يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
كاظم العطشان |شاعر | عراقي
أريـدُكَ أن تَرحَـلْ
ولا تَـتـرُكْ أَثَـرًا، مِن بَـقاياكَ مَعي
أريدُكَ أن تَرحَلْ
كَصَمتِ الغاباتِ في الدُّجى
حَتّى لا تَسمَعَ نِداءً مِن أَدْمُعي
فَقَدْ تَرَجَّلَ خَمرُكَ عَن دَمي
وَخَلَعتُ... خاتَمَ الهَوى مِن إِصبَعي
لا قَلَقٌ...
وَلا أَرَقٌ
وَلا لِلهَواجِسِ طَريقٌ لِمَضجَعي
لا أُريدُ، لُصوصَ الطَّيفِ تَسرِقُني
حَتّى.. لا أَشكوكَ لِليلِ في وَجَعي
أُريدُكَ أن تَرحَلْ
قَبلَ أن يَتِمَّ القَمَرُ مَشوارَهُ
قَبلَ أن تُوقِظَني خُيوطُ الفَجرِ
أَو يُنبِئَني الهُدهُدُ بِأَخبارِهِ
خُذْ كُلَّ ما تَشتَهي
مِن قُصورِ أَحلامي
مِن بَقايا هَشيمِ أَوهامي
خُذْ كُلَّ ما تَبَقّى مِن عِطرِ أَمسِك
في مسامِ الزقـاقِ
بَل كُلَّ مَناديلِ دَمعِكَ
واصابعَ شمعكَ
التي تمَرَّدَتْ على الاحتراقِ
فَما عادَ في الشَّرايينِ نَبضٌ
يَضُخُّ دَمَ الأَشواقِ
وَلا ماءُ الرَّجاءِ يَنسابُ هَمسًا
بَينَ طَيّاتِ السَّواقي
اِرحَلْ... كَما تَرحَلُ الفَراشاتٍ
عن عُـتمـة القَناديلِ
كعابِر ابنِ السَّبيلِ
أَو كَنَورسٍ
لَم يَجِدْ في الدِّيارِ شَواطِئَ
فَأَفرَدَ الجَناحَينِ لِلرَّحيلِ
دَعني أَستَعيدُ اِسمي
دَعني أَستَرِدَّ قَلبي
مِن مَنفاهُ الطَّويلِ
أُريدُكَ أن تَرحَلْ
كمواسم الامـطار ِ
أو جـفاف الانـهار
لا كَحُلمٍ افسده الظنُّ بالتَّأويلِ
حَتّى إِنّي أَوهَبتُكَ عِصمَتي
وَحَدائِقَ ضَحكَتي
بَل... كُلَّ عَقاراتِ دَمعَتي
عَلى أن تُوهِبَني قدرَ الرَّحيلِ
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي