مقالات ادبية واجتماعية وفنية
زينب طارق /كاتبة عراقية
تُعتبر ملحمة الأربعين ظاهرة فريدة عجز التاريخ عن إيجاد عنوانٍ يليق بعمق سرها.
فهي تجسد قدسية الحب في كماله الإنساني الأسمى، متجلية في الرغبة والتضحية، وشجاعة العطاء الروحي، والقيم الحقة.
إنها المكونات التي تبني النفس المطمئنة، فتحولها إلى سفرٍ خارج نطاق السيطرة،
محلقة بالإنسان إلى أبعادٍ لا متناهية.
هو الذي يخلّد الروح ويؤكد جوهرها.
إن المبدأ يُدرك باليقين المبهم لإعادة مجريات النبض في الحياة،
فيُكمل أسس الإنسانية بكل فلسفته وأيديولوجيته وأنطولوجيته.
فتكتمل تلك اللوحة الثقافية بأعمق فلسفتها، التي لا مثيل لها ولا نظير.
إن نظيرها المطلق هو اكتمال الإنسانية بمختلف أبعادها جميعاً.
لتستمر به المسيرة الخالدة.
هي قبسٌ من نورٍ يضيء، ليثبت أن التاريخ حاضرٌ حيٌ لا ينقضي.
وأن الإنسانية الحقيقية بمبدئها الراسخ وإكرام عزتها تتجسد في ملحمة الأربعين.
ليست مجرد مشاهدة لمنظر، بل أن تعيشها حياً بكامل شموخك.
هذه الملحمة لم تُعدّها عقارب الزمن لتجديد مراسيمها بخطواتٍ تنتهي،
بل هي فلسفة جمال الروح المطلقة بأيديولوجيتها التي تشهد عمق شعورها.
ووراء هذه الوفود الوافدة إلى رحاب قدسية بوفرتها المطلقة،
بجمال الوجود، يخلدون مسيرة لم يُخلق لها نظير لأنها استثناء الكون.
وفي رحاب الكم اللامرئي تتركز تردداتهم المختلفة في صياغتها، كهبة ربانية وأنوار إلهية،
*تمنح لزوار الحسين دائرة نيرة لتبقى في أرواحهم*.
وكأنهم استخلصوا من نوادر طينة الأرض ليرتقوا إلى الوجود المتكامل بأبعاده جميعاً.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي