يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
في هذه الليلة، يتسلّل الصقيع من شقوق النوافذ حاملاً معه طقوس الحنين المعتادة. تكاد قطرات المطر أن تطرق الزجاج كأنها خطوات تسأل عن الغائبين، بينما تعزف الريح لحنًا طويلًا يُشبه أنفاس التمني في غرفة ساكنة لا يضيئها سوى خفوت أمل باللقاء.
أجلس وحيداةً، والفراغ من حولي يرتدي رداءً فضياً من العتمة والوحدة، فاقداً كل قدرة على مواجهة قسوة الشتاء وحدي. في هذا البرد، لا يشبه الشتاءُ فصولَ السنة، بل يبدو وكأنه مساحة واسعة للغياب، ومرآة صافية تعكس وجه طيفك الحاضر أبداً في الذاكرة.
أتساءل مراراً: كيف يمكن لليالي الشتاء أن تكون طويلة هكذا ، وكيف يمكن لذكرى واحدة أن تشتعل كمدفأة وسط الجليد؟ أغمض عيني لأراك قريباً، أمد يدي علّني أُلامس طيفًا قد طال انتظاره، وأهمس في سكون الليل علَّ الريح تحمل صوتي إليك: خُذني إليك... فكل ما في هذا الفصل ينبض باسمك، وقلبي ما عاد يحتمل هذا المدى البارد من البعاد.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي