loader
MaskImg

ديوان نخيل

يعنى بالنصوص الشعرية والادبية

نصوص

breakLine
2026-08-22

 


محمود علي العاجل/شاعر عراقي


١/

مثل كلِّ مرّةٍ
تعود من الأبوابِ
بأصابعَ قليلةٍ.

تترك جلدكَ هناك،
تسخر منه النشارةُ.

والأسئلةُ
وجبةٌ خفيفةٌ من العزاء،
تؤجّل انهيارك
لوقتٍ آخر.

كيف
تولد الخطيئةُ
من رحمِ التفّاحةِ؟!

أيَّ ذنبٍ اقترفتْ
بعضُ الألوانِ؟
كي لا يأخذَ التينُ
نصيبه في القصائدِ!

كي تكرهَ الأوراقُ
قشرَ البرتقالِ!

مَن يقوى
أن يضعَ صنّارةَ صمتٍ
في فمِ أبيه؟!

مَن يعرفُ
لونَ العنصريةِ؟!

جبهتُكَ
قضمتها الكفُّ،
لا تكفي الأسئلةُ
لرمقِ اليومِ.

إسبرْ جراحكَ
عن المزيدِ.
ناضجةٌ هناك
في فرنِ الرأسِ.

لا يُسمعُ صراخُ الدمِ
قبل النزفِ،

وتولدُ
الدموعُ كبيرة !

ما حاجتُكَ إلى الهواءِ،
وفي أنفِكَ
أكوامُ فراقٍ؟!

أيُريدُ لقاءً
مَن يتغطّى بالخريفِ؟!

لا يناسبُ الرئةَ
ثوبٌ من الدخانِ.

وما أنتَ فيه
حراسةٌ للضياعِ.
لا تجرؤْ
أن تلمسَ المعنى.

ترشقُ العصافيرَ
بالحجارةِ،
والسحبَ بالدعاءِ.

تحيكُ
لليلةِ اليومِ
ثوبًا
من ليلةِ الأمسِ،
وتنتظرُ النجومَ!

الرصاصةُ
تصيبُ ظلَّكَ
وأنتَ تنزفُ؟!

البحيرةُ فارغةٌ،
وأنتَ تغرقُ!

متى تقطعُ
حبلَ السرّةِ
عن قريةِ العواءِ؟!

وتدفنُهُ
في تلةٍ من العَلَنِ.

أتريدُ تذكرةً
إلى حضنكَ؟

وتخلعُ رأسكَ
على مناكبِ السماءِ!

أم ستبقى
حلقةً فارغةً
في مناخيرِ الوهمِ؟

أو قرطًا يترنّحُ
على صيوانِ الحلمِ.

فلن تصطادَ القمرَ
في بركةِ المصابيحِ،

ولن تتسلّقَ
بيتَ العناكبِ.

أنتَ هنا،
سيلطمكَ الموجُ
ليغيّرَ رقصتَهُ فقط.

 

٢/

 

تَعقِد 
حول رقبتي
حبلًا 
من اليقظة

​ما الذي يجعلني
أشتِل عيني
حول بحيرة؟!

​قبلك
الحذرُ  مستحباً
واليوم صلاة

​كان مجرَّد كلمة
أُشيح عن قراءتها
فوق اللوحاتِ

​لم أَعِ
بأنَّه قلب يُغرَس
على السلالم
أو عند 
المقابس

​أتَعرف
كم تعويذةً قطعتُ
للوصول إليك؟!

​أتَعرف كم صلاة؟!

​لا زلتُ
واقفًا في خراريف أمي!

​أصنع لك إرجوحة
من التميمات!

​وأحرس حديقتنا
من البومةِ والغراب!

​آهٌ
لو أنَّ دمي أبيضٌ
بفطامك!


​صغيري
مخادِعٌ أبوك
تزحف أنت
وهو يطير!

​تحبو ببراءةٍ
لِتُعبِّدَ
طريق النمل!

​لتجعل فَمَك
حضنًا
للأشياء المهملة

​تمضغ إصبعك
لتُعارِض
فكرة الفطام

​أنت كَبُرتَ
بينما أنا 
أنظرُ لمهدِك
فتهتز يدي!

​صغيري
مخادِعٌ أنت

تعطيني قهوةً
وتأخذ حلاوتي !

​تَجلِب سجائري
وعذبًا 
تسبِق الدخان إلى رئتي!

​يسمنُ خدُّك
بينما
أضعُف راغبًا بالقبُل!

​ترسمني أسدًا
بينما تُخيفني 
البعوضةُ
على يدك !

​ترسمني طيرًا
وحين أهمُّ بالذهاب
تشبُك يداك
قفصًا حولي

أنتَ 
​يا أيّها المسافةُ
بيني وبيني

​أتَعلم
بأنّي المسافةُ
بينك وبينك؟!

​كيف اخترعتُ
سفرًا لقدمي
وأنا محطة؟!

​صغيري
النهر يُخيفني
أتكفيك أوردتي
لتسبح بها !؟

​أتَكفيك شراييني
طريقًا إلى المدرسة؟

​أيَكفيك ظهري
كشاحنة؟


٣/


كُلَّما حاولتُ
أن أصبحَ خيطًا
يُغلِقُ فَزعي
ثقبَ الإبرةِ

أنزفُ
على اليومِ
بغزارةٍ
من الأمسِ

أُحاولُ
أن أبقى فراشةً
تستريحُ من المطاردةِ
على القمصانِ
أو في الكراريسِ

كُلَّما حاولتُ
أن أقولَ كلمةً
خرجتْ:
«أُحِبُّكِ»
سأسيلُ
خمرًا
فوقَ الطاولةِ
لِأُسكِرَ المكانَ
لعلَّهُ ينسى
وجهي

سأقتلُ
أصابعي
بالقصيدةِ
قبلَ أن تنحني
مرَّةً أُخرى
لتشربَ نهرًا
من الشعرِ

أو
نهرًا
من اليباسِ


أتعبُ
فأمضغُ
راحةَ يدي
فأنثرُ زفيرًا
من القصائدِ

أمكثُ تحتَ
مطفأةِ سجائري
أو أهربُ بعيدًا
مع الدخانِ
لأدخلَ
مناخيرَ الفلاةِ

كُلَّما دهستُ
حصاةً
تعوي!

كُلَّما مسكتُ
منارةً
تزأرُ!
كلَّما كتبتُ بيتًا
يتهدَّمُ!

لا تحتويني
سوى
حفرةٍ
من أسئلتي

لقد ذرفتُ
وابلًا من الشوارعِ
والليالي
والأجنحةِ

كُلَّما حاولتُ
أن أختبئَ
مع الأوراقِ
يسبقني الخريفُ

 

لو صرتُ كفنًا أسودَ،
هل تتركني
الجنائزُ؟!

لو صنعتُ مشنقةً
من يدكِ،
هل ستنجو
الرقابُ؟!

لو صنعتُ جناحًا
للرصاصةِ،
هل تُغيِّرُ طريقَها
إلى الحديقةِ؟!

سأحفرُ
جسدي بأظافري
وأزرعُ قنابلَ
من القُبَلِ
لتنفجرَ
قُبلةً قُبلةً
أريدُ غروبًا
يعودُ فيه قلبي
مع الإوزِّ

أو نهارًا
يُرجِعُ فيه الميلُ
أحشائي المتناثرةَ
على الساعاتِ

أريدُ سماءً
لا تغرقُ في الماءِ
لا تلمسُها
عيني فقط..

أريدُ عشبًا
على يدي،
فلمَ كلُّ هذهِ
الجذورُ؟!

أُريدُ
إقناعَ المرايا
بأنّي شقاءٌ.
أو
أُريدُ أن
تحيطني البراويز
كي لا أفيضُ
من المرآة.

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي