اخبار ثقافية واجتماعية وفنية
وكالة نخيل عراقي/متابعة
في إطار تظاهرة «Summer House Culture & Arts» وتحت شعار «صيفنا إبداع»، وتخليدًا لـ اليوم الوطني للشعر (17 أوت)، احتضنت دار الثقافة "مالك حداد" بقسنطينة أمسية إبداعية ملهمة جمعت بين ألق الكلمة، جمال الموسيقى، وبراءة الطفولة.
شهدت الأمسية تكريم واستضافة نخبة من القامات الشعرية المميزة:
الأستاذ الشاعر محمد شايطة
الأستاذ الشاعر نذير طيار
و الشاعرة وردة أيوب عزيزي
وكانت الأمسية فرصة مميزة لبراعم ورشة "النادي الأدبي الصغير" الذين أبدعوا في إلقاء وقراءة قصائد شعرية احتفت بالقراءة والوطن، من بينها قصيدة «فداك العمر يا وطني» للشاعر محمد شايطة (المدرجة ضمن المنهج الدراسي للسنة الخامسة ابتدائي)، وقصائد للعلامة عبد الحميد بن باديس، إلى جانب نشيد «اقرأ تحلق عاليًا».
بعض من قصائد الشاعر محمد شايطة
وطـــــــــني
فجر يتلألأ بالبشر
ويضيء الدّرب بأنوارِ
و روابي العمر به انتعشت
عبَقًا في أرض الأطهار
وطني يا خفقة وجداني
عطرا من روضة أزهاري
يا نغمة قلبي يا روحي
لحنا من أعذب أوتاري
يا أحلى دفئا في الدنيا
قبسا نسجته أفكاري
"فداك العمر يا وطني"
فداك العمر يا وطني...
مدى الأيام والزمن
زرعتك وردة نورا..
لتسري في ربى المحن
وحبك فائض عطرا...
يناجيني و يأسرني
لك الأرواح نهديها..
بلا خوف بلا ثمن
لنا الأوراس نبراس...
إلى العليا ينادينا
ومجد الثورة العظمى..
إلى الإقدام يدعونا
يضيء دروب أمتنا...
فيرشدنا ويهدينا
بإجلال وإكرامٍ...
وهدي الله يحيينا
التناغم الفني والتوجيه الأدبي سحر النغم:
تخللت القراءات وصلات موسيقية على أنغام العود الشرقي، مما أضفى رونقًا خاصًا وجعل الكلمة تلتقي بجمال النغم.
ورشة توجيهية: قدّم الشعراء الضيوف للأطفال نصائح عملية لتقويم الإلقاء، شملت: مخارج الحروف، تنويع نبرات الصوت، التفاعل الوجداني والجسدي مع النص، والوقوف الثابت أمام الجمهور.
انطباعات الشعراء المكرمين: ثناء على المبادرة وشغف البراعم
الشاعر نذير طيار:
"كانت الأمسية سابقة جميلة جدًا في الجمع بين قراءة الأطفال للشعر وتقويم أدائهم بحضور شعراء النصوص أنفسهم. لقد أبدع الأطفال في التلبس بالنصوص والإيقاع، وكان الهدف استخراج أجمل ما لديهم بروح الفرح والمتعة وعفوية الطفولة."
كما أضاف الدكتور نذير طيار:
كانت أمسية شعرية مستشفة من عالم التميز والدهشة، بمشاركة الشاعرين محمد شايطة ووردة أيوب عزيزي، استمتعنا فيه كثيرا بالاستماع إلى الأطفال وهم يلقون قصائدنا الطفولية، عن القراءة والمدرسة والوطن، كان الكثيرون منهم، يتلبسون النصوص المقروءة، حارصين على الإيقاع والتنغيم، ونطق الحروف والتفاعل الجسدي، حتى أن البعض قدم قصيدته في مشهد تصويري حي جميل جدا.
والأكثر من هذا أن الأطفال استمعوا في مرحلة ثانية للقصائد المقروءة بأصوات كتابها الشعراء والتقوا بهم وتفاعلوا معهم وكانوا سعداء جدا بذلك
كما كان تنشيط الحفل راقيا واستثنائيا لغة وأداء.
فالشكر كل الشكر للسيدة الكريمة سناء على هذه المبادرة الجميلة التي أراها سابقة جميلة جدا في مجال الجمع بين قراءة الأطفال للشعر وتقويم أدائهم في الإلقاء الشعري، بحضور الشعراء أنفسهم.
التي جاءت في وقتها فعلا،
جاءت هذه الدعوة الكريمة في وقتها، فقد نشرت قبل يومين صورة لي حديثة مع صورة لي قديمة وعمري 4 سنوات جمعتهما بالذكاء الاصطناعي، وكتبت رفقتها: وأخيرا التقيت بالطفل الذي كنته قبل 55 سنة.
شرحنا للأطفال شروط الإلقاء الجيد، من فهم أولي للقصيدة، والحفاظ علة الإيقاع والتنغيم تبعا لمشاعر الحزن أو الفرح أو الغضب أو الحماسة، ونطق الحروف من مخارجها، والتفاعل الجسدي المتوازن غير المبالغ فيه، وقلنا لهم: نحن هنا يا أبناءنا للفرح والمتعة والنشاط، نستمتع بالاستماع إليكم بأدائكم وتستمتعون بالاستماع إلى توجيهاتنا ونصائحنا وقراءتنا. ليس المقام مقام اختبار للنطق أو الحفظ أو الإلقاء، وإنما هو مقام استخراج أجمل ما عندكم وعندنا بفرح ومتعة ونشاط.
نحن نستفيد منكم كما أنتم تستفيدون منا، يقول الرسام الشهير بابلو بيكاسو «عندما كنت طفلًا، كنت أستطيع أن أرسم مثل رافائيل، لكنني احتجت إلى عمر كامل لأتعلم كيف أرسم مثل طفل" ورافائيل هو رافائيل سانتيو (Raphael Sanzio)، رسّام ومهندس معماري إيطالي، من أعظم فناني عصر النهضة الإيطالية. كان رمزًا للمهارة الفنية الأكاديمية والكمال التقني. ليس معنى عبارة بيكاسو الشهيرة أن الطفل يرسم أفضل من الفنان المحترف من الناحية التقنية، وإنما أن الطفل يمتلك العفوية والحرية والخيال وعدم الخوف من الخطأ، وهي أشياء قد يفقدها الإنسان كلما تقدم في العمر وتعلم القواعد.
الشاعر محمد شايطة
"كانت الجلسة جد متميزة عن باقي النشاطات الاعتيادية، فالجميل فيها أنها جمعت البراعم الفتية بتجربة شعراء لهم بصمتهم الكبيرة في عالم الشعر، هذا الالتحام قد يولد لنا مبدعا أو مبدعين في عالم الكتابة، و لقد سررت كثيرا وأنا أستمع لهؤلاء الأبناء وهم يرددون قصائدي بشغف وتفاعل كبيرين خاصة نشيد "فداك العمر يا وطني" المدرج في كتاب السنة الخامسة الابتدائية."
الشاعرة وردة أيوب عزيزي:
"أمسية شعرية بامتياز ازدانت ببراءة المواهب الواعدة؛ حيث استمعنا إلى أطفال يحملون مشعل الحماسة. تكمن الدهشة الحقيقية في إصرارهم وشجاعتهم على الوقوف أمام الجمهور، ليقولوا إن الشعر يجد طريقه إلى القلوب منذ الطفولة. كل التشجيع لأصواتهم الصغيرة التي تحمل أحلامًا كبيرة، فربما كان بين هؤلاء الصغار شاعر الغد."
كما توجّه الشعراء بجزيل الشكر والتقدير لمديرة دار الثقافة، السيدة سناء، على حسن الانتقاء، التكريم، والدعوة الكريمة، مشيدين بجهودها الدائمة في تنشيط المشهد الثقافي وتأطير الناشئة.
التكريم.
وفي ختام المحفل الأدبي، قامت مديرة دار الثقافة السيدة سناء دريدي بتكريم الشعراء الضيوف تقديرًا لعطائهم ومساهمتهم في تشجيع الأطفال، كما تم تكريم البراعم المشاركين احتفاءً بمواهبهم وتشجيعًا لهم على مواصلة المسيرة الإبداعية.
" لأن الإبداع يبدأ بكلمة، ويكبر بالتشجيع، ويزهر حين يجد من يؤمن بمواهب أطفالنا.. سنظل في دار الثقافة "مالك حداد" الحاضن الأول لكل جهد إبداعي راقٍ.
.jpeg)

.jpeg)

...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي