مقالات ادبية واجتماعية وفنية
هالة بن عامر
كاتبة | تونسية
نحن اليوم أمام مشهد رقمي يفرض قواعده على كل لغات العالم، ولكن ليست كل اللغات متساوية في الحضور. العربية ليست عاجزة بطبيعتها، لكنها مهملة تقنيًا. الفضاء الرقمي، بما يحمله من تطبيقات وبرمجيات وخوارزميات، يجعل من اللغة قوة أو من اللغة هامشًا، ويحدد من خلالها من ينتج المعرفة ومن يستهلكها فقط.
التحدي الحقيقي ليس في استخدام(*) "العربيزي" أو في تنوع اللهجات، بل في غياب الأدوات الرقمية التي تمكّن العربية من أن تكون لغة إنتاج وإبداع. حين تُقصى لغة من البرمجيات ومن الذكاء الاصطناعي، فإنها تُقصى من صناعة المستقبل المعرفي.
رهاننا ليس الحنين العاطفي للغة، بل تمكينها من التواجد الرقمي الفاعل: البرمجة بالعربية، الترجمة الآلية، المحتوى المعرفي، أدوات الذكاء الاصطناعي. العربية التي لا تحضر في التكنولوجيا، لن تحضر في التاريخ القادم.
إننا اليوم مدعوون للانتقال من خطاب الحماية إلى خطاب التمكين الرقمي للغة العربية، لأن هذا هو السبيل الوحيد لضمان حضورها الثقافي والفكري في عصر سيصنعه الآخرون بلغاتهم إذا لم نتحرك نحن.
(*) العربيزي أو "الفرنكو" هي كتابة كلمات اللغة العربية ولهجاتها باستخدام الحروف اللاتينية (الإنجليزية) والأرقام بطريقة تشبه الشفرة.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي