مقالات ادبية واجتماعية وفنية
حسين الذكر |كاتب وصحفي |عراقي
تسويق أرشيفي:
تداولت مواقع التواصل ووسائل الإعلام مقالًا صحفيًا نُشر في جريدة (وطني المصرية) عام 1964، تنبأ من خلاله بنهاية العالم يوم 13 نوفمبر 2026. وقد أُعيد تداول المقال بنسخة معدلة بالذكاء الاصطناعي لتلائم هدفية الناشرين والتهديدات النووية، مع أن الكاتب كان يعبر عن قلق من تزايد السكان ونقص الموارد، ولم يشر إطلاقًا إلى تهديدات أو كوارث أو حروب، إلا أن التداول الحالي يصب في خدمة أهداف تسويقية ناعمة وخشنة جدًا.
في الضخ الإعلامي:
أغسطس 1997، ماتت الأميرة البريطانية (ديانا) بحادث سير شهير، وقد اضطجع الإعلام الغربي آنذاك، بما شكل صدمة ومادة خبرية وتحليلية واستقصائية. وفيما بدا العالم مشغولًا بتشييع الجنازة بموكب رسمي مهيب، مات صديقي جبر، ذلك الجندي المخلص لوطنه، الذي خدم مكلفًا سنوات طويلة، وبعد التسريح وجد نفسه مشردًا، لا راتب ولا تقاعد، في ظل فقر مدقع وظروف قاهرة، وقد قُبر جثمانه بصمت، وتكفل أحد المتبرعين بالدفن.
صحافة ما زالت مؤثرة:
صحوت اليوم على أخبار مقلقة تصب في ذات الاتجاه والنبوءة المصرية، فبحثت عن آخر المستجدات والتحليلات الصادرة بالصحف الأمريكية والإيرانية والإسرائيلية الغربية، فيما أغلب الرأي العام العربي ما زالوا منتشين بتذوق طعم الكلاسيكو، وآخرين ينتظرون متابعة الكلاسيكو القادم في البيرنابيل.
صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية كتبت بصدر عناوينها: (الولايات المتحدة تضرب جزيرة قشم الإيرانية في وقت يتم التركيز على تصريحات ترامب يقلل فيها من مخاطر الحرب).
كذا نشرت الأسوشيتد برس: (إن واشنطن تحذر حلفاءها من الاستعداد لضربات محتملة على إيران ويؤكدون فيه على حتمية رد إيراني بعد الانتخابات الأمريكية).
رويترز كتبت: (تهديدات ترامب لإيران تجدد مخاوف دول المنطقة من حرب لم تخترها).
بذات الوقت، الصحف الإسرائيلية كانت بقمة التفاعل والحضور عن حدث يعدوه قضيتهم، إذ كتبت جيروزاليم بوست: (إن إسرائيل مستعدة لضرب إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة، لكن الأهداف المشتركة للعملية لا تزال غير واضحة)، بإشارة فعلية على أن الحرب لم تحسم، وأن التكاليف وردات الفعل الإيرانية عامل مقلق لأصحاب القرار.
فيما كتبت تايمز أوف الإسرائيلية: (خامنئي أصدر أوامر برد عسكري بلا حدود جغرافية).
طرفة عربية:
بفارقة طريفة، أن أغلب من سألتهم – وجلهم من الفقراء والمهمشين وفاقدي الثقة بكل شيء – عن رأيهم بنذر الحرب لم يكترثوا بالتهديد، كأنهم يقولون: (ليتهم قتلونا جميعًا).
صحافة إيران باعتبارها هدفًا وشيكًا:
كتبت كيهان: (بنك الأهداف الإيراني بلا قيود جغرافية، وصولًا إلى قلب أوروبا).
أما صحيفة إيران إنترناشيونال المستقلة، فعنونت: (النقاش حول امتلاك إيران قنبلة نووية يكتسب زخمًا على المنصات الرسمية). بتهديد واضح عن قدرتها بالرد النووي بالمثل.
فيما لوموند الفرنسية ذكرت: (دول المنطقة في حالة قلق واضطراب مع اقتراب احتمال استئناف الضربات الأمريكية على إيران).
إنذار كاذب:
أخيرًا، الصحافة البريطانية تناولت الملف من زاوية أخرى، إذ أشارت الغارديان إلى موضوع ذي صلة غير مباشرة، لكنه يصب بذات اتجاه صناعة القلق وعدم الاستقرار الأمني – بأقل تقدير – جاء فيه: (قراصنة يرسلون إنذارًا نوويًا كاذبًا إلى تطبيق الطوارئ الأوكراني).
بكل الأحوال:
إن الضربة النووية، إن حدثت – من وجهات نظر تحليلية – ستكون محدودة التأثير الفعلي ومحددة الأهداف الضيقة جدًا، لكن تهويلها الإعلامي سوف يغطي على العالم من التداعيات التي يُعتقد أنها سوف لن تكون بحدود ضيقة ولا محددة كما يُراد لها!
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي