يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
هند زيتوني/شاعرة سورية
عندما وصلنا إلى أمريكا،
دبغوا على رقابنا:
خرافاً للموت المؤجّل.
قدّموا لنا كأسًا من البيرة
لنحتفل بموتنا القادم.
لم نقع في حبّ أمريكا،
بل ارتدينا سراويل الجينز
و أحذية النايكي لنخفي آثار قبضة السجّان.
.
أكلنا البيتزا و الهامبرغر بشراهة،
لكن الكاتشاب كان يشبه الدم
و هو يسيل في غزة و لبنان، و في كاراكاس و طهران.
لم يجبرنا أحد على شرب الفودكا
أو الـ«بلودي ماري»،
كنّا نفضّل أن نشرب ماء غصّتنا.
.
كانت قلوبنا
مزرعةً لأزيز الطائرات، و في دمنا
كان الموتى يتمرّغون
كلما سقطت جثّة، سقطنا نحن
درجةً أخرى في الجحيم.
خفتُ من الغرق
في بحر عينيه الزرقاوين،
فكنت أقترب من جاري الوسيم بحذر،
أرتدي نظّارة سوداء،
و أمضي فوق الماء
بسفينة من ورق.
كان يدعوني إلى فنجان قهوته،
و يطهو البيض مع الببروني،
بينما كنت أطهّر كلماتي
على لهيب الخوف.
.
ذات صباح،
لعق كلبه وجهي،
فصرخ جاك اللطيف:
ـ لطفًا…
هذه فاكهة محرّمة!
ضحكتُ.
لم أعرف
هل كان يحذّر كلبه مني، أم يحذّرني منه!
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي