك. / قولوا لفريديريك أن يبحث في الصحف العربية عن مفكرة بعنوان: نكت، تورية، وما إلى ذلك بالعربية؛ ويجب أن تكون هناك أيضًا مجموعة من الحوارات أو الأغاني أو أي شيء مفيد لمن يتعلم اللغة. إذا كان هناك كتاب باللغة العربية، أرسلوه "(رسالة إلى العائلة، 15 فبراير 1881). في وقت لاحق، طلب في (رسالة إلى عائلته، 7 أكتوبر تشرين الأول 1883) كتبها من هرر، أرسال طلبه التالي إلى دار هاشيت: "سأكون ممتنًا لو أرسلتم لي في أقرب وقت ممكن، على العنوان أدناه، مقابل سداد التكاليف، أفضل ترجمة فرنسية للقرآن (مع النص العربي المقابل إن وجد) - وحتى بدون النص. "بعد عامين ونصف، في 15 كانون الثاني (يناير) 1885، أشار إلى عائلته، ولكن هذه المرة من عدن:" أما المصاحف، فقد استلمتها منذ وقت طويل، قبل عام واحد فقط، في هرر نفسها." إذا كانت هذه الرسالة تشهد على حقيقة أن رامبو كان يحمل نسخًا من القرآن بين يديه، فليس من المعروف ما إذا كان قد بدأ بدراستها وما إذا كان قد تميز "بحكمته الهجينة"، وفقًا لما كتبه هو نفسه عن كتاب الاسلام المقدس، عام 1873، في قصيدته النثرية (المستحيل - في فصل في الجحيم)، معتبراً، من خلال هذه الصيغة الجريئة إلى حد ما، أن القرآن فيه من المعتقدات المسيحية والديانات الشرقية. بالنظر إلى أن إيزابيل رامبو أخبرت جان بورغينيون وتشارلز هوين، أول كتّاب سيرة رامبو، أن والدتها احتفظت في المنزل لفترة طويلة "ترجمة للقرآن (بالنص العربي المقابل) مفقودة اليوم"، يمكننا أن نتساءل ما إذا كانت هذه الترجمة هي بالضبط التي تلقاها رامبو في هرر. لنفترض أنها كانت، فلا شك أنها كانت نسخة جلبها والده فريديريك رامبو   من شمال إفريقيا، بعد أن خدم هناك من يونيو 1842 إلى يونيو 1850، والتي يُعتقد أنه قام بالتعليق عليها بخط يده.

في غضون بضع سنوات، اكتسب رامبو معرفة جيدة باللغات المستخدمة في البلدان التي يعيش فيها. وتمتلئ مراسلاته الإفريقية بالكلمات الأمهرية، ويلاحظ جول بوريلي في يومياته المؤرخة 9 فبراير 1887: إن رامبو "كان يعرف اللغة العربية ويتحدث الأمهرية والأوروموية [اللغتان الرئيسيتان في إثيوبيا]» وكان الفريد باردي مندهشا من "السهولة التي تعلم بها رامبو لغات البلد. ويوضح أوغو فيراندي لإيزيو غراي: "بالإضافة إلى كونه شاعرًا، كان رامبو مستعربًا متعلمًا ومتعدد اللغات.

 

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي