loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

وردة الجزائريّة وأغانيها

breakLine
2026-09-27

علاء العلاف
كاتب | عراقي

 


"دندنة"، "لولا الملامة"، "السنين ما دابت من عمرنا كثير"، "لولا الأيام بتتكلم"، "والله بحبك"... والقائمة تطول من أغانيها، ناهيك عن أفلامها . عندما كان عمري أربعة عشر عامًا، استمعت لها للمرة الأولى عن طريق أحد معارفي الذي كان مُولعًا بسماع أغانيها، بل إنه سافر إلى مصر خصيصًا لحضور إحدى حفلاتها. وكان يحمل حينها معه كاسيتًا يضم مجموعة من أغانيها،  في البداية، لم أكن أعرف الكثير عن فنها، وفي يوم من الأيام، سألته، بكل عفوية: "ما الذي يعجبك فيها"؟ ففي ذلك الوقت، كنت أستمع لعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وأم كلثوم، وكنت معجبًا أيضا بصوت ماجدة الرومي، ابتسم ثمّ قال لي: "تعالَ، اسمع هذه الأغنية". وكانت من ضمن أغاني كاسيت "أولاد الحلال"، ثم استمعت لأغنية "في يوم وليلة"، وكانت من أجمل أغانيها في نظري، في ذلك الوقت، كنت أمتلك موهبة واهتمامًا بالفن، في البداية، كنا في النشاط الثقافي نتعلم الموسيقى، وكنا نشارك في فرق الإنشاد والمسرح، وكان النشاط المدرسي يُعدّ في ذلك الوقت من ضمن أنشطة المواهب والطلاب، ومنذ تلك اللحظة، بدأت أتعلق بأغانيها شيئًا فشيئًا...  كانت وردة تغني، وكان لحنها وصوتها يسرقان الروح دون أن تشعر. كنت أشاهدها وأتأمل حضورها، وأشعر أن حنجرتها ورقبتها تحملان سرًّا لا يمكن لأي فنان آخر أن يمتلكه كان صوتها يخرج منها كأنه جوهرة مصقولة، أو كأن في حنجرتها ألماسة لا تشبه أي ألماسة أخرى، لم تكن وردة مجرد مطربة بالنسبة إليّ؛ كانت حالة من الجمال والإحساس، كان صوتها يتسلل إلى القلب بهدوء، ثم يستقر فيه إلى الأبد،  ومنذ ذلك اليوم أصبحت واحدة من الأصوات التي تركت أثرًا عميقًا في روحي  وكلما استمعت لها، عادت بي الذاكرة إلى ذلك العمر الجميل... إلى الرابعة عشرة من عمري، وإلى ذلك الكاسيت الذي كان السبب الأول في اكتشافي لعالمها.

 

 

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي