يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
حسين علي محمود/كاتب عراقي
نحن مثقلون بالسيئات يا سيدي ..
حتى لتكاد الذنوب تنفر من نتانة أفكارنا و قبح قلوبنا.
نمشي بين الناس بوجوه مشرقة ينما نخفي في أعماقنا خرائب يشمئز كل من يراها.
نرفع شعارات الفضيلة بألسنتنا بينما تتعثر أرواحنا في وحل الأنانية و الضعف.
كلما ظننا أننا اقتربنا من النور
اكتشفنا ظلمة جديدة تسكن فينا
و كلما أحصينا حسناتنا، صفعتنا هفوة صغيرة إلى حقيقة هشاشتنا الإنسانية.
لكن العجب ليس في كثرة ما اقترفناه
بل في أن أبواب الرحمة ما زالت مفتوحة رغم هذا الثقل كله.
فلو كان الإنسان يؤخذ بقدر ما أضمر من سوء
لهلك قبل أن ينطق بأول إعتذار.
لهذا لا نبكي لأننا بلا خطايا
بل لأننا أدركنا أخيراً حجمها
و لا نرجو الخلاص باستحقاق نزعم امتلاكه، بل بقدرتنا على أن نصبح أفضل مما كنا عليه
و بالشجاعة الكافية لمواجهة أنفسنا كما هي .. لا كما نحب أن نراها.
نحن لسنا أبرياء يا سيدي، لكننا أيضاً لسنا حكاية انتهت.
فطالما كان الإنسان قادراً على مراجعة نفسه
فإن الصفحة الأخيرة لم تكتب بعد.
نحن أبناء محاولاتنا أكثر مما نحن أبناء أخطائنا
و ما الحياة إلا فرصة متجددة لتصبح أرواحنا أقل قسوة و أكثر فهماً لما نحن عليه.
سيمر العابرون جميعاً و تبقى الحكاية لمن أدرك أن الحياة لا تقاس بعدد السنوات، بل بما نزرعه فيها من معنى و أثر.
تبقى لمن جعل من أخطائه دروساً و من انكساراته معرفة.
فالأعمار تمضي سريعاً و الأسماء تذوب في زحام الايام
لكن بصمة الإنسان النقي تبقى شاهدة عليه حين يغيب.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي