يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
عبدالقادر القردوع
شاعر | يمني
تَـجَـمَّـعُوا في سماء الروحِ وانْسَـكَبُـوا
نَـهْراً إلى شاطئيهِ العِـطرِ يَنْتَـسِـبُ
تَنَـاسَـلوا في شِـفاهِ الناي أُغنِـيَةً
يَـهُـزُّ كلَّ فؤادٍ مَسّه الطَّـرَبُ
المُشرِقونَ على عَـتْماتِ غُربَـتِنا
مُذ أبصَروا خَطوَنا المُحتَارَ ما غَرَبُوا
المُخـصِبونَ بعَـصرِ الجَـدْبِ
كَــانَ لهُم نَـخِيلُـهُم وَلَـنا في جَـدْبِـنَا الرُّطَبُ
لا يعرفونَ أكاذيبَ السَّرابِ
ولا يُقَـلِّدونَ سوى ما تَصنَع السُّحُبُ
تَزَاحَـمُوا في ثُقوبِ العُمـرِ غايَتُهُم
أنْ يَصرِفوا الرِّيحَ عَـمَّا يَشتَهِي الحَـطَـبُ
تَـخَـيَّروا كلَّ غُصنٍ صانَ وَردَتَهُ
ظِلَّاً وما خانَـهم في رِيِّـهِ سَـبَـبُ
كانوا قَليلينَ إلّا أنَّ مُفرَدَهُم
جَمعٌ غفيرٌ إذا ما جَـارَت الكُـرَبُ
لا يشتكي فَـردُهم يُتمَاً بِحضرَتِهم
فَكُلُّـهم حينما يقسو الزمانُ أَبُ
سَـيُسْـهِبُ الماءُ في تَفـصِـيلِ سِيـرَتِهم
إذا تَـهَجَّـتْ خُـطا الأنهارِ ما كَتبوا
إذا أَحَـبُّوا رأَوْا في الحُـبِّ مكسَـبَهم
لم يَحسبُـوا ما أضاعوا فيه أو كَسَبُوا
لا عَاصِـمَ اليومَ إلا الحبُّ
لَـم يَـنَـلِ الطوفانُ مِـنـهُ وهُـمْ في فُـلْكِـهِ رَكبوا
خَـلفَ ابتساماتِـهم -للـقَاطِـنِـينَ ربوع القلب-
كانت جبالُ المِلحِ تَحتَجِبُ
لم يَـسْـلُكوا طُـرُقَ الشَّـكـوىٰ
وإن عَـبَرَتْ إلى مَلامِحِـهِم غَـيمَاتُها
هَـرَبُـوا
مُـدَجَّـجونَ بأسبابِ البُكاءِ وما على الوجوهِ سوى البَـسْـماتِ تَنْـتَصِبُ
لم أَنتَـقِـيهِم أنا الحُـبُّ أَلْـهَـمَـهُم فِـعـلَ الشُّموعِ لِـذا كي أُبْـصِـرَ اقتَرَبُـوا
مِلحُ الحياةِ، بِهم يُـطْـوَىٰ الزمانُ كَمَـا
يَـطوِي المَسافَـةَ بالأشواقِ مُغْـتَرِبُ
في سَـيْرِهِم صَلواتُ الرُّوحِ تَحرُسُـهُم
والقلبُ يُـصبِـحُ ظِـلَّاً أينَمَا ذَهَـبُـوا
لـمَّـا اختَـبَرتُ صُنوفَ الناسِ في طُرُقِي
وَجَـدتُ أنَّهُـمُ الألمَـاسُ والذَّهَـبُ
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي