يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
آخــــــــر الناجين من حربــــــــي
مازن جميل المناف
شاعر | عراقي
بعدَ خمسينَ عاما
من حربٍ مقدسةٍ
أشنها داخلي
ومن حصارٍ
كانت رأسي
آخرَ مدنه
ومن شائعاتٍ
كانت تعرفُ اسمي
أكثرَ مني
ومن افكارٍ
كلما احتميتُ بها
سلمتني
إلى المقصلة.
لم يبقَ لي
سوى أن أبيعَ جرحا
لا يصلحُ للترميم
في صالةِ المغادرة
أفتشُ الحقائبَ عن ضميرٍ
هربتهُ الحرب
لوحةُ الرحلاتِ
تعلنُ
تأخيرَ الخلاص
وتؤكدُ
إقلاعَ القيامة
بوابةٌ واحدة
يعبرُ منها
الرصاصُ
والرغيفُ اليابس
وأمٌ ما زالت تنادي
ولداً
لم يبقَ منه
سوى اسمٍ
تحتَ الأنقاض
أعيشُ
محنةَ سقوطي
ومنذُ ذلك الحين
أبيعُ
قيحيَ المزمن
وأقبضُ
أقنعةً
بقياسِ الوطن
وأوسمةً
لأعناقِ الجلادين
وشياطينَ
بالتقسيط
آدمُ
ما زال
يمشي أمامي
منذ آلافِ السنين
وكلما التفتَ
إلى أثرِ قدمٍ
وجدَ الأرضَ
تمشي
فوق أثرِه
أما الجنديُّ
الذي كتبَ وصيتهُ
على هامشِ دفترٍ منسي
فلم يمت
ما زال
يبدلُ خوذتهُ
برأسِ كل جبان
هنا
الطفولةُ
تؤجلُ جنازتها
والوقتُ
يبدلُ
أكفانهُ
كلَ صباح
غادر الجميعُ
صالةَ المغادرة
وبقيتُ
وحدي
أنتظرُ
رأسي يحمله
ذلك المسافرَ
الذي تأخرَ
عن رحلةِ الجحيم
ولم أكن
سوى
الناجي الوحيد
من حربي
وأنتظرُ
شاهدا
يبيعُ شهادتهُ
ثم يمد يدهُ
إلى جيبي
ليكتشفَ
متأخرا
أن الأصابعَ
التي وقعت
اعترافي الأخير...
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي