يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
أحمد الحاج
شاعر | عراقي
قالت: سأفتح معك محضراً
فما عليك سوى الرد
بلا توجس ولا تردد ولا خوف ولا كذب ولا ارتياب
قلت: نعم يا سيادة المحقق
ولكن... فأعلمي
بأنني مسبقاً سوف أعترف
بكل هزائمي وانتكاساتي وحتى ضياعي وعبثي
ورحلة بحثٍ عن التئام
قالت: هل لديك أقوال أخرى؟
قلت: نحن العرب ليس في قاموسنا
سوى الهزائم
والنكسات ... والاستسلام
والانسحاب المُكلّلِ بالخيبات
والآخرون
في قاموسهم:
القلق والشجب والاستنكار...
قالت: بل أنت سيد الانتصارات
وفارس القلم والورق
مبدعاً قد عرفتكَ
ومناضلاً صامتاً
ومتمرداً على كل ما هو كائن وآتٍ
قالت: أنتَ من علمني
كيف أنتصر على ذاتي
واستثمر نكساتي
واحيلها إلى نجاحات
وأنت من علمني نحت الكلمات
ونسج الحروف
حتى صَيَّرْتَني شاعرة
أنتَ من علمني صياغة العبارة
ورصَّ الكلمات
حتى صَيَّرْتَني كاتبة
قلتُ: أنتِ من أيقظني من سبات الشتاء
وراح بيدي إلى مرافئ الشوق
وجَرَّني إلى موطن الحنين
قلتُ: أنتِ من علمني السهر وسطر الكلمات
حتى صيَّراني عابثاً
قالت: أنتَ من عزف على أوتار القلب
وخط على جدار الروح أحلاماً
وترجم على هواجسي أنغاماً
يرددها الحالمون
قلتُ: أنتِ من علمني رسم الحب
وكيف ينساب في ثنايا القلب
وينسرب في مكامن الروح
حتى صيرتني عاشقاً
أنتِ من صاغ منك ومني
أنَّاي
متيماً وحالماً وهائماً
قالت: فما عدتُ أدري
أأنتَ قصيدتي أم أنا قصيدتُكَ؟
لكنني أعلمُ أنَّ الحبَّ
قد كتبَ اسمَيْنا على صفحةِ الخلود
قلتُ: منذ التقينا
صار للوقتِ معنىً آخر
وصار للحلمِ وطنٌ
وللروحِ جناحان
وللأيامِ نكهةُ انتظار
قالت: ذُبنا معًا في مرايا الهوى
حتى تلاشى الفاصلُ بين "أنا" و"أنتَ"
ولم يبقَ في الأفقِ سوى قلبٍ واحدٍ
متماهٍ مع الحبيب
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي