loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

بعدان وادي الشناسي الوادي الأسفل

breakLine
2026-05-19

بعدان – وادي الشناسي – الوادي الأسفل

نجود القاضي |شاعرة يمنية

 


حيث ازَّيَّنَ الأَثْلُ والصنوبرُ بالخفافيشِ كأشجارِ الميلاد
تَسْقُفُ مناقيرُ طائرِ الدُّوريّ الغابةَ،
وتَحْني فوانيسَها للطفولةِ الزنابقُ البريَّةُ،
تنعسين تحت أجراسِ الفُلفُلِ ورَشَاشِ الهِنْدِباء،
حَولَكِ الفراشاتُ منثوراتٌ كالقطنِ المصبوغِ،
عذوبةٌ من الماضي البعيدِ توقظُ المكانَ
استيقظي أيَّتها الذكرى
حجرًا حجرًا
وفُطرًا فُطرًا
مُدّي لِي يدًا وأَعِيْني خُطايَ
إنَّني في طريقي إلى الأمسِ
لِأَمَسَّ ندى أصابع تتَّحِدُ بهشاشةِ الفُطرِ
تحتَ حَجَرٍ مُبْتَلٍّ بالطَمي
استيقظي أيَّتها الذكرى
غصنًا غصنًا ،
أرجوحةً أرجوحةً،
عِرناسًا عِرناسا،
أرشِدي الماءَ إلى مجراهُ،
ولْتهرولِ الحصى
بطحالبها ومَلاسَتِها إلى حيث ينزلق الحنين
هناك يتشابك (وَرْدُ الليل) على جنباتِ الوادي
ويفتح (الحِنْطَفِيْسُ) شهيَّةَ السير
أنحَرُ قُبُلاتي تحت نعومة قدميكِ، هلّا أعدتِني طفلةً أضاعَ السَّيلُ فردةَ حذائها؟
ردَّيني إلى حيثُ الطعمُ اللاذعُ (لِخُبزِ العُنْصُر)،
واسكبي في هذا القُمْعِ الوَرَقيّ حبّاتِ (العَرْمِ)،
تَفتَّحي يا جهاتُ من بين أشجار (الحُنْقُس)،
واقفزي يا علاجيمُ مِن وَقْعِ خُطانا،
ولْتجفلِ الأعشاشُ من صَخَبِ نداءاتِنا:
–إنَّها سمكة، تعالي
–لا، إنَّه ثعبان الماء 
–اتبعيني
ها إنها صديقتي تَسْبَحُ في الماء بفستانها المعقوصِ بالـ(شُبِّيْثِ)،
يُدَهْدِهُني رنين ضحكتها لِلْعَوم،
لكنَّني أتذكَّرُ حذائيَ الضائعَ فأواصل البحث عنه،
يَدي بيدِ السائلة حتّى (جُحاص)،
هناك أغسل سيقان (العُثْرُبِ) بالشَّلّال 
وأتلمَّظُ حموضتَهُ،
أقول لها: هل انتهتِ السائلةُ هنا؟
ألن أجدَ حذائي؟
تقول لي: انظري، هناك الكثير من الجَوَافةِ و(الفِرْسِكِ)
أقول: إذَنْ، سأعود حافيةً
أيَّتها الذكرى 
إن مررتِ بحذاءِ طفلةٍ متشبِّثًا بأذرع اليقطين الناحلة،
أو محشورًا بين أوراق (السَّنَفِ) المُشْوِكَةِ،
رُشِّي عليه نباحَ الماءِ الذي يَجرُّ أقدامي إلى أوَّلِ السائلة،
إلى أوَّلِ الَّلهو،
إلى مجاهلِ الشقاوة،
يقودني المكان أم أقودُ المكانَ
إلى حيث تنعسين، تحت أجراس الفُلفُلِ ورَشَاشِ الهِنْدِباء،
نامي بسلامٍ أيَّتها الذكرى،
واعذري طيشَنا أيَّتها الغابةُ،
اغفرْ لخُطانا العمياءِ يا (حَشِيْش)،
واقْفِلْ بابَ الحكايةِ يا صباحَ (القُطَيّاتِ) الواقفةِ على (طِيْقانِ) الطفولة
فالمطرُ على وَشَكِ السُّقوطِ
ولا بدَّ من العودة إلى البيت.

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي