يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
صباح نصار/كاتبة مصرية
في مشهد لا أعلم متى يحدث، وبأعين مفتوحة ، ولا أدري الآن هل كانت مفتوحة حقا أم لا؟ يبحث عقلي فيما حوله ليرى مشهدًا ليس بغريب عليه، بل يراه كل يوم. الغرفة نفسها ، الأثاث نفسه المتواضع، وتلك المنضدة التي أجلس عليها حاملة أوراقي التي هي عبارة عن قصة لم تكتمل بعد.
كنت قد حاولتُ أن أجد لها نهاية، ولكن دون جدوى. بحثت داخل عقلي عن خاتمة لها، ولكن الوحي لم يساعدني.
جلستُ على الكرسي أحاول أن أقلب في أوراقها، ولكن لم تكن يدي تلمسها. لا تملك أن تنقل ورقة عن أخرى، ثم رأيتُ أبي يدخل حجرتي ليطمئن عليَّ. أخذ يناديني. نظرت إليه، ولكن من الغريب أنه لم ينتبه لوجودي.. تعجَّبت حين رأيته ينظر نحو سريري قائلًا:
- هل نمت؟
ثم اقترب من المنضدة وترك المفتاح وبجانبه ورقة لم أستطع قراءة كلماتها لا أعلم لماذا؟
ثم خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء وحرص وكأنه لم يرد أن يقلقني..
كيف لم يرني؟! وأنا جالس على مكتبي، لم أندهش كثيرًا حيث كان كل ما يسيطر على تفكيري هو كيف أنهي قصتي؟
جلست أفكر في أحداثها.. أجوب بخيالي مع أبطالها حتى أني رسمت قسماتهم وأخذت أفكر في موضوعها وأناقشها بيني وبين نفسي وأختار النهاية.
وعندما وقع عقلي على إحدى النهايات نظرت إلى الساعة، الوقت متأخر، قررت الخلود إلى النوم. سرتُ نحو السرير، ولكن ظللت متيقظًا وعيناي مفتوحتان، أسمع صوت غطيطي وأنا نائم، كلما علت أنفاسي، أنتبه لما يدور حولي في الغرفة. أشعر بتقلبات جسدي وأنا نائم، أنتبه لحركاتي.
استيقظتُ في موعدي صباحًا.. نظرت إلى المنضدة وأسرعت إليها لأكتب نهاية القصة تلك النهاية التي أهدانيها الوحي في الحلم . بينما شرعتُ في الكتابة وقعَتْ عيناي على المفتاح وبجواره كلمات أبي على تلك الورقة.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي