يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
محمد افتخار شفيع /شاعر و مترجم باكستاني
ترجمة/أسد الله مير الحسني
فتياتٌ حِسانٌ يضربنَ على الدُّفوف،
وفي البعيدِ تنبسطُ بساتينُ النخيلِ في خلفيّةِ المشهد.
أمّا أبو الهول
ونهرُ النيل، فهما هناك… بعيدَانِ جدًّا.
ونحنُ، ببلاهةٍ بريئة،
نمضي في الصحراءِ
في موكبِ أهلِها،
نشدُّ الرِّحالَ على دروبِ التيهِ.
وقد أخذَ الإعياءُ من سفرِنا،
فأوشكت خطانا أن تتعثَّر،
حتى بدا السفرُ كأنّه
انكمشَ في قدحٍ من ماءٍ.
وقريبًا، في نبضِ الزمان،
ستنطلقُ منفاخُ أنفاسِك هكذا…
فاسمعْ!
في تلكَ اللَّحظة، لا تفكِّرْ إلا بهذا:
إنَّ قِربةً من ماءٍ آسنٍ،
أثمنُ من حياةِ إنسان.
....
قصيدةٌ تائهةٌ بينَ القولِ والسُّكوت
يا فتاةَ الجسدِ الفضيِّ في ثوبٍ أسود،
ما الذي قلتِه يا صامتة؟
ما الذي قلتِه؟
لعكسٍ أزرقَ يسقطُ في موجٍ شفاف،
لرقصةِ موجةٍ طويلةٍ تتمايلُ في لهفةِ النسيم،
ما الذي قلتِه؟
لطاووسةٍ ترتجفُ تحتَ مطرِ الغابة،
لراغني آلتي الصامتةِ المأسورةِ بالوجوم،
ما الذي قلتِه؟
للونِ «فيشنو» الملتفِّ حولَ ذاتهِ،
لغريبٍ مغرمٍ بموسمٍ أزرق،
لا يُجيدُ فنَّ الارتعاشِ في لحظاتِ الرفقة،
لرجلٍ منحنٍ، مائلٍ على روحه،
ما الذي قلتِه؟
تركتِ رياضتَكِ،
ووقفتِ على سطحِ الشهوةِ،
تُعرِضينَ عظامَكِ المتقعقعةَ
في كثافةِ المواسمِ المخمورةِ،
تحتَ غارة التمدُّنِ الأصمِّ،
يا طوائفَ الطقسِ،
قلتِها… قلتِها يا صامتة!
ما الذي قلتِه؟
لكنَّ قولَكِ يومًا ما،
يتجاوزُ حدودَ الكلام،
ويعلو على سلاسلِ الحديثِ الجميل،
فقولي شيئًا يا ثرثارةَ الصمت،
قولي… ما لا يُقال

...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي