loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

أربيل تقرأ.. وكوردستان تكتب حكاية الهوية والسلام

breakLine
2026-11-01

ناز عدنان البوتاني
كاتبة | عراقية

 

يستأثرُ معرض أربيل الدولي للكتاب لعام 2026، المنعقد تحت شعار «أنا كوردستاني»، بالاهتمام؛ إذ يُسلِّط الضوء على النسيج الثقافي لأرض كوردستان العريقة، ويُتيح لزواره نافذةً على إرثٍ حضاري يعكس تراث شعبها وأصالته. ولعل أبرز ما يستوقف المتأمل في هذا المحفل، قبل الثراء الفكري والمعرفي، هو تجليات كوردستان في تراثها، وانعكاس هويتها على كل ركنٍ وزاوية في المعرض. لقد تجلّت الهوية الكوردية بعمق تاريخها، ونضال شعبها، وعراقة لغتها، راسخةً متأصلة، عزيزةَ الجانب، ثابتةً كاللؤلؤ المنظوم.وكالطود الأشم.
​ولا ريب في أن معرض الكتاب في العاصمة يُمثّل حاضنةً ثقافية لتلاقح الأفكار بين مختلف الشعوب والدول، ورصيدًا معرفيًا يعكس انفتاحًا فكريًا وفضاءً حضاريًا لمدينة أربيل، مُبرزًا اتساع المشهد الثقافي في مجتمع كوردستان؛ إذ يحتضن ألوان الطيف الفكري والإنساني كافة، واضعًا المعرفة في متناول العقول، ليؤكد استنارة الشعب الكوردستاني، ويُطلق حراكًا ثقافيًا متجددًا يجعل من اللغات جسورًا للمحبة والسلام.
​لطالما كانت كوردستان منارةً فكرية تمدُّ الآخرين بالضياء وتغمرهم بالمودة؛ فقد دأبت على احتضان الجميع بالعلم والمعرفة، وتعزيز أواصر التعاون في شتى الميادين، فاتحةً آفاق التعايش السلمي بين مختلف القوميات والأديان. وإن دلّ ذلك على شيء، فإنما يدلّ على أن هذه الأرض أرضُ سلام، وأن رسالتها تنضح بالوفاء والإيمان الراسخ، نابعةً من أرضٍ صمدت في وجه التحديات ونافحت عن هويتها ولغتها، مجسدةً شجاعة شعبٍ واجه الصعاب وظلّ وفيًا لقيمه، باسطًا يد الإخاء ليقدّم للعالم ما يأسر الألباب.
​وفي هذا السياق، يبرز الحراك الثقافي في المعرض أهمية الفعاليات المتجددة التي تجمع القُرّاء والكتّاب والشعراء على اختلاف اهتماماتهم؛ فرسالة التعلّم لا تقف عند حدود المعرفة التلقينية، بل تمتد لتوسيع المدارك وإثراء الفكر. وهنا يتجلّى دور القراءة والكتابة بوصفهما جسرًا يصل بين القلوب قبل اللغات، ويؤلف بين النفوس متجاوزًا الحدود، فالثقافة تجمع ما فرّقته المسافات والتباينات.
​وحين تتلاقح الأفكار وتتبادل العقول ثمار المعرفة، تسري معاني السلام في النفوس؛ فتستنير البصائر، وتشرق الأرواح، وتتّقد الأذهان بالفكر والبيان، فالكلمة الصادقة تبني ولا تهدم، وتجمع ولا تُفرّق. إن الحرف الذي ينسجه الكاتب بخيوط الوجدان والفكر كفيلٌ بأن يصوغ للإنسانية رداءً جامعًا عنوانه: المعرفة، والتسامح، والسلام.
​وفي المحصّلة، ليس معرض أربيل الدولي للكتاب منبرًا ثقافيًا يوحّد الأقلام بشتى مشاربها فحسب، بل أثبتت كوردستان أن سلاحها الأقوى والأمضى هو العلم والمعرفة؛ فستبقى الأرض التي تقرأ تعتزُّ بهويتها، وتسري دماء الثقافة في أوردة شعبها لتؤلف بين القلوب دون استثناء.

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي