مقالات ادبية واجتماعية وفنية
زينب طارق/كاتبة عراقية
الحسين فلسفة حياةٍ وعدسةٌ تكشف نقاءَ سماءٍ في واقع أرضٍ نديةٍ بقيمها، وهو الرؤية التي نرى بها واقعَ الإباء الملموس من خلال فكرٍ مستدامٍ بشموخ الإنسانية الخالدة.
الحسين هو إكسير الوجود لإحياء حياةٍ متكاملةٍ بمفاهيم الإنسانية الحقة، واضحة البيان وبغض النظر عن ثقافات الشعوب والأديان؛ فإن قضيتهُ جمعت كلَّ المسميات في مسمى الأرقى، معنى الإباء الإنسانيَّ، ومنهُ تنشأُ كلُّ فلسفة بقواعدها الأساسية بين الخلود والحياة، وبين الارتقاء الانحدار ليصبح الحسينُ منبعاً لكلَّ فكرٍ يعيدُ صياغة الوجود الإنسانيَّ من جديد.
إنهُ عدسةٌ كونية تجلت منها أسمى مشاهد بقاء المجد بدم الشهداء، وفيها قدسيةٌ تنبثقُ من صميم الوجود المطلق، وميثاقُ شرفٍ ممتدًّ من عالم الذر إلى وجودٍ أزليًّ بيقين ارتقاء الفكر الإنساني، وبه شُيدت معالم الحياة بسيادتها بدم سيدها.
الحسينُ هو ترياقُ كلَّ فكرٍ بالحياة، ونبضُ كل ذرةٍ متكاملةٍ خلف ستار وجودٍ لا تدركهُ العقول، ومن نوره تُشيدُ منظومةٌ كونيةٌ متسابكةٌ بدقةٍ متناهيةٍ تشبهُ منظومة الدماغ النورانية البشرية، والنورُ الذي يسري في هذه الشبكات إلى عالم الذرَّ والوجود هو نورُ الحسين المتجلي بقدسية دمه.
إنهُ الرابطة بين الحياة والنجاة، والعبور من العدم إلى معالم الوجود. الحسين هو نبصٌ في كون لا متناهي الأبعاد. وتجسيدٌ لرؤية بنموذجٍ كونيًّ قائمٍ على مبدأ وقانون، بتجاوزُ التاريخُ والعاطفة، بل هو جوهرُ القيم الإنسانية السامية، وفكرةٌ تتسامى فوقَ المذاهب والحدود.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي