loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

يوم حقيقي جدا

breakLine
135 2020-07-11

يوم حقيقي جدا

نوارة خنسا / سوريا

 

هذا اليوم حقيقيٌّ جداً
يومَ صار للحياة قلب
وعمر ..
ماذا يعني أن أراها من خلاله بوضوحٍ أكبر
أن تكملَ ثلاثينَ غيمة ولا تمطر .

وضعتُ أياماً على كفي وبدأتُ عدَّها ..
واحد ..
عينٌ على كأسٍ صغيرٍ كان اثنان.
ثلاثة ،
جدارٌ بيننا لا ينحني ولم نكتبْ عليه حرفينا مثلاً !
أربعة ،
مزقتُ تاريخَ غصنٍ قديمٍ على الدرج
خمسة
دائرة أختبئُ فيها كي لا أضيع،
ونقطتين تنهي العدّ
واسمك .

رأوا أنك أنتَ
ورأيتُ أنني أنتَ
ورأيتَ أننا نحنُ
ثم رأيتَ أنهم أنا ،
حتى وقفنا على سطحٍ لا شيء فيه إلا بعض الحجرِ الممزقِ على منازل خالية
ومرآة بينها لنرى من نحن حقاً .

انتظرتكَ كثيراً لكنك تأخرتَ ..
كان الأمر متعباً
ومر الوقتُ على ملل سريعٍ
وعندما تأكدتُ أنك لن تأتي نظفتُ نافذتي من آخر نفس لي ،
وعدت إلى فراشي وأنا أعلم
أن صباحَ العاشق لا يشبه مساءه
وأن الشمعة صباحاً ستطفئك ليلاً لتحترق .

قررتُ أن أحبك اليوم كما تفعلُ النساء وتأخذُ أقصر طريق لقلبِ الرجل
لكنني نسيتُ ما الذي تحتاجه (الفاصولياء) عادة ،
وكيف ينضجُ جسدُ المرأة على صوت هادئٍ .
قررت أن أحبك كما تفعل امرأة لم تحبْ رجلاً قبلك
فكتبتُ رسائلَ كثيرةً وأحرقتُها ،
وحاولت بعدها أن أحبك كأمرأةٍ لن تحبَّ رجلاً بعدك
فكتبتُ ما تبقى من الرسائل وأحرقْتُ أصابعي .

قررتُ أن أحبك اليومَ كما أحببتكَ البارحة
كما أحببتك حين أحببتُك
فزرعتُ على كتفي لحظة ،
ستنبتُ على وجهك حقلاً من الأيام .

سينتهي هذا اليوم كما بدأ
كأن تقطعَ إصبعاً حُرِم من السكر
ك تموز هذه السنة
كالعمرِ في هذا اليوم الحقيقي جداً .

 

...........................

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي