يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
بحر الدين عبد الله |شاعر سوداني
أمشي وقد هطلوا رذاذاً
من صفيحِ
قُراهمْ
الناسُ في عينَيْ أديس أببَا
كما قطعٌ من الحلوى
أظلُّ أراهمْ
وغداً أغادر فندقي
في الساعة الأولى من الفجر المُبَلّلِ كي أشمَ على السُفوحِ
شذاهمْ
وأنا أُجدِّفُ مثل موجٍ أمْهَرِيٍّ
في الوجوهِ
وفي الزحامْ
لكأنَّ رائحة البيوتِ متاحفٌ
وكأنَّ قلب الأرضِ بالإيقاع
خامْ
الناس في عينَيْ أديس أببَا
هِضابٌ لا تخفٌّ
ولا تنامْ
وهُنا لسفوحُ
تفوحُ من عرقِ الحجارةِ
والرخامْ
الناسُ في عينَي أديس أببا كباكورٍ من الوردِ الُمقصَّفِ، يمسحون
عن الطريقِ ملامح الليل
الذي منها عَبَرْ
ويُدبّجون نهارهم بالأغنيات
وبالحديثِ العائليِّ
وبالمطرْ
فبأيّ طعمٍ
سوف أخبُر عن مذاقُ الصبحِ
حين يسيل من حجر السقوفِ
على زُقاقٍ
ظلَّ يُزعجُهُ الممر
الناسُ في عينَي أديس أببا
يُحبون التسكّعَ في الشوارعِ ينبتون
ليحضنوا المطرَ الغزيرْ
والناسُ في عيني أديس أببَا نوافيٌر من الزمن العتيقِ،
وبعضُ جمرٍ
نثَّ من لهب الضميرْ
يأتون
والسوقُ العتيقةُ
سوف تشرِعُ أول الأبوابِ يا وجه الغريبِ
لكي تُطِلَّ من الأزقَّةِ والحصيرْ
الناس في عينَي أديس
أببَا تُنَسّيكَ البلادَ
وكلما غرَستْ عيونُك في الهضابِ
سؤالا
يتزايدُ الخصرُ الشهي
من النصالِ نِصالا
والناس في عيني أديس أببَا
سلامٌ لم يعد
يُهدي الحروب نزالا
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي