loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

آخِرُ الألم

breakLine
2026-10-04

 

خيرية شوانو /شاعرة عراقية

 

لم يكن مطراً،
ذلك الذي هطلَ، بل صفعات الربّ
نزل على  وجودي وحذائي الممزق، كالصاعقة،
فسألتهُ بغضب: المدينةُ واسعة،
لم اخترتَ زاهدة، مثلي؟
فجيبي فارغٌ كصدري، أما بيتي فهو بعيدٌ،
وقلبي متشحٌ بالسوادِ، والبيتُ البعيد بلا أبٍ،
وهكذا بدأتُ  أمشي...
تمضي الفصول وأنا أمشي،
يتغير حذائي لآخر، لأفضلٍ ربما
أما قلبي فيصبح أكثر ثقلًا
تماماً كقدمي.
في زجاج سيارة  لانعكاسٍ أنظر، أتلك الشعثاء هي  أنا؟
أقول.
في الحدائق أمشي،
هذه المرة، من حذائي أتحرر
وفي شوارع مدنٍ أخرى،
مدن لا تعرفني ولا أعرفها، أمشي...

أضع حقيبة ظهري كدرعٍ أمام صدري
لأحمي ابنة أمي من الأعين، من الشوارب
وأمشي،
وأنظر للسماء الذي، لا يمطر سوى
الغبار.....
قلبي مغبرٌ كقلبك أيها الربّ، ولابيت لأعود إليه...
تهب الرياح،
فأشعر بها وهي تمر بداخلي،
هل سقط مني القلبُ؟
ثم يأتي صباحٌ، وصباحٌ آخر،
فأراني من دون قدمين!
أنظر للسماء مستسلمة، ولا أعرف ممتنة أنا أم حانقة!
وشيء ما ينمو، شيء أشبه بجناحٍ ضخم،
أو ربما أكثر؟
فأنا لا أب لي
ولابيت لأعود إليه،
ولا قلباً لأشكو عواصفه،
أجناحاً ضخماً، بتّ أنا؟
ها أنا، أحلّق في خيال  غجرية مسنة،
أو ربما  صرت في خيال الربّ،
لست أدري!
فلا شوارع لأمشي عليها، ولا شيء لأشكو منه،
وكأنني تحررت مني:
من قدماي ومن قلبي، من البيت، ومن أبي.
وكأنها نهاية الأشياء!
وكأنه آخر الطريق؟
وكأنه آخر الألم؟!

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي