يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
حسين السياب|شاعر عراقي
تهبُّ أنفاسُكِ الآنَ
من جهةٍ لا أعرفُها
ربّما من ظلِّكِ القديم
حين كنتِ تُغنينَ للمساء، وتعقدينَ شعرَكِ بقطرةِ نهرٍ
وبنشيدِ الغياب...
يا أنثى المطر، كم مرَّ من ليلٍ علينا
ولم نلتقِ إلّا في ارتجافِ الضوء
في انكسارِ الموجةِ على ذاكرةِ البحر
في رعشةِ اليد التي ما زالت تكتبُكِ على جدارِ الصمت...
أسمعُ خطاكِ في البعيد
كصلاةٍ تتردّدُ في الغيم
كوعدٍ لم يكتمل
غيرَ أنّ أنفاسَ حضوركِ
تغسلُ وجعي
كما يغسلُ النهرُ وجهَ الطين...
كم قلتُ للريحِ:
احمليها إليّ
إلى قلبي الذي صارَ خيمةً للحلم
وسراجاً للانتظار...
تهبُّ أنفاسُكِ ثانيةً،
فأعرفُ أنَّ الحبَّ
ما زالَ يسكنُ هذا المساء
وأنَّ الشوقَ
الطريق الوحيدُ إلى الصباح...
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي