مقالات ادبية واجتماعية وفنية
رياض الفرطوسي
كاتب | عراقي
تتجه أنظار الشارع السياسي والعالم اليوم نحو ولاية ميتشغان، ليس فقط لأنها تقف على أعتاب انتخابات تمهيدية حاسمة لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ المرتقبة في نوفمبر المقبل، بل لأن النتيجة هنا لا تخص الولاية وحدها، بل ترسم ملامح الخريطة السياسية لأمريكا بأكملها.
تكتسب ميتشغان وزنها الاستثنائي من كونها "ترمومتر" المزاج الأمريكي العام؛ فهي معقل صناعة السيارات العريقة، والقلب النابض للاقتصاد الصناعي، إلى جانب ثقلها الزراعي المميز بفضل إشرافها على أكبر المساحات المائية العذبة في البلاد. لكن المحرك الحقيقي للتشويق السياسي في هذه الولاية يكمن في نسيجها الاجتماعي الفريد؛ حيث يلتقي فيها الصوت العمالي الأسمر المؤثر مع التكتل العربي والإسلامي الأكبر في الولايات المتحدة، وهو التكتل الذي أثبت في الاستحقاقات الأخيرة قدرته على تغيير قواعد اللعبة وإرباك الحسابات التقليدية للحزبين.
ولأن ميتشغان تُعد من أبرز الولايات المتأرجحة ذات الثقل الكبير في المجمع الانتخابي، فإن انتخابات الشيوخ الحالية تحمل في طياتها سيناريو حابساً للأنفاس؛ فالأغلبية الجمهورية الحالية في المجلس تقف على أرض حافة الهاوية بفارق صوت واحد فقط. هذا يعني أن نجاح الديمقراطيين في انتزاع هذا المقعد أو الحفاظ عليه سيمثل "ضربة قاضية" قد تقلب موازين القوى في واشنطن رأساً على عقب، وتجرد الحزب المنافس من قدرته على التمرير والتعطيل.
بين الأرقام الديموغرافية والمعادلات الاقتصادية الصعبة، لا تُدار المعركة في ميتشغان كسباق انتخابي عادي، بل كملحمة سياسية حاسمة تحدد من يملك المفاتيح الحقيقية للسلطة والتشريع في البلاد خلال المرحلة المقبلة.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي