loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

التفكير الإستراتيجي، حين يتحول إلى أداة التنفيذ

breakLine
2026-09-17


عمر الأعرجي/كاتب عراقي

​إن التفكير الإستراتيجي يظل الشيء الأقوى لبناء دولة قوية تواكب العصر الحديث، وهذا ينتج عن فكر قائد تلك الدولة وعقلية حاكمها. وفي ظل مجيء حكومة العراق الجديدة، وما وضحته المؤشرات، تبين أن العراق يمر بمرحلة تفكير إستراتيجي جديد، نتج بعد زيارات رئيس الوزراء العراقي إلى عدة دول على المستويين العالمي والإقليمي. ومن خلال تلك الزيارات وما تبين في خطاباته، وعقد المؤتمرات والاتفاقيات مع تلك الدول، يتضح أن هناك مرحلة جديدة من التفكير الإستراتيجي الذي يوظف قدرات ومقومات العراق، سواء على مستوى الاقتصاد ومن ضمنه النفط وكيفية استثماره ليكون العراق مستثمراً لأفضل طاقة لديه، أو إضافة إلى التجارة، وفتح عقلية جديدة في القطاع الخاص للنهوض بالواقع، وفي قطاعات التعليم والصحة والقطاع العسكري.
​وحين أصبح التفكير الإستراتيجي يعود إلى القائد العام لتلك الدولة، وحين اتضح بأن رئيس الوزراء يمتلك عقلية الاستثمار وتوظيف القطاع الخاص —وذلك يعود إلى تخصصه العلمي— ندرك أن أي دولة لكي توظف موقعها الإستراتيجي ومواردها بشكل ينهض باقتصاد البلد وتلعب دوراً بارزاً على المستوى الإقليمي بل حتى العالمي، فإن ذلك يعود إلى التخطيط الإستراتيجي، وكيفية بناء ذلك التخطيط على أسس ثابتة معاصرة للواقع. وتُعد العلاقات الدولية النافذة الوحيدة لتنفيذ ذلك التخطيط الإستراتيجي.
​إن كل دولة لديها تخطيط وتنفيذ إستراتيجي، وعقلية فكرية، ورؤية بعيدة المدى، وذلك لتحقيق مقومات وتوظيف قدرات تلك الدول. وكل دولة، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، تمتلك عقلية التخطيط أو الرؤية المستقبلية لتوسيع فكرة الدولة لتصبح ذات تأثير في صنع القرار العالمي. إلا أن هناك معوقات قد تعيق ذلك التخطيط والتفكير الإستراتيجي وعقلية توظيف القدرات والمقومات، وتصبح هناك معوقات داخلية وخارجية، إلا أن المعوق الخارجي يبقى العامل الأقوى في مواجهة أي دولة تخطط بعقلية إستراتيجية لتنفيذ مقوماتها. وفي أثناء ذلك التخطيط، تصبح هناك مخاوف من تنفيذ هذه العقلية الإستراتيجية، وهذا ما يؤدي إلى الصعود بتلك الدولة نحو التأثير الإقليمي بل حتى العالمي، وذلك يعود في النظام العالمي إلى أحادية القطبية.
​هنا يبقى التحدي مطروحاً أمام كل دولة: كيف يمكنها أن تنفذ تخطيطها الإستراتيجي؟ وكيف تستطيع توظيف قدراتها؟ ويعود ذلك إلى العلاقات الدولية، والتخصص الدقيق، والأهم من ذلك: كيف أوظف مقوماتي التي تمتلك أهمية كبرى، لتصبح الدول بحاجة إلى العلاقات الاقتصادية لأهمية تلك الدولة، فتغدو مؤثرة وقادرة على تنفيذ تخطيطها الإستراتيجي.

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي