يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
حسين بهيش/شاعر عراقي
لم أتَشاجرْ يوماً
كنتُ مُسالماً في الحياة،
أتَوسّلُ النَّومَ فقط
أن يَأتي..
على فراشِ العُشبِ هذا،
وأَنا أُسدِلُ جِفني
على نجمةٍ صغيرةٍ مثلَ قُبلة،
وما زلتُ ألمحُ في ظُلمةِ السّماءِ عَباءةَ أمّي وأنا ألوذُ بها.
قَلبي ما زالَ رقيقاً
مثلَ حفنةِ قطنٍ
لم أتزّوّجْ حَبيبتي،
الّتي نَزلتْ من الجنّة،
وأمّي ِبحُزنها الجَنوبي
ما زالت تبكي
على فجيعةٍ لا تَشْبهُني.
***
كنتُ أمسكُ عصاً وأهشُّ بها الهواء،
مثلَ أيّ راعٍ،
وأنفخُ بفمِ الناي، فيُخرجُ حُزناً لا أعرفهُ
وأربّي فرخَ النّسرِ الضّائعِ
في الكوخِ البعيد.
***
أنا متُّ بغيرِ كفن،
دُفنْتُ بدمائي.
كانَ رأسي ضريبةً للنِذر
المرمى بحجرِ الجنَّة الأخير.
قلبي على النِّسر،
على يَدي
على نايِ
هل كَبُرَ؟
هل ضاعَ؟
هل تعلّمَ الطَّيران؟
مثلما تعلَّمت المَوتَ في قَبرٍ،
يأخذُني من نايٍ تركتُهُ وراءَ الغِياب.
***
لم أعلمْ أنّ حياتي نذرٌ
مشيتُ غيرَ مكترثٍ للموت،
رماني بحَجرٍ ودلَّ الغرابُ خُطاه
منذُ أعوامٍ مديدةٍ وأنا في البرزخ.
أنتظرُ العودةَ للأرضِ الموعودة،
كأنّ الحَجرَ الذي هشّم رأسي...
سرقَ من دمي رائحةَ الفردوسِ
وصَعد.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي