مقالات ادبية واجتماعية وفنية
حسين الذكر |كاتب وصحفي عراقي
تمهيد:
حزنت حدّ الازدراء من أولئك البعض ممن هاجموا وزير الشباب والرياضة الجديد الأستاذ صفاء الكناني تحت غطاء المحاصصة، علماً أن النظام العراقي الحاكم يعمل بآلية توزيع المناصب فيه تحت نظام النقط الانتخابية، وكل الوزراء لجميع الحقب تولوا وزاراتهم، حتى السيادية منها، بالمحاصصة والتوافق، بعيداً عن الكفاءة.
في تجربة سابقة لتيار الحكمة، استفاد كثيراً من تأسيس (منظمة الحكيم للرياضة والشباب) برئاسة السيد حامد الموسوي، التي أسست بطولة العراق للفرق الشعبية السنوية كمهرجان وطني لجميع المحافظات، حتى الملتهبة منها، كانت تأتي وتلعب فيما بينها من الوسط والجنوب والشمال والغرب، يشترك بها آلاف اللاعبين والمراقبين والحكام والإعلاميين، وتنقل تلفازياً.
حتى تولى الأستاذ عبد الحسين عبطان الوزارة، وهو مستفيداً من إيجابيات تلك المؤسسة ومعبأً بنجاحاته الشخصية العمرانية والخدمية، وقد أنهى مدته بما له وما عليه، في حقبة عُدّت إعلامياً وجماهيرياً ناجحة.
تاريخياً:
كانت الألعاب الرياضية تمثل عمليات ترفيه للمواطنين وقتل فراغهم، ثم تطورت الحاجة إلى تأسيس أندية ومراكز تأخذ على عاتقها أداء الواجب الترفيهي، ثم أصبح التنافس الدولي يحمل صفة رمزية وهوية زادت من أهمية الرياضة، التي اتسعت قاعدة الممارسة والجماهيرية والمتابعة الإعلامية حدّاً اضطرت الحكومات إلى تأسيس وزارة قطاعية تأخذ على عاتقها تنفيذ فلسفة الدولة بقطاع الشباب والرياضة، بما يحمله ويؤديه من قوة ظاهرة وخفية.
فلسفة الدولة!
وفقاً لتعريف الوزارة في قانونها رقم (25) لسنة 2011، جعلها الجهة الحكومية المسؤولة عن وضع سياسة قطاعي الشباب والرياضة ومتابعة تنفيذها.
(ليس لعب طوبة)
هنا نجد أنها مسؤولية كبيرة وأهداف كبرى:
1- ما هي فلسفة الدولة بملفي الشباب والرياضة (بمعنى كل شؤون الرياضة وما يتعلق بها، وما يُصرف وما يُخطط لها واشتراكها وما يدور بفلكها، حاضرها ومستقبلها، كله خاضع لسلطة تُرسم من قبل الوزارة وتُتابع حتى التنفيذ).
2- هنا التنفيذ والدعم ليس كما يعرفه ويريده البعض بأنها مجرد موزعة للمال العام على المستفيدين منه بعنوان الرياضة والشباب، وينتهي دورها من خلال لجنة تدقق بالوصولات.
رؤية مسبقة:
من خلال متابعة أخبار الوزير منذ توليه المسؤولية، شاهدت تحركات جادة طموحة مشجعة للنهوض بالمسؤوليات الموكلة، التي أتمنى من معاليه أن يسعى جاهداً للتحلي برؤية معرفية واضحة المعالم، بكامل الصلاحيات والحدود والمهام، لغرض رسم الأهداف أولاً وقبل كل شيء، ومن ثم العمل الجاد وفقاً للتخطيط الآني والاستراتيجي لتنفيذ المهام وتحقيق الأهداف، التي هي وحدها تُعدّ المعيار الجاد والفعلي والواقعي لتقييم النجاح الشخصي والوطني والمهني، وما يرضي الله والوسط والضمير.
في الختام:
بالوقت الذي أبارك فيه للسيد الوزير الجديد مهامه وروحه الشبابية والحركية التي بدأ تنفيذها من أول يوم تسنّمه موقع المسؤولية، فإني أذكّره بفلسفة عالمية تسود العالم المتحضر مفادها: (أي ملف في الدولة بمؤسساتها الحكومية أو الأهلية، ثقافي أو رياضي أو ديني... لا يصبّ في قوة الدولة ورقيّها... لا خير فيه ولا يستحق تأسيس قسم وليس وزارة).
فإن بناء الدولة وتعضيد قواها وتعميم ثقافة فلسفتها وتنشئة أجيالها بالبصيرة والوعي بالحاضر والمستقبل هو الأهم في كل مؤسسة، وقطعاً وزارة الشباب والرياضة، في ظل العولمة والتواصل والذكاء والحروب الناعمة... أصبحت من أولويات شؤون وفلسفة الحكم.
والله من وراء القصد، وهو وليّ الأمر.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي