يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
أُحِبُّكِ… فَلَا تَعُودِي
علي الحصونة/شاعر عراقي
أُحِبُّكِ…
وَلِهٰذَا أَرْجُوكِ،
لَا تَعُودِي.
فَأَنَا رَجُلٌ
تَعَلَّمَ مُتَأَخِّرًا
أَنَّ الْقَلْبَ حِينَ يُحِبُّ كَثِيرًا…
يَحْتَرِقُ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَمِلُ.
أَعْرِفُ—
أَنَّ غِيَابَكِ وَجَعٌ،
وَأَنَّ اللَّيْلَ بَعْدَكِ طَوِيلٌ كَاعْتِرَافٍ خَائِفٍ،
لٰكِنَّ حُضُورَكِ…
كَانَ أَشَدَّ قَسْوَةً
مِنْ كُلِّ هٰذَا الْبُعْدِ.
كُنْتِ قَرِيبَةً…
إِلَى حَدٍّ أَنَّنِي
كُنْتُ أَرَاكِ فِي كُلِّ شَيْءٍ،
وَأَغَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ:
مِنَ الْهَوَاءِ الَّذِي يَلْمِسُ كَتِفَكِ،
مِنَ الضَّوْءِ إِذَا نَامَ عَلَى عَيْنَيْكِ،
وَمِنِ اسْمِي
حِينَ يَخْرُجُ مِنْ فَمِكِ
أَقَلَّ حَرَارَةً مِمَّا أُرِيدُ.
أُحِبُّكِ…
لٰكِنَّنِي لَا أَحْتَمِلُ أَنْ أَكُونَ
رَجُلًا يُقَاتِلُ الْعَالَمَ
مِنْ أَجْلِ نَظْرَةٍ
قَدْ لَا تَكُونُ لَهُ وَحْدَهُ.
لَا أَحْتَمِلُ
أَنْ أُقَاسِمَكِ مَعَ احْتِمَالٍ صَغِيرٍ،
وَلَا أَنْ أُهْزَمَ أَمَامَ فِكْرَةٍ
أَنَّكِ قَدْ تَبْتَسِمِينَ لِغَيْرِي
بِالْقَدْرِ نَفْسِهِ
الَّذِي كُنْتِ تُنْقِذِينَنِي بِهِ.
لِذٰلِكَ…
كَانَ رَحِيلُكِ
نَجَاةً مُرَّةً،
كَأَنَّنِي أَنْقَذْتُ قَلْبِي
بِأَنْ كَسَرْتُهُ بِيَدِي.
أَتَعْلَمِينَ؟
الِاشْتِيَاقُ نَارٌ هَادِئَةٌ،
يُمْكِنُنِي أَنْ أُسَاوِمَهَا بِالصَّبْرِ،
أَنْ أُطْفِئَهَا بِقَصِيدَةٍ،
أَوْ أُرَبِّتُ عَلَى كَتِفِهَا
وَأَقُولُ: سَيَمْضِي.
أَمَّا الْغَيْرَةُ…
فَحَرْبٌ لَا هُدْنَةَ فِيهَا،
تَأْكُلُنِي حَيًّا،
وَتَجْعَلُنِي أَكْرَهُ
أَجْمَلَ مَا فِيكِ…
لِأَنَّهُ لَيْسَ لِي وَحْدِي.
أُحِبُّكِ…
لٰكِنَّنِي اخْتَرْتُ أَنْ أَفْتَقِدَكِ
بَدَلًا مِنْ أَنْ أَضِيعَ فِيكِ.
اخْتَرْتُ أَنْ أَبْكِيَكِ
عَلَى مَهَلٍ،
لَا أَنْ أَعِيشَ مَعَكِ
عَلَى حَافَّةِ الشَّكِّ.
فَلَا تَعُودِي…
لَا لِأَنَّنِي شُفِيتُ مِنْكِ،
بَلْ لِأَنَّنِي
لَوْ رَأَيْتُكِ مَرَّةً أُخْرَى،
سَأُحِبُّكِ أَكْثَرَ…
وَأَحْتَرِقُ أَكْثَرَ…
وَأَخْسَرُكِ
بِطَرِيقَةٍ
أَشَدَّ قَسْوَةً.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي